طغى في الآونة الأخيرة حضور اللاعب الذي ينشط في البطولة الوطنية على حساب اللاعب المحترف في البطولات العربية أو الأوروبية وأصبح وجوده في التشكيلة الأساسية الأبرز وبالعودة إلى المباريات التي أجراها المنتخب في تصفيات المونديال نقف على هذه الحقيقة.. ونذكر مثلا المواجهة الأخيرة ضد المنتخب الغيني والتي سيطر عليها اللاعبون المحليون بشكل كبير ولم نسجل حضور سوى لاعبين ينشطان خارج تونس وهما: علي معلول ويوسف المساكني مقابل 9 لاعبين من البطولة المحلية.. عن هذه السيطرة سألت "الصباح" عددا من المدربين فكانت هذه آراؤهم: سمير السليمي: تطور مستوى البطولة ان سيطرة اللاعبين المحليين على تشكيلة المنتخب الوطني دليل قاطع على ان مستوى البطولة الوطنية جيد وان لدينا لاعبين ممتازين والحقيقة أن هذا لا يقلل من شان اللاعبين المحترفين في الخارج.. من الجيد ان اللاعب المحلي اثبت وجوده وكان في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه.. ثم ان عدم مشاركة اللاعب المحترف مع فريقه كأساسي يأثر حتما على وضعيته مع منتخب بلاده ولدينا امثلة عديدة في هذا الخصوص.. في السابق كان مكان اللاعب المحترف مضمون في التشكيلة مهما كانت وضعيته ولكن اليوم تغيرت الامور وعليه ان يفرض وجوده ويشارك بشكل منتظم وهذا انعكس بالإيجاب على المنتخب الوطني.. اعتقد ان مشروع التعويل على ابرز اللاعبين في البطولة كان مشروعا ناجحا الى حد الان اكد ان لاعبينا لهم مستوى جيد وقادرين على منافسة اعتى المنتخبات.. محمد الكوكي: عدم استقرار مردود المحترفين حسب اعتقادي ان سبب سيطرة اللاعبين المحليين لا يعني افضلية اللاعب المحلي او البطولة بل ان المشكل في لاعبينا المحترفين والذين لا يشاركون باستمرار مع فرقهم وعدم استقرار مردودهم وهذا يطال الجميع باستثناء وهبي الخزري . كما ان هناك عاملا آخر يجعل اللاعب المحلي يسيطر على تشكيلة المنتخب الوطني وهو اختيارات المدرب التكتيكية فأحيانا لا يوجد لديه لاعب محترف يشغل خطة يريد تطبيقها المدرب فيستنجد بلاعب من البطولة.. ان تدريبات اللاعب المحترف بأوروبا افضل مما هو متوفر لدينا وظروف العمل هناك لا يمكن مقارنتها بنا وحتى العقلية تختلف وطريقة العيش وغيرها كلها عوامل تنعكس على اداء اللاعب وتجعله يتفوق على اللاعب المحلي ولكن كما قلت سابقا ان التواجد كأساسي في الفريق هو ما يفرض اللاعب في تشكيلة منتخب بلاده.. منتصر الوحيشي: هؤلاء سيحترفون يجب اولا ان نذكر ان سيطرة المحليين على تشكيلة المنتخب ليست امر مستجد فقد حدث ذلك مع منتخب 96 مع المدرب كاسبارجاك وبلغ الدور النهائي في مسابقة امم إفريقيا.. اليوم لدينا لاعبون لهم إمكانيات طيبة تجعلهم يفرضون وجودهم كأساسيين في المنتخب الوطني وتتوفر فيهم كل الشروط للعب في اوروبا وأتحدث هناك عن امين بن عمر وياسين مرياح وحمدي النقاز وطه الخنيسي واعتقد انهم سيخوضون هذه التجربة بعد المشاركة في مونديال روسيا بما انهم يمتلكون امكانيات هامة فرضتهم كأساسيين في المنتخب على حساب لاعبين ينشطون في أوروبا.. ان الاستقرار مع النوادي هو الذي يحدد مكانة اللاعب مع منتخب بلاده.. اسكندر القصري: لا نمتلك صلاح والنني وعطية تعود هيمنة اللاعب المحلي على حساب المحترف بسبب اختيارات المدرب اولا ثم لغياب وجود اسماء محترفة في قيمة محمد صلاح المصري او النني او عطية.. لاعبو البطولة افضل من المحترفين ما عدا 3 اسماء واعني علي معلول وصيام بن يوسف ويوسف المساكني.. البقية اداؤهم غير منتظم ومشاركتهم مع فرقهم غير مسترسلة وهذا لا يكفي حتى يكونوا أساسيين في المنتخب.. لدينا لاعبين في جاهزية تامة بسبب المشاركة مع فرقهم على الصعيد الإفريقي.. وأتحدث هنا عن بن عمر والخنيسي ومرياح والنقاز والبدري وهم قادرون على اللعب في اعلى مستوى واعتقد ان الوقت قد حان للاحتراف بأوروبا ويمكنهم ان ينجحوا واعتقد ان كاس العالم سيكون فرصة هامة لهؤلاء لإظهار امكانياتهم والانتقال من مرحلة الى اخرى تتطلب تكثيف العمل وقبول لعبة المنافسة الحادة من اجل تطوير مستواهم وأظن ان اللاعب التونسي متى التزم بهذا يمكنه ان ينجح.. غازي الغرايري: اللاعب المحلي نجح في الاختبار اعتقد ان الاسباب واضحة وهي ان المدرب الوطني يبحث عن اللاعب الجاهز والمنتظم في ادائه مع فريقه وهذا غير متوفر في اللاعبين المحترفين.. في السابق كانت الظاهرة هي سيطرة المحترفين على تشكيلة المنتخب ولكن ظلت مشكلة عدم مشاركتهم والجلوس على بنك الاحتياط تلاحق اغلبهم.. في حين ان المدرب يبحث اليوم عن لاعبين جاهزين ويشاركون على الصعيد القاري.. لدينا لاعبون لهم إمكانيات هامة ولكنهم يمرون بظروف صعبة مع فرقهم على غرار ايمن عبد النور ووهبي الخزري ونعيم السليتي ومحمد علي اليعقوبي الذي غادر البطولة التركية نحو السعودية.. كل هذا اثر على مردودهم ورأينا ان المنتخب الوطني غادر مسابقة «الكان» الأخيرة مبكرا بسبب التعويل على عناصر غير جاهزة .. اذا بلغة النتائج اعتقد ان اللاعب المحلي نجح في الاختبار وكان متميزا مع فريقه وهؤلاء عول عليهم معلول بنسبة كبيرة وأضاف لهم عناصر لها امكانيات كبيرة مثل علي معلول ويوسف المساكني لقد وجد التشكيلة المتوازنة التي يمكنها ان تحقق النتائج المرجوة.. جلال القادري: اختيارات فرضها الواقع والمنطق يجب ان نتحدث في هذا الخصوص بكل صراحة فمحترفونا أداؤهم غير مستقر مع فرقهم ولا يلعبون في مستوى عال هناك سبب اخر وهو ان الاجواء بين اللاعبين المحليين ممتازة للغاية ويشاركون منذ مدة بعضهم البعض كما ان المدرب قريب جدا من لاعبيه ودرب عددا منهم في السابق وهذا له دور كبير على اداء المنتخب ونتائجه.. ان الجانب النفسي له اهمية قصوى في هذه المرحلة بالذات.. ان لاعبينا المحترفين مردودهم غير مستقر بنسبة 80 بالمائة ومنهم من يعاني من مشاكل مع فريقه وهناك منهم المصابون.. كل هذا جعلنا نقف على حقيقة انه لا فرق بين اللاعب المحلي والمحترف.. في السابق كان اي مدرب للمنتخب يسارع بتوجيه الدعوة للمحترفين مهما كانت وضعيتهم مع فريقهم اليوم أصبحت للمدرب نبيل معلول خبرة وأصبح اكثر نضجا في اختياراته التي تبدو اقرب للواقع والمنطق.. كثرة المحترفين لا تعني النجاح بالضرورة يعتبر المنتخب الوطني اقل المنتخبات العربية اعتمادا على اللاعبين المحترفين وخاصة امام منتخبي الجزائر الذي يسيطر عليه المحترفون والمنتخب المغربي الا ان النتائج لم تكن في غالب الاحيان كما ينتظرها مسؤولو هذه المنتخبات فمثلا منتخب الجزائر المدجج باعتى الأسماء لم ينجح في تحقيق اي انتصار في التصفيات وطغت عليه المشاكل والتغييرات المستمرة للإطار الفني المشرف عليه.. كما ان المنتخب المغربي الذي يعول على محترفيه بنسبة كبيرة فانه لم يكن موفقا في مسابقة «الكان» الأخيرة الا انه قدم مردودا جيدا في التصفيات وفي صورة النجاح في تحقيق الفوز في المباراة الختامية فانه سيضمن التأهل.. كما تعول المنتخبات الإفريقية على محترفيها وقلة قليلة فقط تمكنت من تحقيق المنشود فيما غادرت البقية دون الوصول الى المبتغى.. ان هذا يجرنا الى التأكيد على ان كثرة المحترفين في منتخب ما لا تعني بالضرورة النجاح اذا ما لم ينجحوا في الاندماج هذا العنصر الفعال في اي فريق او منتخب لان دونه تكون النتائج دون المأمول مهما كانت قيمة الأسماء الموجودة..