قضية "الغرفة السوداء".. حجز ملف القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم    في ظل التقلبات الجوية: مرصد المرور يدعو إلى الالتزام بإجراءات السلامة المرورية    بسبب سوء الأحوال الجوية: الشركة التونسية للملاحة تحين مواعيد سفراتها... التفاصيل    من المطبخ إلى الدماغ: هل تعرف كيف يؤثر القرنفل في الذاكرة والتركيز؟    في هذه الدولة العربية : برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو بلباو في سباق السوبر الإسباني    عاجل: قائمة أفضل الدول في مؤشر جودة الحياة...وهذه الدولة العربية في الصدارة    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    الكاف: إصدار قرار بغلق معصرة بعد ثبوت تسبّبها في أضرار بيئية خطيرة نتيجة سكب المرجين في وادي سراط    ''مشروب محبوب في الشتاء'' يخفي أسرار وفوائدما يعرفوهاش برشا    تونس 2026: استراتيجية شاملة لتثبيت التضخم عند مستوى 5,3 بالمائة    سيدي بوزيد: تنظيم صالون الاستثمار والتنمية الزراعية والحيوانية من 29 جانفي الجاري الى 1 فيفري المقبل    بورصة تونس: الوسطاء يعالجون أكثر من 10 مليارات دينار خلال سنة 2025    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    معز بن غربية يعلن عن استمرارية برنامج TFOOT بعد الكان    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة الثالثة    مباراة ودية: النادي الإفريقي يفوز على الإتحاد الرياضي بقصور الساف    في النادي الثقافي الطاهر الحداد معرض حنان الخراط ....تحية إلى غزة    سليانة: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 50 بالمائة    عاجل/ تقلبات جوية منتظرة: مرصد سلامة المرور يدعو الى اخذ الحيطة والحذر..    عاجل/ الجزائر توظف رسوم على الجزائريين والأجانب عند مغادرة ترابها..وهذه التفاصيل الكاملة..    هبوط اضطراري لطائرة تابعة لل''تونيسار'' بمطار هواري بومدين بالجزائر    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    الرابطة المحترفة الثانية: نادي حمام الانف يعزز صفوفه بالمدافع شهاب بن فرج    20 سنة سجنا لفتاة وشقيقها بتهمة تهريب ''الكوكايين''    عروض التكوين المهني لدورة فيفري 2026 تتطور بنسبة 8.5 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025    البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة: برنامج مواجهات الترجي الرياضي والنجم الساحلي في المسابقة    البث التلفزي لمباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية..قائمة القنوات المفتوحة والترددات..#خبر_عاجل    عاجل: هبوط اضطراري لطائرة تونسية...علاش؟    وزارة الثقافة: إلحاق بيت الرواية وبيت الشعر بمعهد تونس للترجمة    فنزويلا: إطلاق حملة لملاحقة المتواطئين في اختطاف مادورو    نشرة متابعة للوضع الجوي..دعوة لليقظة بهذه الولايات..    بشرى سارة: صابة قياسية للتمور هذا الموسم..    حذاري: أدوية السكري الشائعة تنجم تزيد الحالة سوء مع الوقت...شنوا الحكاية ؟    وزير التعليم العالي يشدّد على ضرورة تسريع إنجاز مشاريع الحي الجامعي "رأس الطابية" بتونس    الحماية المدنية: 559 تدخّلا خلال ال 24 ساعة الماضية    الدنمارك: هجوم ترامب على غرينلاند سيؤدي إلى إنهاء حلف "الناتو"    إنتقالات: نجم المتلوي يتعاقد مع لاعب النادي الإفريقي    جريمة بنزرت: عون الحرس شنوّا يعمل في دار الضحية؟    انطلاق العمل بتطبيقة تمكن التونسيين المقيمين باليابان من تسلم وثائق الحالة المدنية دون الرجوع الى المصالح المختصة بتونس    زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    صادم/ العثور على 5 أطفال جثث هامدة مع والدهم..وهذه التفاصيل..    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    عاجل/ إيداع مادورو وزوجته "سجن الرعب"..    رئيس الجمهوريّة يؤكّد على الدّور الهام الذي يضطلع به الإعلام العمومي    طقس الثلاثاء: تقلبات منتظرة مع انخفاض في درجات الحرارة    الثلوج تعطل حركة النقل والسفر في بريطانيا وفرنسا وهولندا    فنيزويلا: تحليق مسيرات مريبة فوق كاراكاس... ماذا حدث؟    كأس أمم إفريقيا 2025: الجزائر تدخل اختبار الكونغو الديمقراطية بطموح العبور إلى ربع النهائي    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    طقس الليلة    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل إخباري ..هل تنجح أمريكا في «احتواء» روسيا والصين؟
نشر في الصباح نيوز يوم 29 - 03 - 2021

يبدو أن التغييرات الجيو إستراتيجية التي أضحت ملامحها تطفو شيئا فشيئا على سطح الأحداث وخارطة الأحداث الدولية، تنبئ بتبدل واجهة الصراع الجيوسياسي في عدة اقاليم في العالم.
فلا يبدو أن الترسبات السياسية والزلازل الجيوسياسية التي عرفها العالم خلال العشريتين الأخيرين، ساهمت بصورة كبيرة في بروز قوى إقليمية جديدة اضحت، بحكم عامل التراكم (الاقتصادي والسياسية والاجتماعي) تطالب بالدور اكبر على مستوى السياسة الدولية، خاصة وان القوة الاحادية التي خرجت منتصرة من الحرب الباردة – الولايات المتحدة الأمريكية- انهكت بحكم انخراطها المباشر في صراعات كبرى كلفتها اقتصاديا وتسببت في تآكل رصيد قوتها الجيوسياسية في مناطق نزاع أرادت من خلالها واشنطن (مع المحافظين الجدد الجمهوريين وقبلها مع بوش الاب وريغن) تغيير جيواستراتيجيا هذه الإقليم بأدوات جيوسياسية، وهو ما كلفها كثيرا وحتم عليها بالوصول بخسارة رصيدها على الساحة السياسية الدولية لصالح قوى أخرى اخذت مع بداية العشرية الثالثة من القرن الحادي والعشرين تطالب بدور اكبر لصالحها وبمشروعية هذا الدور بحكم اتساع نفوذها وتمدده الامبريالي.
هنا نتحدث عن قوى اقتصادية بدأت بتصاعد قوتها الاقتصادية مثل الصين او لاستعادة دورها السياسي القديم مثل روسيا.
من الجانب الصيني، فإن هذا الدور انطلق منذ السبعينات وانخراط بكين في سياسة الانفتاح والتصنيع الاقتصادي الذي حتم عليها بعد ذلك بأربعين عاما أن أضحت مصنع العالم»، وتطمح في حدود سنة 2030 لان تصبح متجره الأول، وهو ما يقلق أمريكا، خاصة في علاقة لتكنولوجيا الاتصالات الجديدة كشبكات الجيب الخامس والسادس للاتصالات، وكذلك في علاقة بتنافسية السوق التي تكسبها الصين بفعل نقاط القوة والنمط الإنتاج الصيني الموروث من تاريخها الساحق والمرافق حتى لفلسفات الصينيين القديمة الكونفوشوسية والطاوية والتي تم تحديثها من خلال «رأسمال» ماركس.
ولعل هذه هي الفلسفات التي رافقت قيادة الحزب الشيوعي الصيني في زمن الصحوة والإصلاح، إلى أن وصلت الصين للزمن الذي اضحت ترى فيه ان دورها قد يتجاوز حدودها وما بعد حدودها إلى ما أبعد في درجات ترتيبها الامبريالي الجديد الذي قد يعيد لها الحنين للزمن الامبراطوري ما قبل حروب الافيون وعصر الانحطاط، فأخذت الصين اليوم .
بنفس هذا الحنين، ترنو روسيا من خلال أدوات قوة مغايرة، وخاصة القوة العسكرية، وادوات الضغط الاقتصادي الطاقية لان تلعب دورا ابعد من «المناطق الباردة» التي حوصرت فيها زمن البيروسترويكا وسنوات تشظي التحاد السوفيتي وحكم الرئيس بوليس يالتسن، لأن تعيد دمج نفوذها الجيوسياسية ضمن «فضاء حيوي» وهي منطقة اوراسيا (من اسيا الوسطى مع حدود الصين إلى ما بعد روسيا البيضاء شرق أوروبا) ضمن ما سماه احد المنتظرين المعاصرين للجيوسياسة الروس الكسندر دوغين، الفضاء الاوراسي او الاتحاد الاوراسي.
ولعل هذا التقارب الجغرافي بين هاتين القوتين فرضتا على موسكو وبكين الذهاب في استراتيجية جديدة مشتركة تتميز بالبراغماتية الثنائية حتى في التعامل مع قوى إقليمية أخرى مثل التقارب بين روسيا وتركيا الذي فرضته فرص المصالح الاقتصادية بعيدا عن الخلاف السياسي والايديولوجي، وكذلك درجات التقارب بين الصين ودول جنوب شرق آسيا مثل إندونيسيا والفلبين وفيتنام وماليزيا وسنغفورة، وكذلك في علاقة موسكو وبكين بإيران سواء بالنفط الإيراني او بملفها النووي.
ويبدو ان هذا الحلف بين القوتين اخذ يحقق اكله، حتى باتتا تنتف ان مباشرة الديمقراطية الغربية وخاصة الأمريكية، خاصة مع صعود دونالد ترامب والتمزق الاجتماعي السياسي الأمريكي الذي طفا على سطح السياسة الأمريكية مع احتلال الكابيتول وصعود التيار التشدد والعنصرية الذي ساند ترامب في الانتخابات الأخيرة.
ولعل تصاعد لهجة الرئيس الأمريكي جو بايدن الأخيرة إزاء الصين او روسيا، يؤكد ان صراع الولايات المتحدة وحلفائها مع كلا القوتين سيعرف تطورا كبيرا، وقد يؤدي لتصاعد جبهات حرب بالوكالة على ضفاف المحيطين الهادئ والهندي، وهذا ما سيخلق عالما جديدا بأساليب صراعات جديدة.
ولعل هذه الحرب بدأت فعلا على المستوى الدبلوماسي من خلال التركيز الأمريكي على الملف الحقوقي وخاصة من خلال تعامل بكين مع هونغ كونغ واقلية الايغور المسلمة، هذا فضلا عن بدايات تفكير واشنطن في حشد حلفائها في آسيا لاحتواء القوة الصينية، في وقت انطلق فيه حلف الشمال الأطلسي في إعادة التفكير في عقيدته القتالية والموجهة اكثر نحو احتواء التمدد الروسي داخل أوروبا (أوكرانيا وروسيا البيضاء).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.