تونس تجدد التزامها بمواصلة دعم منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية    العيد الوطني للطفولة: الاعلان عن اطلاق مدوّنة الأسرة من أجل فضاء رقمي آمن لفائدة الأطفال وأوليائهم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    مكرم بوزيد رئيسا جديدا للجامعة التونسية للدراجات    جندوبة: المهرجان الجهوي للرياضات الجوية بمشاركة واسعة من مختلف الولايات    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    الوطن القبلي: نقص المساحات المخصصة لزراعة الفراولة.. وهذه الاسباب    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    كأس تونس: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة وداد بالحامة    مقترح برلماني إيراني للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي    الميادين والمنار تنعيان المراسلين فاطمة فتوني وعلي شعيب إثر استهدافهما بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    عاجل/ اختراق البريد الشخصي لهذا المسؤول ونشر صوره..    النادي الإفريقي يرفع نسق التحضيرات .. وموعد ودي في الأفق    عاجل : إعلان هام لجماهير الترجي قبل دربي كرة اليد    انخفاض عجز الميزان الطاقي لتونس مع موفى جانفي 2026    عاجل/ هذا ما قرره القضاء في حادثة اضرام النار بقطار في سوسة..    نتائج المؤتمر: قائمة السالمي تنفرد بالتنفيذي والمالية والنظام الداخلي    افتتاح ملعب "أزتيكا" التاريخي خلال ودية المكسيك والبرتغال    الدورة 14 لمهرجان "عيد الرعاة" من 25 الى 29 مارس الجاري بالمركز الثقافي بسمامة    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    اتحاد الشغل: فوز قائمة صلاح الدين السالمي    عاجل/ هجمات بصواريخ ومسيرات تستهدف هذه الدول الخليجية..    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    أذكار صباح الجمعة    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استشراء الذبح العشوائي... وبرنامج للمراقبة
اللحوم الحمراء والبيضاء:
نشر في الصباح يوم 28 - 03 - 2009

تونس الصباح : مازالت تلاحظ ظاهرة استشراء الذبح العشوائي المخالف للتراتيب الصحية الجاري بها العمل، ولا تقتصر هذه الممارسات على ذبائح اللحوم الحمراء من ضأن وماعز وبقر، بل أنها تطال أيضا الدواجن التي توفر اللحوم البيضاء.
هذه الممارسات نجدها في القرى والمدن، وحتى داخل العاصمة حيث يعمد الجزارون المنتصبون على الطرقات الوطنية إلى القيام بعملية الذبح خفية وخارج المسالخ البلدية، كما لا تزال نقاط بيع لحوم الدجاج التي تتولى داخل دكاكينها ذبح الدجاج. كل هذا يجري رغم تطبيق مقتضيات القانون عدد 95 لسنة 2005 المؤرخ في 18 اكتوبر 2005 والمتعلق بتربية الماشية وبالمنتجات الفلاحية وطرق التصرف فيها. وعملا على تجاوز ظاهرة الذبح العشوائي ومزيد التضييق على ممارسيها تم استصدار قرار من وزير الفلاحة بتاريخ 26 ماي 2006 يتعلق بضبط طرق المراقبة الصحية البيطرية وإخضاع المؤسسات إلى المراقبة المذكورة للتثبت من شروط حفظ الصحة وسلامة المواد الغذائية ذات الأصل الحيواني، كما تم ضبط شروط المصادقة الصحية لهذه المؤسسات.
لكن بين هذه القوانين وما يجري في بعض الجهات هناك تجاوزات عدة تلاحظ في عديد الجهات وخاصة على الطرقات الوطنية أين ينتصب العشرات أو المئات من الجزارين لبيع لحم "المشوي"، وكذلك في عديد الاحياء المحيطة بالعاصمة أين ينتصب باعة الدجاج الحي. فماذا عن هذه المظاهر وأخطارها الصحية والاقتصادية؟ وهل توصلت المراقبة الإقتصادية إلى تطويق هذه الظاهرة باتجاه القضاء عليها؟
النص القانوني خول تدخل أشمل لمأموري الضابطة العدلية
تجدر الإشارة إلى أن هذا النص القانوني المشار أليه آنفا يخول لمأموري الضابطة العدلية وأعوان السلطة المختصة (مصالح المراقبة البيطرية)، اعوان حفظ الصحة المؤهلين وأعوان المراقبة الاقتصادية بمعاينة ورفع المخالفات المنصوص عليها بهذا القانون. وهكذا فقد وسع هذا القانون من صلاحيات المراقبة وتعددها وتنوع تدخلاتها.
ومن هذا المنطلق قامت مصالح وزارة التجارة والصناعات التقليدية بالاشتراك مع مصالح وزارة الصحة العمومية بإجراء بحث شامل للمجازر المنتصبة في جهات عديدة أبرزها بصفاقس والمهدية. وقد تم خلاله حجز كميات من اللحوم لا تتوفر فيها الشروط الصحية والترتيبية باعتبارها لا تحمل الختم الصحي ومعروضة في أماكن لا تستجيب للشروط الصحية.
وإذا كانت تدخلات المراقبة تركزت في بعض الولايات فقط، فلا شك أن الظاهرة منتشرة في عديد الجهات ولابد من مسح شامل لها حتى تكون العملية أشمل وتمس أكثر ما يمكن من المتجاوزين، حيث لا يمكن الاقتصار على بعض الولايات وترك بقية الولايات الأخرى دون حملات من هذا النوع.
إعداد برنامج مراقبة على المستوى الجهوي
وشعورا بتفاقم الظاهرة وتنصل الجزارين من عمليات الذبح في المسالخ الرسمية البلدية، وعملا على تطويق هذه الظاهرة علمنا أنه تم أعداد برنامج عمل على المستوى الجهوي، وذلك في إطار فرق مشتركة ( تجارة، صحة، فلاحة، داخلية)، لمراقبة الشروط الصحية والفنية والترتيبية للحوم المعروضة للبيع للمستهلك، وخاصة في ما يتعلق بالأختام الصحية التي توضع على الهياكل والذبائح والتي تثبت صلوحيتها للاستهلاك البشري، والتأكد أيضا من أن ذبح الحيوانات تم داخل المسالخ المعدة للغرض.
مزيد تدعيم الجانب الهيكلي للمنظومة
وإلى جانب كل مجالات المراقبة التي تم إتخاذها تم أيضا الإهتمام بالجانب الهيكلي لمنظومة اللحوم وذلك من خلال جملة من الاهتمامات التي تركزت عليها ضمن البرنامج الوطني لتأهيل مسالك توزيع منتوجات الفلاحة والصيد البحري، وقد أدرج محور خاص بها بكلفة تناهز 108م.د وذلك من جملة 183م.د مبرمجة بالمخطط 11 للتنمية لفائدة برنامج التأهيل، أي بنسبة 59 بالمائة.
ولعلنا لو عدنا إلى أبعاد عملية التأهيل لوجدناها تقوم على:
تأهيل 22 سوقا للدواب مركزة بمناطق الانتاج الكبرى بكلفة تناهز 6 فاصل 3م.د
تأهيل 11 مسلخا بلديا بالمدن السياحية وأحداث مركبين عصريين بتكاليف تبلغ 30 فاصل 8م.د
فتح المجال للخواص لبعث مركبات مندمجة للحوم الحمراء.
تأهيل منظومة منتجات الدواجن
في نفس الإتجاه تم العمل على تأهيل منظومة الدواجن ومنتجاتها بكلفة تقارب 56م.د وذلك من خلال.
تأهيل المذابح الموجودة والبالغ عددها 18 في إطار التأهيل الصناعي.
إحداث مذابح جديدة وقد تم لحد الآن اسناد 25 رخصة جديدة في الغرض.
إن كل هذه الاجراءات التي تمت خلال السنتين الأخيرتين مازالت لم تعط أكلها بالكامل، ولعل ضرورة القيام بحملات إعلامية ورقابية واسعة قد تحد من انتشار ظاهرة الذبح العشوائي وتحمل الناشطين في هذا القطاع على الإلتزام بشروط وقوانين تعاطي المهنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.