1) الرد والمزيد من الردع: مقارنة بالعدوان الغادر الأول في حزيران/يونيو 2025 الغادر والذي كان اُخْتِيرَ توقيته خلال المفاوضات الأولى التي توسطت فيها سلطنة عمان بنجاح، والذي دام 12 يوما حيث كان الرّد الإيراني متأخرا نسبيا بعد امتصاص الضربة الأولى أو (...)
رغم إجماع العالم على ارتكاب إسرائيل انتهاكات تجاه فلسطين وشعبها منذ عقود طويلة، ما زالت الولايات المتحدة تصر على موقفها في دعم تل أبيب، بلا مبالاة لأدنى أخلاقيات العمل السياسي والدبلوماسي، والتي كان آخرها استخدام حق النقض «فيتو» ضد مشروع تقدمت به (...)
لم يعد مقبولاً اليوم أن يظلّ الشباب مجرّد متفرّج على ما يحدث حوله، في حين أنّه الفئة الأكثر وعياً بالتغيّرات، والأسرع تفاعلاً مع التحوّلات التكنولوجية والسياسية والاجتماعية. فالشباب ليس فقط أمل المستقبل، بل هو ركيزة الحاضر، والقادر الحقيقي على صناعة (...)
علاقة الثورة الإيرانية بالقضية الفلسطينية لم نطرح هذا العنوان من فراغ، فضرورة الغوص والبحث والتعمق في الأهداف الاستراتيجية والمركزية التي طرحها ثنائي الشر الناتن ياهو/ترامب في العدوان على إيران تجعلنا بالضرورة نتعرض لهذه العلاقة الحيوية بالقضية (...)
تمهيد: لم تكن خديعة دونالد ترامب هذه المرة بالخافية عن المفاوضين الإيرانيين عشية اندلاع الحرب العدوانية الأمريكيو صهيونية على إيران، خاصة وهم الذين سبق وأن خُدِعوا في حرب الإثني عشر يوما في جزيران 2025 وهم بصدد التفاوض. وما كان سينطلي عليهم دجل (...)
الموضوع ليس مقارنة عاطفية بين الشرق والغرب، بل هو سؤال حضاري مؤلم : لماذا يحبّ العرب أن يحدّثوا عن أمجادهم من خلال استحضار الماضي، بينما يتحدّث الغرب عن مجده من خلال صناعة مستقبله؟ ليست المشكلة في الذاكرة. فالأمم التي لا ذاكرة لها، لا هوية لها. لكن (...)
قبل أي ضربة عسكرية، تُصاغ الرواية. وفي المواجهة بين إسرائيل وإيران، لا يتحرك السلاح وحده... بل تتحرك النصوص الدينية أيضا. فالسبت (الشبات) يوم عطلة مقدس في الشريعة اليهودية، لكن وفق مبدأ "بيكوح نفش" (إنقاذ النفس) يُسمح بتجاوز أحكام السبت إذا وُجد خطر (...)
في قراءة عسكرية لافتة لمسار العمليات الميدانية، أكّد الخبير الاستراتيجي والقائد السابق للفرقة السادسة مشاة، اللواء أمين إسماعيل مجذوب، أن الحرب الدائرة في السودان دخلت مراحلها النهائية. الشروق: وأوضح مجذوب في تصريحات إعلامية أن المعطيات الراهنة تشير (...)
توطئة: تتوالى الأيام وتمر أمامنا حاملة معها أكبر أزمة نقابية عصفت بالإتحاد العام التونسي للشغل، لتزداد شدّة وتعقيدا وخطرا على منظمة وطنية تعدّ مكسبا وطنيا ومفخرة لكل التونسيين والتونسيات. بل أحد أعمدة المنظمات الوطنية الاجتماعية التي لعبت تاريخيا (...)
من المعروف تماماً في الأدبيات السياسية أن هناك علاقات استراتيجية متينة بين الولايات المتحدة وأوروبا ولعلّنا لا نبالغ إذا قلنا بأنّ الولايات المتحدة هي «بنت» أوروبا فمعظم مواطنيها في الواقع هم أوروبيون في الأصل. الشروق كما أنّ الولايات المتحدة ساندت (...)
لم يكن الاختلاف في يومٍ من الأيام مشكلة في حدّ ذاته، بل كان دائمًا علامة على حيوية المجتمعات وتعدّد رؤاها. غير أنّ ما نشهده اليوم في الفضاء العام التونسي لم يعد اختلافًا، بل انحدارًا مقلقًا في مستوى النقاش، حيث تحوّل الجهل إلى رأي، والسبّ إلى حجة، (...)
كشفت الملفات الجديدة عن مخططٍ متكامل لجني ملايين الدولارات من ليبيا، قبل القذافي وبعده. فالوثائق التي أُفرج عنها مؤخرًا ضمن تحقيقات وزارة العدل الأميركية لا تقتصر على كشف رسالة إلكترونية واحدة موجّهة إلى جيفري إبستين، بل تُظهر بوضوح خطة منظمة (...)
أعادت موجات التسريبات والوثائق المرتبطة بقضية Jeffrey Epstein «جيفري ابستين» فتح جراح قديمة في السياسة والإعلام الغربي، مع تداول مزاعم عن ملايين الصفحات والملفات التي تكشف شبكات علاقات واسعة لرجال مال وسياسة وإعلام حول العالم. هذه الوثائق — التي (...)
لوقتٍ طويل، ساد الاعتقاد بأن النظام الدولي تحكمه القواعد، وتضبطه المؤسسات، وتحميه التحالفات. غير أن ما نعيشه اليوم يشير إلى تحوّل أعمق وأخطر: القواعد لم تختفِ، لكنها لم تعد المرجع الحاسم، فيما باتت القوة والخوف هما العاملين الأكثر تأثيرًا في توجيه (...)
لم تكن عشرية ما بعد 2011 مجرّد تجربة سياسية فاشلة، بل كانت لحظة انكشاف تاريخي بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى. انكشاف لمنظومات حكم لم تؤمن يومًا بالدولة، ولم ترَ في الوطن سوى مجال نفوذ، ولا في الشعب سوى كتلة تُستعمل عند الحاجة ثم تُقصى عند أوّل اختلاف. (...)
وُلدت منظمة دولية جديدة. إنها «مجلس السلام»، الذي يتولى دونالد ترامب رئاسته، ويُعدّ عضوًا مدى الحياة، وفقًا للنظام الأساسي. ولكي تصبح دولة عضوًا دائمًا، يجب أن تتلقى دعوة مباشرة من ترامب، وأن تدفع مبلغ مليار دولار. وقد انضمت بالفعل كلٌّ من: ألبانيا، (...)
صعود الأمبراطوريات و سقوطها، قانون طبيعي جغرافي وتاريخي، فما من إمبراطورية استطاعت الصمود و الاستمرار لفترات طويلة، و القرن العشرين شهدت نهاية امبراطوريات كانت سائدة عبر التاريخ، فقد سقطت الإمبراطورية العثمانية وتفرقت اراضيها بين القوى الصاعدة، (...)
حذّر من أنّ كل من يقتل المتظاهرين سيدفع ثمنًا باهظًا طالب المحتجين بتوثيق الأسماء ومحاسبة المسؤولين عن القتل أعلن إلغاء جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين إلى حين توقف ما وصفه ب«القتل العبثي» ختم بتصريح لافت: «المساعدة في طريقها» وعندما سُئل (...)
منذ أواخر عام 2025، وبداية العام الحالي وحتى تاريخ اليوم؛ دخلت إيران طورًا احتجاجيًا جديدًا، بدا في ظاهره واسع الانتشار، لكنه سرعان ما كشف عن فجوة واضحة بين الضجيج الرقمي والحضور الميداني. الشرارة الأولى كانت اقتصادية بامتياز؛ انهيار الريال وغلاء (...)
الركائز التي قام عليها الاحتلال لبعض الدول استندت إلى فتح أسواق له، والهيمنة على الثروات الوطنية، والمواقع الاستراتيجية كالممرات البحرية، أو المنافذ البرية من أجل حماية مصالحه بما يعتبرها مجاله الجوي، أو أمنه الوطني.. الشروق: في الحروب الجديدة لم (...)
ما من شك في أنّ النفط قد شكل منذ اكتشافه العام 1859، ولا يزال حتى الآن, أحد أهم أسباب الصراع في العالم، وقد شغلت هذه الطاقة مساحة كبيرة من خريطة الصراع العالمي طوال القرن الماضي، ومن المرشح أن يستمر هذا الامر لفترة طويلة مقبلة في قرننا الحالي. (...)
في لحظة مفصلية معقدة تعيد الولايات المتحدة رسم خطوطها الحمراء بصرامة غير مسبوقة منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. ما جرى مؤخراً في ملف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو — سواء عبر سياسة «الضغوط القصوى» أو من خلال عمليات استخباراتية معقدة — يمثل (...)
بعيدا عن سياسة القوة القاهرة والبلطجة التي اعتمدتها الولايات المتحدة باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ، وهي سياسة تقليدية لا تحمل جديدا في تعاطي الادارات المتعاقبة في واشنطن مع جنوبي القارة الأمريكية ابتداء من المكسيك وحتى تشيلي . بعيدا عن (...)
منذ العملية الأمريكية ضد نيكولاس مادورو، خرجت فنزويلا إلى الشوارع، وتحوّل الغضب الشعبي إلى التفاف، وعاد الرجل الذي أُريد شطبه من المعادلة أكثر حضورًا مما كان، داخليًا وخارجيًا. ما حُسب ضربة قاضية، ارتدّ فعلًا معاكسًا، وأعاد تعريف ميزان القوة (...)
تضعنا الأحداث المتسارعة في فنزويلا اليوم أمام حقيقة بنيوية في النظام الدولي لا تقبل التأويل؛ وهي أن "عقيدة تغيير الأنظمة" (Regime Change Doctrine) في الفكر الاستراتيجي الأمريكي ليست متغيراً ظرفياً، بل هي ثابت جيوسياسي منذ مطلع الحرب العالمية (...)