اعتبرت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أن تنبؤات العديد من العرب بأن قناة «الجزيرة» ستساعد في اندلاع ثورة شعبية في الشرق الأوسط أصبحت حقيقة. وأكدت المجلة أن «الجزيرة» لعبت دورا رئيسيا في الثورة الشعبية بتونس التي بدأت شرارتها في مدينة سيدي بوزيد، وانتهى بها الأمر كموجة عارمة تهدد بالإطاحة بالنظام المصري. ولاحظت أنه نظرا لنفوذ «الجزيرة» الهائل في الشارع العربي فقد أصبحت الدكتاتوريات العربية في المنطقة مهددة بموجات احتجاجات قد تشمل الجزائر والأردن واليمن والبحرين، متسائلة في الوقت نفسه عن مدى إمكانية تهديد الجزيرة للسعودية. وكتب هاغ مايلز في مقال تحت عنوان «تأثير الجزيرة» أن هذه القناة نقلت صور الثورة التونسية إلى مختلف أنحاء المنطقة، مشاركة بالبث الحي وفي الوقت الحقيقي والمناسب. وأوضح أن ذلك مكنها من كسر الحواجز التي كانت تمنع ملايين المواطنين العاديين من الانتفاض والمطالبة بحقوقهم المشروعة, قائلا «هكذا أصبح فجأة التغيير ممكنا في كل مكان من الشرق الأوسط».