في خضم الاتهامات السياسية المتبادلة و التي بدأت حدتها تتصاعد بين الولاياتالمتحدةالأمريكية وجمهورية الصين الشعبية بخصوص تحميل المسؤولية فيما حصل لكوكب الأرض من اجتياح وباء كورونا القاتل .. وفي خضم الحيرة الكبيرة التي تبديها الحكومات ومن ورائها الشعوب بشأن إنهاء فترة الحجر الصحي والإجابة على سؤال متى ينتهي الإغلاق الشامل للمجتمعات حتى تستعيد وضعها الطبيعي ، تأتينا الأخبار العلمية القادمة من مختلف دول العالم حاملة إلينا أخبارا سارة وآمالا كبيرة في انقاذ البشرية من الفناء الذي يهددها حيث تفيد آخر المستجدات العلمية لمعرفة درجة تقدم الأبحاث العلمية التي تقوم بها مختلف الجهات الطبية للوصول في أقرب وقت ممكن إلى اكتشاف لقاح لفيروس كورونا أن الأمور تسير بصفة جيدة بعد أن صرحت منظمة الصحة العالمية على لسان مديرها العام " بأن الوصول إلى لقاح في أقرب وقت ممكن من شأنه أن يوقف تمدد فيروس كورونا وتسويقه في مختلف أسواق العالم يبقى الوحيد والضروري لإنهاء أزمة هذا الوباء نهائيا " ما فهمه العقل العلمي في الغرب أن البشرية أمام عدو يتقدم بسرعة فائقة وأن سرعة انتشاره تقتل يوميا الآلاف من البشر من أجل ذلك فهم العلماء أنه عليهم إن أرادوا أن يهزموا هذا الوباء السير بسرعة كبيرة أكبر حتى من سرعة هذا الوباء الأمر الذي جعل المراكز العلمية ومخابر البحث في العالم تعمل ليلا نهارا وعلى قدم وساق وفي سباق مع الزمن من أجل الوصول في أقرب وقت ممكن إلى اكتشاف لقاح أو دواء لهذا الفيروس. تقول المعطيات العلمية المؤكدة والتي تم نشرها والإعلام بها في برنامج " المجلة " الذي يبث على القناة الخامسة الفرنسية في حصة يوم الأحد 18 أفريل الجاري بأنه منذ منتصف شهر جانفي الماضي دخلت عشرات المخابر حول العالم في سباق مع الوقت لاكتشاف لقاح لهذا الوباء وأن المخابر والمجامع العلمية الكبرى في بريطانياوالولاياتالمتحدةالامريكية وكذلك العديد من الهياكل العلمية الخاصة والعامة مثل معهد باستور في فرنسا تعمل ليلا نهارا لمواجهة هذا الوباء وأن هناك اليوم 115 مشروع علمي في كل العالم 70 منها ممول من قبل المنظمة العالمية للصحة وأن 3 مشاريع منها متقدمة بصفة كبيرة مشروع صيني ومشروعان أمريكيان وهذه المشاريع الثلاث الأخيرة قد توصلت إلى لقاح يخضع الآن إلى تجارب تمر على ثلاث مراحل : المرحلة الأولى بصدد الإكتمال وتخص تجربة اللقاح على الفئران قبل أن يتم إخضاعه على عينة من البشر الأصحاء عددها لا يتجاوز العشرات لمعرفة مدى فاعليته وللوقوف على مدى تطور جهاز المناعة ومراقبة ما يمكن أن يظهر من أعراض جانبية لهذا اللقاح. المرحلة الثانية تخص اختيار منطقة من العالم أنتشر فيها الفيروس و تعرضت إلى عدوى كبيرة وتشمل تجريب اللقاح على مئات من أفرادها لمعرفة مدى قدرة هذا اللقاح على الصمود في منطقة موبوءة . المرحلة الثالثة والأخيرة فهي تشمل تجربة اللقاح على الآلاف من الاشخاص عبر العالم للتأكد نهائيا من نجاعة اللقاح بعد أن يشمل عددا كبيرا جدا من البشر . المشكل الوحيد في هذا الانجاز العلمي حسب الطبيب " فريدريك تانجي " المتخصص في علم الأوبئة من معهد باستور الفرنسي أن الأمر يحتاج بعض الأشهر حتى يكون بمقدور العلم أن يقول بأنه توصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا وأنه أمام البشرية وقت آخر حتى يسمح لها من استعادة حريتها وإنهاء الحجر الصحي بصفه كاملة وقد اعتبر هذا الطبيب أن هذا النوع من فيروسات عائلة كورونا التي تصيب الإنسان لم يسبق لأحد أن توصل قبل اليوم إلى اكتشاف لقاح لها هذا بالإضافة إلى وجود بعض التحديات العلمية على العلماء رفعها من ذلك أن الباحثين والخبراء يأملون أن يحقق هذا اللقاء ردة فعل في النظام المناعي للإنسان من أجل أن ينتج الجسد الإنساني مضادات حيوية من شأنها أن تصد الفيروس ولكن هناك خشية لدى العلماء من أن ينتهي هذا اللقاح إلى موت المريض. التحدي الثاني يلامس الفترة الزمنية التي سوف يتم فيها تجربة هذا اللقاح الجديد حيث من الصعب حسب العلماء تجربة دواء أو لقاح جديدين خلال فترة انتشار الوباء . التحدي الثالث والأخير يتعلق بمدى نجاعة هذا اللقاح ومدى فاعليته من الناحية الزمنية حيث أن هناك تخوف علمي من أن تكون المدة الزمنية لفاعلية هذا اللقاح قصيرة و هناك شكوك علمية بخصوص قدرة العناصر المضادة على البقاء أكثر وقت ممكن في جسم الإنسان .