هام: دولة عربية ما عادش فيها لعبة ''روبلوكس''    عاجل-محرز الغنوشي:''العزري داخل بعضو اليوم.. وباش يتغشش شوية العشية''    وزارة السياحة تتابع تقدّم برنامج رقمنة الإجراءات وتبسيط الخدمات الإدارية    فيديو لسنجاب يتسبب بتوقف مباراة كرة قدم مرتين في إنقلترا    جنوب إفريقيا تعلن سحب قواتها من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    ملفات إبستين تكشف: كيف نهبت ليبيا قبل القذافي وبعده؟    الصهيانة يغادرون الكيان .. .400 ألف فرّوا منذ 7 أكتوبر    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    من سُلالة الموهوبين ومن أساطير الملاسين ...وداعا منذر المساكني    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    إيقاف 3 أشخاص في حاجب العيون ...خلاف عائلي يكشف عن عملية استخراج كنوز    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تفاصيل محاصرة وايقاف مهرب بجهة السيجومي..#خبر_عاجل    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النجم يفوز في "دربي الساحل" و الحماس يشتد في اسفل الترتيب..    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة عملية مضرّة بصحّة الإنسان (مختصة في سلامة الأغذية)    كاس تونس : نتائج الدفعة الاولى من مباريات الدور التمهيدي الرابع    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الترجي الرياضي - الملعب المالي: من أجل الانتصار وافتكاك الصدارة    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    انفراج مرتقب في النقل: دفعة أولى من الحافلات ترسو بحلق الوادي    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طارق الشريف (رئيس CONECT) ل «التونسية»:لابدّ من وزارة للتجارة الخارجية
نشر في التونسية يوم 12 - 09 - 2014


البنوك تراجعت عن الاستثمار واكتفت ب «بيع الفلوس»
ما المانع من وجود شركات أخرى للشحن والترصيف... وأي معنى لسباق بعدّاء واحد؟
احتكار قطاع ما يعني تحمّل المسؤولية «في الباهي والخايب»
الجمع بين مصالح رجال الأعمال ومصالح الناخبين يطرح أكثر من سؤال
حاوره: محمد بوغلاّب
تحتفل كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية conect بعيد ميلادها الثالث. ذلك أنها رأت النور كثاني منظمة للأعراف في تونس في شهر سبتمبر من عام 2011، ويرأس المنظمة منذ تأسيسها رجل الأعمال طارق الشريف بعد رحلة طويلة صلب إتحاد الصناعة والتجارة انقطعت سنة 2000 بوصول «تعليمات» قيل إنها من فوق لضيفنا بعدم الترشح في مؤتمر الإتحاد.
عرف طارق الشريف في دنيا الرياضة رئيسا لجامعة التنس ورئيسا للكنفدرالية الإفريقية للتنس ونائب رئيس للجنة الأولمبية التونسية وعضوا في الإتحاد الدولي للتنس، وهو أحد عشاق مسرح توفيق الجبالي لم يفوّت على نفسه مسرحية واحدة حتى حين كان البعض يتعمد الوصول متأخرا للدخول إلى القاعة وهي مظلمة حتى لا ترصده العيون التي لا تنام .
في مكتبه بمقر «كوناكت» بالمنزه الأول، كان لقاؤنا...
هل مازالت «كوناكت»في عيد ميلادها الثالث بصدد تعلم المشي؟ هل وفقت في الوقوف على قدميها؟
«كوناكت» تكبر تدريجيا بما تحققه لفائدة المؤسسة ومنخرطيها وللباعثين الشبان وفي المناطق الداخلية وتتعلم من أخطائها التي تنبهونها إليها
ما هي أبرز إنجازات المنظمة طيلة ثلاث سنوات؟
أفضل أن تحكم المؤسسات علينا أو لنا، وأن تقيم عملنا، هل وعدنا بما لم ننجز أو أننا كنا في مستوى تعهداتنا؟ أنا أعتقد أننا تحلينا بالجدية وبالمصداقية طول الوقت، من ذلك أننا نظمنا خلال ثلاث سنوات خمسمائة تظاهرة بمعدل ثلاث تظاهرات أسبوعيا، «نعطيهملك بالواحدة» سواء على النطاق الوطني أو الجهوي أو خارج تونس لأن «كوناكت» فرنسا تعمل من أجل المؤسسة التونسية فهي تجمع رجال الأعمال ونساء الأعمال الناشطين في فرنسا ونعمل على توطيد الصلات بينهم ودفعهم للاستثمار في تونس وقد نظمنا عدة تظاهرات بمشاركة عدة وزراء(أذكر من بينهم وزير التعليم العالي توفيق الجلاصي ونضال الورفلي الوزير المكلف بالملف الاقتصادي في رئاسة الحكومة) حول ميادين تكنولوجية تهم تونس كما نربط الصلة بين المؤسسات الفرنسية والتونسية العاملة في القطاعات نفسها.
كما أؤكد على اتفاقية الشراكة التي عقدناها مع صندوق الصداقة القطري لبعث أكثر من 500 مؤسسة في 14ولاية داخلية وإحداث 4500 موطن شغل مباشر خلال ثلاث سنوات ونحن ماضون في هذا البرنامج الذي تتابعه مؤسسة «Ernest and young» وعلى الرغم من عدم وجودنا في مجلس إدارة صندوق الصداقة القطري فإن مقترح «كوناكت» حظي بالقبول لجديته ودقته، وذلك هو رأسمالنا الحقيقي، وستتنقل قافلة لتسجيل أفكار المشاريع على الأنترنت ثم يقع إختيار المشاريع في الجهات نفسها بمشاركة كل الأطراف المعنية. يوم 8سبتمبر كنا في دار الثقافة برمادة والسوق اليومية بغمراسن ويوم 9 سبتمبر بساحة الشعب بتطاوين ويوما 10 و11 سبتمبر في ولاية سيدي بوزيد (الرقاب وأولاد حفوز)... ويوم 13 سبتمبر ستكون في ولاية بنزرت في مدن بنزرت ومنزل بورقيبة وسجنان هدفنا هو مساعدة الباعثين على تحقيق مشاريعهم وتوفير التمويل الضروري لترى أفكارهم النور

ما هو حجم وجودكم في الجهات؟
لنا مكاتب جهوية في عشرين ولاية
أنت ترأس المنظمة منذ تأسيسها فهل تتقاضى جراية مقابل رئاستك ل «كوناكت»؟
لا أحد في «كوناكت» يتقاضى مليما واحدا عدا من يشتغل موظفا كامل الوقت ولا يشمل هذا أيا كان من أعضاء المكتب التنفيذي ولا نتمتع بأي إمتياز لا فطور لا عشاء لا وصولات بنزين ولا تذاكر سفر ولا حتى طابع جبائي نحن نعمل في «كوناكت» تطوعا
ما هي نقاط الضعف في مسيرة ثلاث سنوات؟
من الطبيعي اننا لم نوفق في بعض النقاط ولكننا نجحنا بتفوق في مجالات وبأقل تميز في مجالات أخرى أعطيك مثالا تظاهرة jobconect التي نظمناها العام الماضي في شهر سبتمبر شاركت فيها 80 مؤسسة، إستقطبنا 5000 شخص يبحثون عن شغل ونجحنا في تشغيل قرابة 230 شابا وهذا العام تنتظم التظاهرة بقصر المؤتمرات يوم 2 أكتوبر 2014.
هل هو تشغيل قار؟
ماذا تعني بشغل قار؟ «مسمار في حيط؟»، نحن نراهن على جدية الباحثين عن الشغل لإقتلاع فرصهم بمجهودهم وتفانيهم في العمل ولا تتصور أن مؤسسة تفرط في كفاءة مهنية لأي سبب كان، هذا العام اخترنا أن ننظم التظاهرة في قصر المؤتمرات لأننا نتوقع الإقبال نفسه للسنة الماضية وربما أكثر.
منذ ثلاث سنوات وأنت تُسأل عن علاقتك بإتحاد الصناعة والتجارة وبالإتحاد العام التونسي للشغل وتلازم دائما التحفظ بمنطق «الدوام ينقب الرخام»، هل تحسّن التفاعل مع هاتين المنظمتين وغيرهما من الجهات ذات الصلة بنشاطكم كمنظمة الأعراف؟
لنتفق منذ البداية «كوناكت» لا تُعرّف بالنسبة إلى غيرها، وأنا أطلب منك وقد تابعت كثيرا من أنشطتنا أن تشهد هل لمست يوما غمزا أو همزا نحو أي كان منظمات أو أشخاصا ؟ ولكن البعض يصر على إتهامنا عملا بالمثل الفرنسي «من يريد التخلص من كلب جاره يتهمه بالكلب»، لن تجد لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل أي كلمة صدرت عنا تسيء إلى أي طرف سياسي او إجتماعي أو نقابي، نحن لم نبعث «كوناكت» لهذه الغاية، هدفنا ربط الصلات لا قطعها أو خلق مناخ من التوتر والتشنج.
زرت عدة جهات وعقدت «كوناكت» عدة لقاءات مع الولاة فكيف كان تجاوبهم مع مبادراتكم؟
كلمة حق في شأن السادة الولاة، لم نجد منهم سوى التعاون والتفاعل الإيجابي والتشجيع.
يصح هذا على ولاة حكومة مهدي جمعة أو سابقيهم؟
«الناس الكل» لأنهم يدركون أننا نعمل بجدية لمصلحة جهاتهم ونحاول أن نغير واقعا كاد يصبح قدرا لا فكاك منه في نظر البعض.
التونسيون ينتظرون إنجازات ملموسة فماذا يعنيني أن تنظموا 500 تظاهرة في غياب بعث المشاريع وخلق فرص للتشغيل خاصة أن المؤسسات المنضوية تحت لواء «كوناكت» تناهز 1600 مؤسسة؟
من قال لك إنه لا توجد مشاريع ؟ «علاش تحكم علينا بهذه الطريقة؟» دعني أخبرك بأن حركة الإستثمار لم تتوقف، ربما لم يكن الإستثمار بالمستوى المرجو لكن تأكد أن «الماكينة تدور»، نحن واعون بوجود مشكل تمويل ولذلك نحاول تذليل الصعوبات للمؤسسات في الجهات وكلما نظمنا تظاهرة حضر الباعثون بالعشرات بشكل طوعي وتلقائي « الناس تجي على خاطر عندها إهتمام بالإستثمار وبتمويل الاستثمار» ونحن نسعى لإيجاد الحلول للمؤسسة.
حاولنا التعريف مثلا بالإجراءات الجديدة لبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ولا نشترط على الحضور أن يكونوا منخرطين في «كوناكت» أبوابنا مفتوحة للجميع.
خلال الندوة الصحفية مطلع سبتمبر أشرتم إلى أنه يتعين مراجعة دور البنوك في الاستثمار وأن المؤسسات البنكية تخلت عن دورها التنموي وإكتفت بالجانب التجاري فماذا تقترحون في هذا المجال؟
أنا في قلب المعمعة وأعي ما أقول، حين بدأت العمل في بداية الثمانينات كانت هناك بنوك تنمية وأخرى تجارية «شنوة إلّي صار من بعد»؟ في عشرية التسعينات إختفت البنوك التنموية وتحولت إلى بنوك تجارية، لا يوجد اليوم اي بنك موجه للإستثمار.
هل تعرف أن البنوك التنموية كانت تضم فرق عمل من اختصاصات متنوعة تنظر في المشاريع المقدمة إليها وتتعمق في دراستها عن طريق خبرائها وتبحث عن المجالات الجديدة للإستثمار...؟
أنا لا أتهم البنوك اليوم ولا أشكك في دورها ولكني أقول بكامل الصراحة إن دور الإستثمار للبنوك قد تراجع ولا يمكن أن نستمر على هذه الحال، اليوم البنوك «إكتفت ببيع الفلوس» «جيب ضمان وتفضل خوذ قرض»، اليوم اصبح التنافس بين البنوك على منح القروض «هات اكثر ما يمكن من الضمانات وبرّة ربي يعينك» ولكننا اليوم نحتاج ايضا بالإضافة إلى دعوة الخير هذه إلى أن تقوم البنوك بدورها الإستثماري، من حق البنوك عدم المخاطرة والمجازفة فتعمل على مجالات معينة : شركات كبرى، بعث عقاري، قروض إستهلاكية... وانا لا اطلب منها أن تلقي بأموالها على قارعة الطريق ولكن حان الوقت لمرافقة الباعثين من خلال صناديق إستثمارية أو بنوك تنمية
هل يوجد وعي بضرورة مراجعة البنوك العمومية ضمن هذا التمشي؟
أنا أتحدث في هذا الموضوع منذ سنوات ولكن القرار ليس بيدي ولكن الجرأة مطلوبة، لا بد من التحلي بالجرأة فلنفتح الباب للخواص للمساهمة في هذه البنوك ويمكن للدولة أن تحافظ على نسبة 51 بالمائة.
لماذا ينظر إلى القطاع الخاص بشيء من الريبة والحذر وكأنكم تهددون الدولة وإستقرارها؟
ربما لأننا شيطنّا القطاع الخاص وربما يتحمل بعضنا جزءا من المسؤولية «الباهي والخايب في كل بلدان العالم»، الخواص هم أبناء البلاد وليسوا وافدين من كوكب آخر ،حين أدعو إلى فتح الباب للخواص للمساهمة في البنوك العمومية فحتى أخفف العبء عن كاهل الدولة «خليها تتنفس شوية» ولنكن واضحين ان دخول الخواص يوفر حوكمة أفضل، قارن بين المؤسسات التي كانت عمومية وتحولت إلى القطاع الخاص من حيث المردودية والحوكمة، أسأل وأترك لكم المجال للمقارنة... علينا أن نتخلى عن نظرة الريبة للخواص لأن القطاع الخاص هو الذي يخلق الثروة ويوفر مواطن الشغل، أنظر ماذا حدث حين كدست الدولة الموظفين في القطاع العام بعد الثورة...
نحن أبناء تونس ومصلحتنا من مصلحة بلادنا، والدولة هي التي تحدد المعالم الكبرى للإستثمار ذي المردودية ولكن لنترك المجال للخواص.
لقد دعونا لحوار اقتصادي تجنبا للمزايدات وحتى نضبط المحاور الإستراتيجية لاقتصادنا، لماذا نترك الباعث يواجه مصيره أمام البنك لتمويل مشروعه؟ حين يكون هناك توجه إستراتيجي في قطاع من القطاعات فإن البنوك ملزمة بدعم هذا التوجه الذي ضبطته الدولة باعتبارها معدلة لا راعية، لا بد أن يتغير مناخ الإستثمار بصرف النظر عن الظرف الصعب الذي تمر به بلادنا لا يعقل مثلا أن يتوقف الإستثمار في قطاع السياحة، اليوم مع الأسف لا يوجد تفاعل بين المستثمرين والبنوك لذلك لا بد من إيجاد الحلول وتطبيق القانون «حتى حد ما عندو الحق» ليوقف إنجاز مشروع أو يقطع طريق، الأمن شرط ضروري في غيابه يقول لك «المستثمر السلام عليكم»، ثم شرط أساسي هو تطبيق القانون مهما كان الشخص ومهما كانت المجموعة.
حتى لو كان طارق الشريف نفسه؟
أنا مواطن منضبط وربما يأتي يوم أتحدث فيه عما عشته شخصيا ولكني امتثلت للقانون حتى في غياب ضمانات تطبيقه بشكل عادل، اليوم هناك قضاء يمكن الوثوق به لا بد من أن يكون هو الفاصل بين الجميع، كما نحتاج أيضا إلى إستعادة الدولة لهيبتها.
قبل سنتين أنجزتم دراسة متكاملة عن طريق مكتب مختص حول ميناء رادس ولكن الرأي العام لم ينتبه للوضعية الكارثية للميناء إلا بعد زيارة مهدي جمعة فهل تغير الوضع هناك؟
حتى اكون منصفا أقول إنه تحركت بعض الأمور ولكني أخشى أن يكون بمنطق خطوة إلى الأمام وخطوتان إلى الوراء، صحيح انه يتم تفريغ الحاويات بنسق أسرع وان مدة إنتظار البواخر قد تقلصت لكن هل هذا كاف؟
علينا أن نكون على الأقل في مستوى موانئ البلدان المجاورة في الجزائر والمغرب ومالطا «خويا الله يرحم والديك ما تعملش أكثر من هاذم» لا اطلب من أحد أن يكون مثل سنغفورة أو دبي؟
هناك تخوف من دعواتكم إقحام الخواص في الشحن والترصيف الذي تحتكره الشركة التونسية للشحن والترصيف «ستام»؟
سي محمد يهديك ربي، أولا الشركة التونسية للشحن والترصيف تحتكر العمل في ميناء رادس فقط في حين أن المنافسة موجودة في الموانئ التونسية الأخرى، والذي يتعمد تخويف الرأي العام بأن المنافسة ستقطع خبزة عمال «الستام» غير عاقل، نحن نريد ان يكون ميناء رادس مثل كل الموانئ في بقية تونس وسائر العالم، لا يمكن أن تنافس الآخرين وأن ترفض شروط المنافسة...
انا أستغرب من الذين يزايدون بمصير العمال حفاظا على مصالحهم، أنا سعيد بما يقوم به وزير المالية بزيارته للموانئ ولا بد ان تتواصل هذه الزيارات حتى لا نسمح بالتراجع عن الخطوات الإيجابية التي تم قطعها .
نحن طالبنا منذ وقت مبكر بضرورة ان ترسي بواخر الشركة التونسية للملاحة في موانئ أخرى مثل سوسة وبنزرت وقابس وجرجيس «علاش لا ؟» هذا حل من جملة الحلول...
ما المانع من وجود شركة ثانية وثالثة للشحن والترصيف؟ لماذا نقبل بل ونريد ان يكون صناع الياغرت متعددين؟ كذلك الشأن للمياه المعدنية؟ هل يوجد مصنع واحد؟ أبدا... ما المعنى من سباق يجري فيه عداء واحد؟ ثم تقول إنك فزت بالسباق، ماذا ربحنا من الإحتكار؟ تونس غرقت في الظلام (إشارة إلى إنقطاع التيار الكهربائي عن كامل البلاد) شوف البلدان الأخرى لننظر من حولنا في المغرب يجهزون أنفسهم للتنافسية في مجال إنتاج الكهرباء وتوزيعه لا أتحدث عن فرنسا وإيطاليا وتركيا وفرنسا قلت لك المغرب... شبينا أحنا ؟هل سمعت أحدا يتحدث في المغرب عن قطع أرزاق العمال أو ضرب المؤسسة الوطنية ؟
وهل مؤسسات القطاع الخاص غير وطنية؟
هل هو معقول أن ينقطع التيار الكهربائي عن كامل البلاد؟
موش معقول بالكل وغير مقبول، وأخشى أن يموت الملف في اللجنة التي أحدثت للتحقيق، بإختصار على «الستاغ» أن تتحمل مسؤوليتها، أنا من الذين تضرروا من إنقطاع التيار الكهربائي، على «الستاغ» أن تكون مسؤولة ولا بد ان تأمر الدولة الشركة التونسية للكهرباء والغاز بأن تتحمل مسؤولية الضرر الذي حدث للمؤسسات والفنادق، أنا اعرف أن تجهيزات التلفزة التونسية تضررت، حين تحتكر قطاعا ما عليك ان تتحمل المسؤولية» في الباهي والخايب» وتقييم الضرر يكون عن طريق خبراء متخصصين.
هل أنت على علم بقانون التبني الذي يشجع المؤسسات ألإقتصادية على رعاية الأنشطة الثقافية؟
لست محيطا بتفاصيله، ما اقوله لك إننا مستعدون لرعاية الثقافة ودعم المبدعين وهناك مؤسسات تقف إلى جانب المبدعين التونسيين
هل ستوجهون منظوريكم للتصويت لهذا الحزب أو لهذا المرشح؟
ليس لدينا أي تعليمات في أي إتجاه كان « يا سي محمد « انا استغرب من وجود مرشحين من فئة رجال الأعمال.
من الطبيعي ان يفكر رجل الأعمال في حماية مصالحه؟
ماذا يعني ذلك؟ هل مجلس النواب لخدمة الشعب أو لربط الخيوط ونسج العلاقات لحماية المصالح الشخصية؟
شوف لا بد أن يكون التواصل بين المستثمرين ورجال السياسة حتى يواكب ساستنا ما يحدث في العالم لا يمكن ان تكون تونس منفتحة على العالم وهي منغلقة على نفسها.
تبدو وكأنك ضد ترشح رجال الأعمال في الإنتخابات التشريعية؟
كنت أحبذ ألاّ يترشحوا إلا إذا قدر أحدهم أنه بلغ في مساره المهني محطة يمكنه التوقف عندها والاشتغال بالسياسة دون غيرها، هذا ممكن وممتاز لأنه يثري المجلس لكن الجمع بين مصالح رجل الأعمال ومصالح الناخبين يطرح أكثر من سؤال.
من هو مرشح «كوناكت» لرئاسة الجمهورية؟
نتقاسم الرؤية والتوجهات مع عدد من المترشحين ولكننا لا نرشح أي إسم وندعو التونسيين إلى التصويت بإعتماد العقل لا العاطفة والتصويت على برامج لا للأشخاص، نطلب النجاعة والدفاع عن قيمة العمل وعدم إثقال كاهل الدولة، ونحن منفتحون على كل الأحزاب للتعرف على برامجها ألاقتصادية بما فيه مصلحة التونسيين.
هل يمكن أن تكون لتونس مكانة إقتصادية في إفريقيا؟
ألف في المائة وأنا من الذين دعوا إلى بعث وزارة للتجارة الخارجية لا تعنى سوى بفتح السبل الخارجية وأدعو إلى تعيين كاتب دولة مهتم بإفريقيا، لقد تأخرنا كثيرا في الإهتمام بإفريقيا، المسألة ليست ظرفية أو مزاجية علينا أن نضبط إستراتيجية متكاملة لإيجاد فرص في السوق الإفريقية، سأضرب لك مثالا زيارة وزير الخارجية إلى روسيا فقد فتحت فرصا جديدة للاقتصاد التونسي لكن لا يمكن لوزير الخارجية أن يتفرغ للديبلوماسية الاقتصادية، تونس لا بد ان تكون لها قدرة تنافسية في كل المجالات وإذا أردت ان تكون تونس جذابة وإذا أردت للمواد المنتجة في تونس أن يكون لها رواج في العالم فلابد من قبولها للتنافسية لم يعد هناك مجال للإحتكار لا في «الستاغ» ولا «الستام» ولا هم يحزنون « ما عندي مشكلة مع حتى حد» لكن إذا أردنا أن نكون في العالم لا على هامشه وفي الأسواق العالمية لا خارجها علينا أن نوفر ظروف العمل ذاتها وشروطها وأطرها.
لماذا غبت عن الندوة الدولية»إستثمر في تونس الديمقراطية الناشئة»؟
لأني كنت ملتزما بمواعيد سابقة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ولولا إرتباطي السابق بهذه المواعيد لما تغيبت عن هذا الموعد الإقتصادي الهام الذي قدم دعما سياسيا لتونس في هذه المرحلة الحساسة
هل تمت دعوتكم للمشاركة؟
سعدنا بالمشاركة في هذه الندوة الدولية من خلال السيدة منية السعيدي عضو المكتب التنفيذي وأمينة مال «كوناكت» والناطق الرسمي بإسمها، وأعتقد أن هذه الندوة تحسب لفائدة حكومة السيد مهدي جمعة وأنا متأكد من نجاحها نظرا إلى أهمية المشاركين، وما لمسناه من جدية في إعداد المشاريع المطروحة وهي دليل على كفاءة الإدارة التونسية متى وجدت المناخ الإيجابي للعمل والتميز، إذ لا ينبغي أن يكون حديث العالم عنا محصورا في مواضيع الإرهاب، لا بد أن يكون لنا جميعا نفس الوعي بضرورة الاشتغال على صورة تونس التي يمكن ان تكون نموذجا سياسيا واقتصاديا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.