تونس - الصّباح: من بين المواضيع التي أثيرت لدى انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس حماية المستهلك منذ أيام مسألة اتفاقيات التعاون التي أبرمتها منظمة الدفاع عن المستهلك مع عدد من القطاعات المهنية والمؤسسات الاقتصادية والتي ظل جانب منها حبرا على ورق لعدم دخولها مرحلة التنفيذ والتجسيم رغم مرور سنوات على امضائها وهو مايجعلها منعدمة الجدوى ما لم تفعل وتطبق... وقد شددت المنظمة في تدخلها على وجوب تفعيل الاتفاقات المبرمة والعمل على تكريسها مع المواصلة في نسج علاقات شراكة مع مختلف الأطراف الاقتصادية في إطار من احترام حقوق كل طرف وهما المستهلك ومسدي الخدمة وليكون المستهلك على بيّنة من الاجراءات والضوابط تحدد علاقته بالهياكل المهنية المتعامل معه. بين الجمود والحراك للحصول على معطيات ضافية حول الموضوع واستجلاء نوع الاتفاقات التي ظلت مجمدة من غير تجسيم والوقوف على توجهات المنظمة في هذا الشأن كان لنا اتصال بنائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك الحبيب العجيمي الذي أوضح أن الاتفاقية التعاقدية تندرج في سياق وضع اطار عام لمشاغل المستهلك ومسدي الخدمة بكل موضوعية وعقلانية وبعيدا عن المغالاة أو الانحياز الأعمى لطرف دون الآخر باعتبار هذا العقد ضمانة لحقوق المستهلك والطرف المقابل. غير أن ما لوحظ أن عددا من الاتفاقيات المبرمة ظل بعيدا عن التطبيق والتجسيد ولم تأخذ المنحى أو المسار المطلوب والمتوقع لتفعيلها كما هو الشأن بالنسبة للاتفاقية المبرمة مع الغرفة الوطنية لمدارس تعليم السياقة التي ظلت متعثرة ولم تستغل بالشكل المؤمل إلى جانب الاتفاقيتين المبرمتين مع اتصالات تونس وتونيزيانا لعدم ارتقاء تفعيلها الى الدرجة التي تطمح لها المنظمة وهو ما سيجري العمل على تداركه مستقبلا من خلال انكباب منظمة الدفاع عن المستهلك على إعادة تحريك وتنشيط هاتين الاتفاقيتين. في جانب آخر من ردوده على تساؤلاتنا المتعلقة بالاتفاقيات التعاقدية التي حققت جانبا من أهدافها أشار ذات المصدر وبكل ارتياح الى النتائج المحققة في مستوى تفعيل الاتفاقية المبرمة مع محلات التنظيف بالشايح التي كانت أبرمت في نسختها الأصلية 1994 ثم تم تحيينها سنة 2004 في اطار تعاقدي مع الغرفة النقابية الوطنية لتنظيف وصيانة الملابس ومنتوج النسيج. كما تعد الاتفاقات المبرمة مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه مرضية من وجهة نظر محدثنا مبينا أنه في اصغاء وتجاوب رؤساء أقاليم الشركتين واداراتها المركزية لملاحظات ومقترحات المنظمنة وتفاعلها معها ما يعكس روح التفاهم بين الطرفين. مذكرة تفاهم... وبعد...! يبدو أن مذكرة التفاهم التي اتفقت منظمة الدفاع عن المستهلك بشأنها مع الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعات التقليدية في غضون السنة الماضية لم يخرج عن دائرة الفكرة والمشروع ولم يتحول الى برنامج عملي وأفاد العجيمي في هذا الصدد أن برنامج التفاهم هذا ظل معلقاولم تسجل نقاط التفاهم أدنى تقدم لعدم تطبيق ما اتفق بشأنه من ابرام اتفاقيات تعاقدية في قطاعات جديدة مثل الحدادة والنجارة والمواد الكهرومنزلية كما تم الاتفاق على الاعداد لتنظيم ندوة حول عقد الضمان وخدمات ما بعد البيع لكن لم يتجسم هذا التفاهم.. وستعمل المنظمة على اعادة تحريك برنامج التعاون والشراكة مع اتحاد الصناعة والتجارة بهدف تجسيم ما اتفق بشأنه. للتذكير نشير الى أن أهم اتفاقات التعاون التي أبرمتها المنظمة خلال السنوات الماضية تمت مع الغرفة النقابية الوطنية للمصحات الخاصة ومركز تونس الدولي لتكنولوجيات البيئة والمنظمة التونسية للتربية والأسرة والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وقطاعات تعليم السياقة والتنظيف وصيانة الملابس وورشات اصلاح السيارات الى جانب الاتفاقيات المبرمة مع عدد من المؤسسات ومنها الصوناد والستاغ... ولعل سنة 2009 تحمل لنا الجديد في مستوى ابرام عقود جديدة والأهم من ذلك العمل على تفعيل ما اتفق بشأنه والحرص على تطبيقه.