رضائي.. القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بفرض حصار بحري على إيران.. الولايات المتحدة ستفشل    مع الشروق : الخبز «الصافي»!    في أفق سنة 2029 .. برمجة انتداب 2500 شاب تونسي بفرنسا    تونس تستقبل عائلة فلسطينية جريحة    مستقبل سليمان النادي الصفاقسي (1 1) المستقبل يغرق و«السي .آس .آس» يمر بجانب الحدث    القيروان .. جامع عقبة ومحيطه يحتضن غدا الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    الترجي الرياضي ينهزم امام صانداونز في رادس 0-1..#خبر_عاجل    تنبيه لمستعملي A1: أشغال جديدة وحركة مرور محدودة    قاليباف مخاطبا ترامب: إن حاربتم حاربنا!    من المؤسسات الشبابية إلى العالمية: شباب تونس في مهمة تطوعية بالمملكة    بعد غد الثلاثاء.. جلسة عامة بالبرلمان للنظر في مقترح قانون يتعلّق بتسوية مخالفات الصرف    نابل.. الإطاحة بوفاق إجرامي روّع المواطنين بحمام الغزاز    الإطاحة بمحترف سرقة السيارات بحي الغزالة"    حريق بمطعم ببومهل: تفاصيل جديدة    حجز 62 طنًا من مواد غذائية غير صالحة وغلق 19 محلًا اثر حملات رقابية..    دوري أبطال إفريقيا.. تشكيلة الترجي في مواجهة صان داونز    غنت للحب .. لمياء الرياحي تعيد الروح للمسرح البلدي    النادي الصفاقسي يتقدم باحتراز على خلفية ما اعتبره خطا في تطبيق بروتوكول "الفار" في مباراة مستقبل سليمان    من بينها الجسور: إنجاز تفقد معمق لحوالي 850 منشأة فنيّة بمختلف جهات الجمهورية    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    كأس تونس للكرة الطائرة: برنامج الدور ربع النهائي    الجامعة العربية تهاجم قرارا إسرائيليا جديدا وتطالب بتحرك عاجل ضده    وزير الخارجية يدعو إلى بذل جهود مشتركة ومتناسقة لتنشيط تجمّع الساحل والصحراء    كرة اليد: ما حقيقة احتراز النادي الافريقي ضد النجم الساحلي؟    سليانة: راعي أغنام يعثر على جثة شاب    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - خروج مبكر للثلاثي غفران الحطاب وسارة السالمي وعبد الرحمان بوذينة منذ الدور 32    北京:突尼斯橄榄油推介活动融合中突两国美食    صفاقس: حجز 26 طناً من الخضر والغلال غير الصالحة للاستهلاك    أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية غدوة الاثنين    ترامب يهدد إيران ويطالب بفتح مضيق هرمز فورا بعد انهيار مفاوضات إسلام آباد    تجارة خارجية: العجز التجاري يتفاقم إلى 5232,7 مليون دينار خلال الثلاثي الأول 2026    زلزال بقوة 5,2 درجة يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    200 دواء مفقود في تونس ...شنوا الحكاية ؟    عاجل/ اصدار 10 بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء من اجل هذه التهمة..    عصابة ملثمين يسطون على فضاء تجاري بالمحمدية باستعمال أسلحة بيضاء    ولاية تونس: رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق خلال الثلاثي الأول    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    عاجل/ انتهت بالفشل: "كواليس" مفاوضات اسلام أباد بين أمريكا وايران..    زيت الزيتون التونسي يشرع في اكتساح السوق البرازيلية من بوابة معرض "أنوغا سيليكت" بساو باولو    اتفاقية شراكة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الصفقات العمومية بمستشفى شارل نيكول    اليوم..بداية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    حادث مرور قاتل بجندوبة..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    الجمعية التونسية لامراض وجراحة القلب والشرايين تنظم قوافل صحية في عدد من الجهات التونسية تحت شعار " من أجل قلب سليم "    بلدية سوسة : حجز شاحنة وخطايا على اللي يرمي فواضل البناء عشوائياً    ندوة صحفية ويوم ترويجي لمهرجان الورد بالقيروان في دورته الثالثة    القيروان : جامع عقبة ومحيطه يحتضن غد الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    حقنة سحرية باش توصل لتونس: تنقص الوزن وتبعد السكر!    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأزمة الليبية.. بين تدخل الحلف الأطلسي ومسؤولية العرب!
رسالة الدوحة الخبراء الليبيون في المنفى مختلفون
نشر في الصباح يوم 23 - 04 - 2011

الدوحة الصباح من آسيا العتروس هل كان من الضروري أن يتدخل الحلف الاطلسي لحماية المدنيين وتحقيق الاهداف المطلوبة في ليبيا نيابة عن العرب أم أنه كان يتعين على الثوار الليبيين التعويل على الجامعة العربية لمساعدتهم في تحقيق التغيير المطلوب ووضع حد لنظام العقيد القائم منذ أكثر من أربعة عقود لم يعرف الليبيون خلالها حاكما غيره؟
في لقاء عاصف لم يخلو من التضارب في الاراء والمواقف بين مؤيد ومعارض جمع في العاصمة القطرية الدوحة بين أربعة من الخبراء المختصين في الشأن العربي كان واضحا أن الجدل سيظل قائما وأن لكل طرف أسبابه ومبرراته في تحديد الموقف الذي ذهب اليه من التدخل الاجنبي في ليبيا البلد العربي الذي يعيش مخاضا عسيرا بعد أن تحولت ثورته الشعبية الى حرب أهلية مفتوحة بين الثوار وبين كتائب القذافي ومرتزقته. وقد سلط اللقاء الاضواء على أحد الملفات المصيرية بالنسبة للشعوب العربية انطلاقا من المشهد الليبي والصراع المستمر من أجل الخلاص واستعادة الحرية والكرامة والحق في تقرير المصير.
وقد اجتمع كل من محمد علي عبدالله نائب الامين العام للجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا واللبناني بول سالم مدير المركز اللبناني للدراسات السياسية على أنه كان يتعين على العرب أن يكون لهم حضورهم في ليبيا وألا يتركوا المجال مفتوحا للغرب ليقوم بما يفترض عليهم القيام به، وذهب عبدالله الى أنه ورغم عدم وجود سيناريو مثالي في معالجة الوضع الليبي فإن فرصة معالجة الازمة على مستوى اقليمي فاتت العرب، ولاحظ أن فرصة التدخل لا تزال ممكنة. ودعا المعارض الليبي المقيم في لندن الى تدخل مصر وتونس الدولتين المجاورتين لتصحيح الوضع خاصة بعد الاحداث والتغييرات المتسارعة التي شهدها البلدان في ظل ما وصفه بانطلاق ربيع العالم العربي، وقال انه على العرب وليس على الاطلسي مساعدة ليبيا وتجنيب المدنيين المزيد من الخسائر معتبرا أن المنطقة تشهد وضعا جديدا أصبح فيه بامكان الشعوب أن تصنع مصيرها.
بدوره استعرض الخبير اللبناني بول سالم تدخل ثلاث دول عربية في ليبيا وهي الامارات وقطر والاردن، وأشار الى أنه كان يفترض أن تحرص الدول العربية مع تركيا على المبادرة في حماية الليبيين من قمع قوات العقيد الليبي ومرتزقته، وخلص الى أن كل المؤشرات تؤكد أن الخروج من الازمة الليبية سيتطلب وقتا طويلا قبل تجاوزها.
على النقيض من ذلك، شدد المتدخل فاضل الامين رئيس المجلس الأمريكي- الليبي وهو كاتب وصحفي أمريكي من أصل ليبي مقيم بواشنطن، على أن المهمة الانسانية والعسكرية المطلوبة في ليبيا فوق طاقة العرب، وقال ان الجامعة العربية مجرد مجموعة من الدول تعتمد على حماية السياسات الخارجية للانظمة العربية التي لا حول ولا قوة لها لفرض أي تدخل أو التوصل الى أي حلول. وخلص رئيس المجلس الامريكي الليبي الى أن أي تدخل عربي كان يمكن أن يؤدي الى مزيد الخسائر في صفوف المدنيين الليبيين. وقال الفاضل أن التجارب المتكررة من كمبوديا الى رواندا وكوسوفو، تفرض على المجتمع الدولي أن يقول "يكفي" وأن يوفر الحماية للشعوب المستضعفة.
أما الدكتور عمرعاشور مدير مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة اكستر البريطانية، وهو أيضا ليبي مقيم في لندن، فقد اعتبر أن الدول العربية ذاتها معادية للديموقراطية وحقوق الانسان لافتا الى أنها لم تبد اهتماما يذكر بعد تفجر الاوضاع في مناطق مختلفة في المنطقة. وقال عمر عاشور "ان الليبيين يدفعون ثمنا غاليا من أجل حريتهم فلا تخيبوا آمالهم بالقول انتظروا وصول بيروقراطيتنا غير المؤهلة لانقاذكم". وتساءل عمر عاشور: كيف يمكن للقادة العرب الذين يحرمون شعوبهم من أبسط الحقوق الأساسية أن يقدموا المواعظ للآخرين... وخلص الى انها الديموقراطية وحدها التي يمكن ان توحد العرب يوما.
وقد اعتبر تيم سيباستيان الصحفي البريطاني الذي يتولى تنظيم مناظرات الدوحة التي تبثها "البي بي سي" والتي تستمد فكرتها من برنامج يعود الى قرون خلت لاتحاد أوكسفورد يقوم على الآراء والحجج المضادة، الى أنه اذا كان لا أحد يشك في أن للجامعة العربية سجلا قاتما فيما يتصل بتسوية الازمات في الدول العربية، فإن ذلك لا يلغي تنامي الشعور بأن التدخل الغربي مدفوع بأطماع كثيرة ومصالح أمنية ونفطية أكثر من أي اعتبارات انسانية... وهي حقيقة تبقى قائمة طالما لم يثبت عكسها والارجح أن لعبة المصالح لا يمكن أن تغيب عن أي موقف كان حتى بالنسبة للذين يشددون على أن خلاص ليبيا مرتبط بدور أكثر نجاعة للحلف الاطلسي للحد من تفاقم الخسائر أولا، ولضمان انتهاء نظام القذافي ثانيا، ولاشك ان تجارب العرب مع التدخلات الاجنبية ولاسيما ما حدث في العراق تبقى راسخة في الاذهان لتؤكد أن الديموقراطية لا تستورد وأن الشعوب وحدها من تملك حق تقرير المصير واختيار المستقبل الذي تريد بعيدا عن كل وصاية.
اللقاء الذي انتهى الى استفتاء للحضور - الذي جمع عددا من الصحفيين والطلبة وممثلي المجتمع المدني من عديد الدول العربية - خلص الى أن 55 بالمائة يرفضون التدخل العربي في ليبيا مقابل تأييد 45 بالمائة. ولعل في هذا النموذج ما يعكس مدى انعدام الثقة في مؤسسة جامعة الدول العربية لدى شريحة من الرأي العام العربي بسبب تداعيات ستة عقود من غياب الارادة السياسية وانعدام الوضوح لدى القيادات العربية الفاقدة للشرعية في اغلبها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.