الفيديو هز الفيسبوك: حادثة وفاة رضيع في دوار هيشر..والدته تفجرها وتكشف..#خبر_عاجل    مدينة العلوم بتونس تنظم مهرجان العلوم بمعتمدية طينة بولاية صفاقس من 15 إلى 17 فيفري الجاري    " دور الطبيب البيطري في مقاربة الصحة الواحدة والتنمية المستدامة" محور أعمال المجلس الوطني للأطباء البياطرة    جاك لانغ يطلب الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي على خلفية تحقيق مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين    عاجل/ تحذير من ألعاب الذكاء الاصطناعي.. "أبعدوا أطفالكم"..    اليوم الأحد: مباريات مثيرة في الجولة الخامسة إياب...كلاسيكو نار    عاجل-التشكيلة المنتظرة للترجي في مواجهة الملعب المالي – الإثارة على أشدها    الطقس اليوم ودرجات الحرارة..    الباحث حسام الدين درويش يقدم محاضرتين في تونس حول المعجم التاريخي للغة العربية أرابيكا والدولة المدنية في الفكر العربي والغربي    الدورة 11 لأيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر 2026    5 أعشاب قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار طبيعياً    هام: دولة عربية ما عادش فيها لعبة ''روبلوكس''    وزارة السياحة تتابع تقدّم برنامج رقمنة الإجراءات وتبسيط الخدمات الإدارية    فيديو لسنجاب يتسبب بتوقف مباراة كرة قدم مرتين في إنقلترا    جنوب إفريقيا تعلن سحب قواتها من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    من سُلالة الموهوبين ومن أساطير الملاسين ...وداعا منذر المساكني    ملفات إبستين تكشف: كيف نهبت ليبيا قبل القذافي وبعده؟    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    إيقاف 3 أشخاص في حاجب العيون ...خلاف عائلي يكشف عن عملية استخراج كنوز    الصهيانة يغادرون الكيان .. .400 ألف فرّوا منذ 7 أكتوبر    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    تفاصيل محاصرة وايقاف مهرب بجهة السيجومي..#خبر_عاجل    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    كاس تونس : نتائج الدفعة الاولى من مباريات الدور التمهيدي الرابع    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الترجي الرياضي - الملعب المالي: من أجل الانتصار وافتكاك الصدارة    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العبقري الذي «أنطق» السينما الصامتة
ثلاثون عاما على رحيل شارلي شابلن:
نشر في الصباح يوم 08 - 11 - 2007

تحيي الاوساط الفنية في عديد البلدان الغربية هذه الايام الذكرى الثلاثين لرحيل الفنان والممثل السينمائي العالمي شارلي شابلن... هذا الكوميدي العبقري الذي انطق السينما الصامتة وجعل لها لسانا بقدر ما هو ساخر هو ناطق بمفارقات الحياة وسخريات الاقدار وحماقات لا فقط الانسان الفرد
بل وكذلك الانظمة والقوانين التي صاغت منطق العلاقات في المجتمغات الغربية على امتداد سنوات القرن العشرين المنقضي...
والواقع أنّ شارلي شابلن، هذا الفنان البريطاني الاصل يمثل عبقرية فنية انسانية عالمية تتجاوز في حجمها منطق وحدود اعتبارات الانتماء الجغرافي والعرقي وغيرها...
فأنت لو سألت اليوم طفلا كمبوديا أو تايوانيا أو سودانيا أو فلسطينيا اوتونسيا... عن شارلي شابلن لعرفك من يكون شارلي شابلن...انه عنده ذلك الفنان الذي جعل من الفن السابع - السينما- ومن التمثيل «اداة» لمساءلةالانسان ولمحاكمة جنونه وانانيته ولتصوير احلامه واشياءه البريئة منها والخطيرة.. أنّ الخطاب السينمائي في افلام واعمال شارلي شابلن «الصامتة» تمثل صرخات فنية شجاعة عالية ومدوية في وجه الظلم بمختلف اشكاله وفي وجه العنصرية بمختلف اشكالها وفي وجه الجنون والجموح الانساني نحو كل ما هو اختيارات تتناقض مع انسانية الانسان ومع جوهر رسالته الحضارية في الكون،،، على أنّ اللافت اكثر في عبقرية هذا الفنان الكوميدي العالمي هو خاصة ذلك المزيج المبهر من العفوية والبراءة والنبوغ الذي يطبع اداءه التمثيلي... فانت حينما تتفرج على افلام شارلي شابلن«الصامتة» تجد نفسك -في الحقيقة- تستمع بل قل تصغي اليه بكل جوارحك... فالرجل - ومن خلال افلامه «الصامتة» - هو يتحدث اليك باكثر من «لسان» وباكثر من«لغة»».. فملامحه البريئة «لسان».. وبريق عينيه «الذي يشع ذكاء» لسان «وهندامه الذي لا يتغير» لسان «وعصاه التي لا يتكىء عليها انما يهش بها على الناس والاشياء في افلامه «لسان».. أنّ افلام شارلي شابلن «الصامتة» هي في الواقع افلام ناطقة باتم معنى الكلمة... هي ناطقة بمزيج من اللغات «والالسنة» لذلك احبها كل أطفال العالم ورجاله ونسائه بمختلف ثقافاتهم وأعراقهم ودياناتهم... ولعله يكون السبب ذاته الذي يجعل اليوم عديد الاطراف والجهات الغربية- خاصة- تتنازع فيما بينها انتماءه اليها في محاولة منها للاستحواذ عليه... فهذه فرنسا - مثلا- واوساطها الفنية والثقافية تحتفل هذه الايام بذكرى مرور ثلاثين سنة على رحيله فتقيم له مهرجانا يتواصل الى غاية يوم 21 نوفمبر الجاري يشتمل من بين ما يشتمل على مجموعة عروض لافلامه الشهيرة التي قدمها للسينما،، الصامتة... وما من شك في أنّ الاوساط الفنية في بريطانيا ستنحو المنحى ذاته على اعتبار أنّ شارلي شابلن هو فنان بريطاني الاصل (ولد في بريطانيا عام 1889)... وقد تفعل الاوساط الفنية الامريكية نفس الشيء ايضا بما أنّ شارلي شابلن كان قد هاجر الى الولايات المتحدة الامريكية وعمل بها في الفترة ما بين 1913 و1952...
فنان عالمي
وما من شك في أنّ أية محاولة ل«حصر» وحشر عبقرية وموهبة الفنان العالمي شارلي شابلن في حدود انتماء جغرافي قطري معين هو في حد ذاته اعتداء على هذه العبقرية الفنية الانسانية الخالدة التي عرف صاحبها كيف يوظفها ويجعلها في خدمة قضايا الانسان في المطلق...
لقد عاش شارلي شابلن - من خلال افلامه- ساخرا من كل شيء وخاصة من محاولات التعدي غلى كرامة الانسان وتقزيمه وتشييئه وجعله مجرد قطعة غيار في دولاب الة ضخمة وجبارة اذا ما دار واشتغل فانه - وفي سبيل تحقيق الربح المادي - يمكن أنّ ياتي على كل شيء جميل في حياة الكائن البشري والمجتمعات البشرية...
لقد رفض شارلي شابلن بحسه الفني والانساني هذا المنطق الذي تاسست عليه فلسفة الحياة في مجتمعات ما بعد الثورة الصناعية وحاول بموهبته وعبقريته الانسانية أنّ يكون صوتا للانسان في المطلق... ولقد كان بالفعل كذلك... وليس هناك خير من افلامه الخالدة لتكون شاهدة غلى ما نقول... من هنا ,تصبح كل محاولات تصنيفه والحاقه بجنسية قطرية معينة بمثابة عملية تزييف لطبيعة وماهية وحجم عبقريته الانسانية الخالدة حتى ولو تخفت هذه المحاولات في شكل احتفلات تكريمية واحتفالية بموهبته في ذكرى مرور ثلاثين عاما على رحيله...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.