سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الديبلوماسية الفلسطينية على خط «الثقافي» في تحركاتها ودفاعها عن قضيتها: اليوم بتونس، عرض لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية وندوة بمقر اتحاد إذاعات الدول العربية
اختارت الديبلوماسية الفلسطينية في تونس المراهنة على «الثقافي» في مواصلة دفاعها عن القضية الفلسطينية وذلك من خلال تنظيم جملة من الأنشطة والعروض الفنية والثقافية بمناسبة ذكرى وعد بلفور الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 1917 والذي بموجبه تم إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بتأييد ودعم من الحكومة البريطانية. في نفس السياق أفاد محمود هشام عباس الملحق الثقافي بسفارة فلسطينبتونس قائلا: «في الحقيقة الذكرى جد مؤلمة بالنسبة لكل فلسطيني محروم من أرضه ووطنه والأمر سواء بالنسبة لمن هم داخل ما تبقى من التراب الفلسطيني او من هم خارجها ومشردون في كامل أصقاع العالم. وكان خيارنا المراهنة على الثقافي والفكري في ذكرى بلفور المشؤوم في محاولة لتحسيس الشعوب والأجيال بالمظلمة التي تعرض لها شعبنا وبوقع وتداعيات هذه المناسبة الأليمة». وبين أنه سيتم تنظيم عرض فني يقدم الموسيقى التراثية أو «الدبكة» الفلسطينية مساء اليوم بدار الثقافة بن رشيق بالعاصمة تحييه فرقة جامعة الاستقلال للفنون الشعبية من فلسطين. وعلل اختيار هذا العرض بما يحمله من رمزية ثقافية وحضارية وفنية تؤكد الخصوصية الثقافية والفنية لفلسطين ومميزاتها الثقافية التي تؤكد تجذر هذا البلد في الحضارة والتاريخ فضلا عن نوعية الأغاني والإيقاعات التي تقدمها هذه الفرقة العريقة. من جهة أخرى أفاد محدثنا أنه سيتم تنظيم ندوة موسعة صباح اليوم بمقر اتحاد إذاعات الدول العربية بتونس يشارك في تنظيمها مركز جامعة الدول العربية بتونس والمنتدى الديبلوماسي ويتمحور موضوعها حول القضية الفلسطينية وستكون تحت عنوان «القضية الفلسطينية: قرنا بعد صدور وعد بلفور». وأكد محمود هشام عباس أن عديد الشخصيات من تونس ومن بلدان عربية أخرى ستشارك في هذه الندوة وذكر من بينها نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية والمدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية عبد الرحيم سليمان ورئيس المنتدى الدبلوماسي محمد الأسير بحضور عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس مركز تونس. ويتضمن برنامج هذه الندوة العديد من المداخلات منها «وعد بلفور من احتلال فلسطين إلى تدمير الدول الممانعة» سيقدمها محمد الحصايري و»القضية الفلسطينية والأمم المتحدة» لعلي حشانة عضو بالمنتدى الدبلوماسي. ومن جهته سيلقي نبيل شعث محاضرة بعنوان «الواقع الفلسطيني ورؤية المستقبل». وأكد نفس المصدر أن تحرك الجهات الفلسطينية في إطار استنكار ذكرى وعد بلفور، الذي يصر على وصفه بالذكرى المشؤومة، وذلك من أجل مطالبة بريطانيا بالاعتذار لكل الفلسطينيين. وذلك بمواصلة الأنشطة والثقافية خاصة موازاة مع المنحى الديبلوماسي في تحسيس الرأي العام وخاصة العالمي بفظاعة «قرار بلفور» وتداعياته اللاإنسانية على الشعب الفلسطيني. ولتأكيد من ناحية أخرى أن الفلسطينيين متشبثون بخصوصياتهم الحضارية والثقافية ومحبون للحياة وتواقون لواقع أفضل رغم المظالم التي تعرضوا لها على امتداد عقود.