وزير الشؤون الخارجية يؤدي زيارة رسمية بيومين إلى النرويج    وزارة التربية تتعهّد بصرف مستحقات المعلمين النواب بداية من جوان ونشر قائمة المعنيين بالانتداب    المحمدية :القبض على شخص مفتش عنه لفائدة وحدات أمنية وقضائية مختلفة    السليطي: عملية ”مخزن المتفجرات بالقصرين” من أخطر العمليات    اليمن.. الحوثيون يزرعون الألغام ويحفرون الخنادق حول مطار الحديدة    بعد الثلاثية التاريخية.. كومباني يغادر مانشستر سيتي    رسميا..زياش خارج الاياكس وهذا هو النادي الذي سيلعب له الموسم المقبل    دبارة اليوم الرابع عشر من شهر رمضان    السعودية تقرر عقد قمتين خليجية وعربية في مكة 30 مايو    فاروق بن مصطفي ينال جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في البطولة السعودية    كاس تونس لكرة اليد - الترجي الرياضي الى النهائي    صفاقس: فتح تحقيق في وفاة 3 أطفال في حادث السيارة و القطار    وفاة ثلاثة اطفال في حادث القطار وفتح بحث تحقيقي لتحديد المسؤوليّات    موسيقى الجاز تفتتح ليالي الصالحية بالمدينة العتيقة بالعاصمة    قوات إسرائيلية تقتحم الأقصى وتخرج المعتكفين بالقوة    الرابطة الأولى.. الترتيب الجديد بعد حذف 3 نقاط من رصيد "الستيدة"    الفيفا تقرر خصم ثلاث نقاط من رصيد الملعب القابسي    حزب الحراك يوضح حقيقة انضمام المرزوقي إلى مبادرة مواطنية    منذ بداية شهر رمضان.. فرق المراقبة الاقتصادية ترفع أكثر من 4 الاف مخالفة    النفيضة: حجز عملة أجنبية لدى مسافرة بالمطار    إيقاف 15 أجنبيا دون وثائق هوية ببن قردان    الغنوشي:”نعول على الحكومة الحالية والقادمة للقيام بالإصلاحات الإقتصادية الكبرى والضرورية”    دعاء اليوم الرابع عشر من شهر رمضان    إلى شهر ماي الجاري ارتفاع مهم في عدد السياح والعائدات .. السياحة التونسية على سكة الانتعاش    مارين لوبن : ماكرون أيها'الطفل الملك'    نهائي الكاف، أوروبا: برنامج أبرز مباريات اليوم الاحد 19 ماي 2019    حدث اليوم ..أسقطت طائرة مسيرة ..دمشق تتصدّى لعدوان جوّي صهيوني    الأمير وليام يتحدث عن فقدان والدته الأميرة ديانا    بني خلاد .. 2020 الانطلاق الفعلي للمنطقة الصناعية    صوت الخبراء .. ما هو رأيك في وضع الأسرة التونسية حاليا؟    طقس اليوم: كثيف السحب مساءا مع أمطار رعدية و نزول البرد ببعض المناطق    أثرن الرعب ونفّذن جرائم مختلفة .. 5 نساء يتزعمن أخطر عصابات الإجرام    بن عروس .. يستولون على عجلات من داخل مصنع بعد تعنيف الحراس وتقييدهم    في الثلاثي الاول من هذه السنة ارتفاع كبير في قيمة صادرات منتجات الصيد البحري    عروض اليوم .. الأحد 19 ماي 2019 / 14 رمضان 1440    حمادي عرافة ونجيب عياد يقيمان دراما الجيل الجديد ...إعجاب كبير بمسلسل «نوبة» واستياء من تواصل التلاعب بنسب المشاهدة    في الاسبوع الثاني من رمضان ..8 مخالفات صحية وحجز سلع فاسدة ببنزرت    مسكينة    كتاب الشروق المتسلسل ... علي بن أبي طالب (14) خطبة يباركها الله    نبراس القيم الأخلاقية ... السيرة النبوية ومراعاة مشاعر الناس 3    التين والزيتون ..تخفيض الوزن    نصائح لصيام مريض السرطان    رونالدو الأفضل في الدوري الإيطالي    وقفة إحتجاجية للنقابة الجهوية للدواجن بصفاقس للرفع في سعر الدجاج    صباح الخير …. حكمة رمضان    العزابي: عدم الرد والتحرك ضد هجمات طالت رئيس الحكومة من طرف مؤسسات اسرائيلية يعكس وجود مشكل اتصالي    صفاقس : وفاة 3 اطفال في حادث اصطدام بين سيارة وقطار    البرج الأثري بالحمامات يحتضن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المدينة    عرض ''سلاطين الطرب'' بأريانة اختزل سحر الشام وروعة الفن    الفنان زياد غرسة يتسلطن و يعانق الإبداع في عرض ''قدم المساء'' ضمن سهرات الدورة 23 لمهرجان المدينة بصفاقس    مهاترات صائم …شعب البريك والشربة    الصيدلية المركزية تعتزم اعادة جدولة ديون المستشفيات العمومية    بعد الانتقادات في تونس.. عائشة بن عثمان محور حملة سخرية من المصريين    تعرف على أسباب زيادة الوزن في رمضان    الغشّة في رمضان: حجز 27 طنّا من المواد الغذائية الفاسدة    تحسّن الأداء السياحي في تونس والفرنسيون أكثر الوافدين    المنستير: حجز 1 طن و400 كلغ من السمك المورد و20 كغ من الحلوى مجهولة المصدر    بريطانيا: أطباء يجرون جراحة لجنين في رحم أمه للمرة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ليبيا ...بين مطرقة الحل العسكري... وسندان الحل السياسي
نشر في الشروق يوم 21 - 04 - 2019


تونس(الشروق)
أعلن الجيش الوطني الليبي مطلع شهر أفريل الجاري عملية عسكرية شاملة بهدف تحرير العاصمة طرابلس من عربدة الميليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج .لكن هذه العملية وضعت حدا لكل المحاولات السياسية الرامية الى ايجاد حلول سياسية وسلمية . وقد ساهم التدخل الدولي في احتدام المعارك عبر دعم طرف عسكري على اخر كما اتهم الجيش الوطني الليبي قوى اقليمية مثل تركيا بتقديم الاسلحة للمليشيات فضلا عن ارسال ارهابيين من سوريا من أجل دعم العناصر التي تقاتل الجيش الليبي . ومع احتدام المعارك في طرابلس تم تسجيل قرابة 250 قتيلا بين مدنيين ومقاتلين كما تم تشريد الاف المواطنين وهو ما يفرض على مؤسسة الجيش حسما سريعا لكل المعارك .فالى اين يتجه قطار الازمة في ليبيا ؟
ويرى عدد من المراقبين ان حملة حفتر رغم اهميتها في محاربة الارهاب والفوضى قد قطعت كل المؤتمرات الدولية الرامية الى تجميع الخصوم الليبيين على طاولة الحوار واولها الغاء المؤتمر الليبي الجامع الذي ترعاه الامم المتحدة .
أهداف حرب طرابلس
حقق الجيش الوطني الليبي انتصارات استراتيجية متتالية منذ إعلانه انطلاق عملية الكرامة لتحرير الأراضي الليبية من المتطرفين والميليشيات، وذلك قبل أن يوجه أنظاره إلى طرابلس، ويبدأ معركته لتحريرها، إلا أن الميليشيات المنتشرة هناك والتي عاثت بالعاصمة فسادا، ردت بارتكاب انتهاكات خطيرة، أغلبها بحق المدنيين.
ويوم 4 افريل الماضي قال حفتر، في تسجيل صوتي بث عبر الإنترنت، ويحمل عنوان «عملية تحرير طرابلس»: «إلى جيشنا المرابط على تخوم طرابلس، اليوم نستكمل مسيرتنا».ودعا حفتر القوات المسلحة الليبية لرفع السلاح فقط ردا على حاملي السلاح في طرابلس، مؤكدا أن «من ألقى سلاحه ورفع الراية البيضاء، فهو آمن».
وفقا لما تم الإعلان عنه في البيان الأول لإطلاق العملية، فإن الهدف الرئيسي هو إنهاء هيمنة عشرات المليشيات «الإرهابية» على العاصمة طرابلس، التي وصفها المتحدث باسم الجيش اللواء أحمد المسماري، أنها قوى غير وطنية «تختطف طرابلس» من أجل مصالح ضيقة ولحساب قوى خارجية، لا سيما تركيا وقطر، ومع تطور الاشتباك العسكري والسياسي، رفع سقف الأهداف إلى عملية إزاحة حكومة الوفاق من المشهد السياسي، باعتبارها تفتقد إلى مشروعية البقاء في ظل شرعنتها لدور المليشيات وأدائها السياسي داخليا وخارجيا.
كما ترتبط الدوافع بطبيعة اللحظة السياسية الراهنة في الداخل والمحيط الليبي، فعلى الصعيد الداخلي كانت هناك استعدادات تقوم بها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لعقد المؤتمر الوطني الجامع منتصف افريل الجاري، وهى الخطوة التى يرفضها الجيش والبرلمان كونها ستعيد تمكين القوى السياسية والمليشاوية المهيمنة على القرار السياسي والمؤسسات والمصالح في الغرب بضمان مظلة «شرعية» المجلس الرئاسي وبرعاية الأمم المتحدة، وكمؤشر على تأكيد الجيش لرفض هذا المسار ومخرجاته، أطلقت عملية «طوفان الكرامة» قبل يوم واحد من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش إلى ليبيا، ورفض الاستجابة إلى دعواته لوقف العملية.
دور إقليمي مريب
اصبحت لبيبا ساحة للصراع الدولي حيث تقوم عدة دول بدعم طرفي الصراع .وفي هذا الاطار حذّر المتحدث باسم قوات شرق ليبيا اللواء أحمد المسماري خلال مؤتمر صحفي من أن يؤدي دعم بعض الدول لما سماها المليشيات المسلحة في طرابلس إلى إطالة أمد الحرب وسقوط المزيد من الضحايا.أضاف المسماري أن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج ليس له اي سلطة قرار على العاصمة وأن الجماعات التي تقود المعارك في طرابلس تابعة لتنظيم القاعدة، كاشفا في هذا الصدد عن وصول أسلحة من مصراطة وعبر ميناء طرابلس. ودعا إلى عدم تحويل مصراطة الى بيت عزاء حسب تعبيره.كما أدان دعوة النائب في البرلمان ربيعة بوراس الى تقسيم ليبيا واعتبرها خيانة للقسم وللوطن وعمالة للعدو، مؤكدا مواصلة التحرك عسكريا وسياسيا بهدف تحرير العاصمة والحفاظ على وحدة الدولة الليبية حسب قوله.أما البرلمان الليبي فقد جدد تنديده ومطالباته لقطر وتركيا بعدم التدخل في الشأن الليبي.
دعم دولي قوي لحفتر
لقى المشير خليفة حفتر دعما عربيا ودوليا واسعا خلال اطلاقه لحربه على الارهاب في طرابلس خاصة من قبل فرنسا وروسيا والدول الخليجية وامريكا .وفي هذا السياق أعلن البيت الأبيض يوم السبت الماضي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترومب كان قد أجرى اتصالا هاتفيا بالقائد العسكري الليبي خليفة حفتر .وذكر بيان البيت الأبيض أن ترومب: «اعترف بدور القائد العسكري حفتر في محاربة الإرهاب وتأمين حقول النفط الليبية، كما ناقش ترومب وحفتر الرؤية المشتركة لتحول ليبيا الى نظام سياسي ديمقراطي مستقر. »وكان فايز السراج، رئيس الحكومة الليبيبة المدعومة من قبل الأمم المتحدة، قد أدان ما وصفه ب «صمت» حلفائه الدوليين أمام زحف قوات حفتر نحو العاصمة طرابلس.
ويوم السبت الماضي تم الكشف عن وجود دولة قامت بقصف طرابلس والمشاركة بشكل مباشر في الحرب .
تكلفة غالية
ادت حرب طرابلس الى خسائر بشرية كبيرة بسبب القصف العشوائر الذي تقوم به المليشيات . وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب طلال الميهوب، في بيان له إن التشكيلات المسلحة في العاصمة طرابلس قامت بقصف المدنيين وترويعهم لاستعطاف المجتمع الدولي» مضيفا « تبين جليا هذه الفبركة بتوقف القصف فجأة «وزيارة رئيس المجلس الرئاسي لأماكن القصف مرتين». من جهته،وصف المتحدث باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، القصف العشوائي الذي استهدف أحياء بالعاصمة طرابلس ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين بأنه «جريمة حرب». وقال المسماري خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الأربعاء، «إن المناطق التي تعرضت للقصف تقع خارج مدى صواريخ الجيش الليبي»، مشيرا إلى أن القصف في طرابلس تم عبر «راجمات 107» محدودة التدمير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.