أكد عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنور بالحسن على ضرورة وضع استراتيجية جديدة لعملية تنظيم الانتخابات البلدية وذلك لضمان رقابة أنجع لمختلف مراحلها سيما في ما يتعلق بالحملات الانتخابية. وأضاف في تصريح صحفي على هامش ورشة عمل نظمها اليوم الخميس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية بتونس حول "الرقابة على التمويل السياسي" أن الانتخابات البلدية "تتطلب مراجعة الضوابط التى تم اعتمادها في الانتخابات التشريعية والرئاسية باعتبار خصوصيات هذه الانتخابات الاستثنائية»، حسب تعبيره. وأبرز بالحسن أن من أهم خصوصيات الانتخابات البلدية ارتفاع عدد الدوائر الانتخابية التى قد تتجاوز 300 دائرة نظرا لأن الدستور نص على تعميم البلديات على كامل التراب التونسي مرجحا أن تتجاوز القائمات التى ستترشح للانتخابات ال7000 قائمة. كما يرى أن الحملات الانتخابية للانتخابات البلدية ستشهد تنافسا حماسيا بين المترشحين باعتبار أنه سيتم التركيز على الأسماء وهو ما يستوجب في نظره مزيد تعزيز مراقبة التمويل ووضع ضوابط دقيقة لتنظيمها. من جهته، أكد رئيس وحدة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية بهيئة الانتخابات سفيان بن عبيد ضرورة تدعيم الموارد البشرية التى ستوكل لها مهمة مراقبة الحملات الانتخابية سيما في ظل توقعات بارتفاع عدد القائمات المترشحة وبعد ان ذكر بأن العدد الذى تم تخصيصه في انتخابات 2014 وهو في حدود 1200 مراقب لم يكن كافيا، ودعا سفيان بن عبيد الى الاسراع في توفير الموارد البشرية وذلك من أجل ترك حيز كاف من الزمن لتكوينها وشدد على ضرورة التفيكر في احداث وحدات محلية فرعية تابعة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وذلك لتسهيل عملية التنسيق مع الهيئات الفرعية المركزة على مستوى الولايات. أما مدير مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أمين الغالي فقد دعا الى ضرورة مزيد تحقيق الانسجام بين مختلف هياكل الرقابة وتشريك الاعلام والمجتمع المدني في جهود مراقبة التمويل السياسي، كما أكد على أهمية تسليط عقوبات على المخالفين خلال الحملات الانتخابية للانتخابات التشريعية والرئاسية وتعزيز الجهود وتوفر الارادة السياسية من أجل عدم ترك المجال لللافلات من العقاب. يشار الى أن المشاركين في هذه الورشة من ممثلين لجمعيات تعني بالشأن الانتخابي ولمختلف هياكل الرقابة سيتقاسمون خلال الحصتين الصباحية والمسائية تجاربهم في مجال مراقبة تمويل الانتخابات وأهم الدروس المستخلصة من انتخابات 2014 كما سيقدمون تصوراتهم حول طرق واليات الرقابة الأنجع على التمويل السياسي في الانتخابات البلدية التى ستجريها تونس لأول مرة بعد الثورة وبعد سن دستور جديد