قبل المونديال... قرارات صادمة داخل كواليس المنتخب الوطني التونسي    سيدي بوزيد: 5550 مترشحا ومترشة للاختبارات التطبيقية لمادة التربية البدنية    في أول زيارة.. بابا الفاتيكان يصل الجزائر    عاجل/ السجن 6 أشهر لهذا النائب السابق بالبرلمان..    السعودية تعلن حزمة إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج    الداخلية: نحو رقمنة الخدمات البلدية والقضاء على المعاملات الورقية    حركة الشعب تقرر عقد مؤتمرها الثالث في أكتوبر المقبل    عاجل/ ستنطلق من هذه الولايات: تفاصيل التقلبات الجوية منتظرة.. ودعوة للحذر..    عاجل/ النادي الفريقي يصعد ويعلن اتخاذ هذه الاجراءات..    بداية من اليوم: استئناف الأشغال على الطريق السيارة أ1 بمنطقة سيدي خليفة    بين الشك والطموح: معز الشرقي يبحث عن انطلاقة جديدة    تفاصيل الاطاحة بمروّج مخدرات في هذه الولاية..    الصحة والابتكار والذكاء الاصطناعي فيليب موريس إنترناشيونال : تؤكد التزامها بالتحول نحو تحقيق أثر ملموس وفعلي    وزارة التشغيل: فتح باب التسجيل للانتفاع بقروض دون فائدة لفائدة محدودي الدخل    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة التاسعة إيابا    تبديل العنوان ولا المهنة في بطاقة التعريف... شنّوة تعمل؟    إقبال لافت على جناح تونس في معرض يعنى بالسياحة والأسفار بأوتاوا الكندية    علاش خبز الدار خير من الخبز الجاهز؟ الحقيقة اللي لازم نعرفوها    هل يمكن للتأمل أن يغيّر دماغك في دقائق فقط؟ نتائج صادمة من دراسة حديثة    الحماية المدنية: 582 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    كيفاش تفرّق بين iPhone أصلي ومقلّد؟ علامات مهمّة لازم تعرفها    إشادة إعلامية سعودية بأداء جلال القادري مع الحزم    أريانة اليوم: أسعار صادمة في السوق البلدي    امتحانات الدورة الرئيسية ''الباك'' وقتاش تبدأ؟    عاجل/ حادثة وفاة 3 أشقاء اختناقا داخل برميل..تفاصيل جديدة..    واشنطن تحتضن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بمشاركة تونس    مشروع قانون الكراء في تونس... شنو باش يتبدّل في أسوام الديار؟    لاعب كُرة قدم يتوفى...السبب صادم    وقتاش المخ يقرر الوقت؟ دراسة تكشف سرّ لازمك تعرفوا !    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    ذهاب نصف نهائي كأس رابطة الابطال الافريقية بين الترجي الرياضي وصن داونز    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - محمد ياسين النفزي ينهزم في الدور الاول أمام الأوزبكي يوسينبيك اوديلوف    خبر باهي للتوانسة بخصوص عيادة العيون في الحبيب ثامر    بطولة فرنسا : علي العابدي ينقذ نيس من الخسارة امام لوهافر    عاجل/ مجددا..أسعار النفط تقفز 7% لتتجاوز 100 دولار للبرميل..    عاجل/ إيران تفجرها وتحسمها بخصوص مضيق هرمز..    حريق في بومهل... شوف كيفاش النار شعلت في مطعم فجأة    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    بعد انتقاده حرب إيران.. ترامب يفتح النار على بابا الفاتيكان..#خبر_عاجل    تفكيك شبكة دعارة يقودها تقني في الإعلامية في قلب العاصمة    واشنطن تعلن موعد بدء الحصار على الموانئ الإيرانية وتفاصيله    القلعة الكبرى ...فاضل الجعايبي وجليلة بكار في «مسرح ال 100 كرسي»    الوجه الآخر للفنون الموسيقية العربية الإسلامية ... قراءة جديدة لرسالة أحمد التيفاشي القفصي    إختتام مهرجان سوسة الدولي ...تونس تفوز في «أفلام الشباب» والعراق في «الأفلام الروائية الطويلة»    حجز 62 طنًا من مواد غذائية غير صالحة وغلق 19 محلًا اثر حملات رقابية..    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    العجز التجاري بلغ 5232.7 مليون دينار خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    ولاية تونس: رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق خلال الثلاثي الأول    طقس الأحد : نودعوا السخانة و نرجعوا مرة أخرى للتقلبات الجوية    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الربيع العربي وأزمة اليورو.. وعود لن ترى النور
ممنوع من الحياد
نشر في الصباح يوم 11 - 11 - 2011

هل يتخلى الغرب عن وعوده لدول الربيع العربية؟ أمام تفاقم اليورو في أكثر من بلد أوروبي وغياب الحلول العاجلة لتفادي السقوط الى هاوية الافلاس بات السؤال الغائب الحاضر في عديد الاوساط السياسية والاعلامية، ماذا كانت الاطراف الاجنبية التي ما انفكت تتنافس في اعلان وعودها السخية لمساعدة اقتصاديات دول الثورات العربية على شق طريقها الى الديموقراطية وتقديم ما تحتاجه من مساعدات مالية وإستثمارات ستتذكر تلك الوعود وغيرها لدفع عجلة الاقتصاد والمساعدة على الفرص الاستثمارية القادرة على فتح الافاق أمام الالاف المؤلفة من العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات الجامعية أوغيرهم ممن كانوا وراء اندلاع ثورة الكرامة..
حتى الآن تبدو مسألة إلتزام الغرب بتلك الوعود التي فتحت المجال للكثيرين ليحلموا بمستقبل أفضل مغيبة عن مختلف الندوات واللقاءات والمؤتمرات ذات الصبغة الاقتصادية وما كانت قمة مجموعة الثمانية قدمته من وعود لدعم الشعب التونسي الذي كان وراء أول موجات الربيع العربي تبدو الان وكأنها في حالة تجميد قسري الى أن يأتي ما يخالف ذلك, أما قمة العشرين المنعقدة قبل أيام في مدينة كان السينمائية فقد طغت عليها الازمة اليونانية منذ افتتاحها الى حين اختتام أشغالها فكانت دول الربيع العربي الغائب الابرز خلال تلك القمة.. والواقع أن إمتداد الازمة اليونانية الى إيطاليا لتطيح وفي غضون مدة زمنية قياسية بكل من رئيس الوزراء البريطاني باباندريوالذي أعلن تراجعه عن إجراء إستفتاء حول اليورو ويكشف بذلك الضريبة التي يتعين على الشعوب دفعها مقابل الحصول على إمتيازات الانتماء الى الفضاء الاوروبي قبل أن يلحق به نظيره الايطالي برلسكوني الذي فرض بصماته على الساحة السياسية الايطالية على مدى سبعة عشرعاما, والواقع أن تصريحات برلسكوني المنهار وهو يعلن أمام الصحافيين إعتزامه الاستقالة ويردد بأنه بات يشعر بأنه أصبح حرا»لم ينجح في اخفاء خيبة أمله وإحساسه بالمرارة بعد الصفعة التي تلقاها من حلفائه والتي عجلت دون شك في سقوطه.. على أن الواضح أن أزمة اليورو وتداعيات خطط التقشف وخفض النفقات لم تتوقف على أبواب أثينا مركزالكنوز التاريخية والحضارات المتعاقبة ولكنها إمتدت الى البرتغال ومن بعدها إسبانيا التي كانت أكثر سرعة في إتخاذ الاجراءات التي جنبت رئيس الحكومة زاباتيرو صفعة شبيهة بصفعة برلسكوني.. وبعد أن تعاملت السلطات الاسبانية في مرحلة أولى مع المظاهرات الطلابية الاحتجاجية بكثير من الاستخفاف حيث اعتبرتها في البداية حماسة شباب يحاول تكرار المظاهرات الشعبية الشبابية في دول الربيع العربية وجدت الحكومة الاسبانية نفسها أمام تحديات لا سابق لها وهو ما دفعها الى مراجعة حساباتها والقبول بانتخابات مبكرة تفاديا للاسوأ.
والواضح أن فرنسا باتت حريصة بدورها على إستباق الاحداث تجنبا لتكرار سيناريو بات معروفا فجاء اعلان الحكومة الفرنسية عن خطة تقشف تقضي بتجميد رواتب الرئيس الفرنسي وكل الوزراء لحماية التصنيف الائتماني وتجنب الوقوع في الافلاس وهي خطوة تأتي قبل ستة أشهر على الانتخابات الرئاسية الفرنسية, وبدورها لم تتأخر المستشارة الالمانية ميركل عن الاعتراف بحجم الازمة الاوروبية التي توقعت لها أن تستمر نحوعشر سنوات كل ذلك طبعا بعد تحذيرات صندوق النقد الدولي من مرحلة خطيرة وغامضة تعني في لغة الاقتصاديين مزيد تراجع النمو وارتفاع معدلات البطالة.. وخارج منطقة اليورو فقد جائت موجة المظاهرات الاحتجاجية في وول ستريت ضد جشع الشركات لتعري نقائص واخلالات النظام الاقتصادي وعيوبه ولكن لتؤكد أيضا أن العملاق الامريكي ليس بمنأى عن الازمة الاقتصادية تماما كما هو الحال بالنسبة لبريطانيا التي اجتاحت جيوش الطلبة شوارعها احتجاجا على ارتفاع رسوم الدراسة...
ولعل في مختلف هذه الازمات بمستوياتها المختلفة أيضا ما يدعو الى تغييرالكثير من المفاهيم التي كانت سائدة على اعتبار أنه اذا عطس وول ستريت أصيبت بقية الاسواق المالية العالمية بالزكام لتعترف في خضم التغييرات المتسارعة أنه اذا هب موسم الربيع العربي فان الاسواق الاوروبية لن تكون محصنة من نسماته ولكن الاهم من كل ذلك أن تكون شعوب الربيع العربي على موعد مع الحدث وألا تنتظر الفرج من أي كان فلن يصنع مستقبلها ومصيرها غير أبنائها ولا شك أن في التجربة الالمانية بعد الحرب العالمية الثانية كما في التجربة اليابانية بعد قصف هيروشيما ونكازاكي وفي التجربة الصينية الحديثة بعد أحداث تيان أن من ما يحمله في طياته أكثر من درس للجالسين على الربوة في انتظار عصا سحرية أواكداس من المساعدات المالية تصلح كل المشاكل.. وعلى شعوب الربيع العربي أن تتذكر أن عمالقة أوروبا لن يتخلوا عن مساعدة الدول الاوروبية التي تواجه الانهيار ولن يتخلوا عن الحلم الاوروبي ومنطقة اليورو التي رسموها للاجيال القادمة بما يعني بكل بساطة أن من يعول على مجموعة الثمانية أومجموعة العشرين أوغيرها سيطول به الانتظار...
آسيا العتروس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.