كشفت مصادر دنماركية وسويدية عن مباحثات لتعزيز التنسيق السياسي والعسكري بين البلدين وعدد من دول أوروبا الغربية لتشكيل جبهة أوروبية موحدة ضد "أطماع وتحديات واشنطن". و أفادت المصادر الدبلوماسية التي رفضت الكشف عن هويتها لحساسية الموضوع، بأن دول الشمال الأوروبى، (الاسكندنافية) بما فيها الدنمارك و السويد، تشعر بقلق متزايد من سياسات الولاياتالمتحدة و تأثيرها على أوروبا، لا سيما في ظل الهيمنة الأمريكية الفعلية على حلف الناتو. و أوضحت أن هذا القلق ولّد قناعة في الأوساط السياسية لهذه الدول بضرورة العمل الجماعي لتعزيز الاستقلالية الأوروبية. و بحسب المصادر، فإن الأحداث الأخيرة المتعلقة بغرينلاند أظهرت بوضوح أن "لا حلف الناتو و لا الاتحاد الأوروبي قادران بشكل كامل على الاستجابة للتحديات التي تواجه أوروبا دون الانصياع -و لو جزئيا- لرغبات واشنطن، حتى لو تعارضت مع مصالح الدول الأعضاء في الكتلتين". و استنادا إلى ذلك، يجري حاليا بحث مسألة تعزيز التعاون السياسي و الأمني و العسكري بين الدول الأوروبية الراغبة في "الخروج من العباءة الأمريكية". و تعمل الأطراف المعنية بشكل غير رسمي على تشكيل اتحاد أوروبي غربي جديد ، يُصمم لتجنب الهياكل المرهقة و الآليات المعقدة، دون تقويض الاتحاد الأوروبي أو حلف "الناتو" أو تكرار نموذجهما. و ذكرت المصادر أن بريطانيا من المفترض أن تقود هذا التحالف الجديد، الذي سيضم دولا "ما زالت على استعداد للدفاع عن القيم الغربية"، بما في ذلك دول شمال أوروبا و دول أوروبية غربية أخرى. اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح. يرجى ترك هذا الحقل فارغا تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك. تعليقات