ترامب يجمع 25 مليون دولار في اليوم الأول من حملته    الجبير: مقتل خاشقجي جريمة مؤسفة ومؤلمة لا يمكن التغاضي عنها أو التهاون مع مرتكبيها    حالة الطقس ليوم الخميس 20 جوان 2019    وزارة التربية تعلن عن جديد مناظرة “السيزيام”    إثر تعرضه لوعكة أثناء الجلسة: الوضع الصحي لمورو مستقر    تركوه مغمى عليه ثلث ساعة.. الإندبندنت: الإهمال المتعمد قتل مرسي    سوسة: تفكيك شبكة مختصة في سرقة المنازل وعمليات السلب    هذه هي حقيقة خضوع الفنانة درة لجراحة تجميل الانف    اكتشاف نبتة نادرة في جزيرة جربة هي الوحيدة من نوعها في العالم    درس نظري للاعبي المنتخب التونسي حول قوانين التحكيم الجديدة    اتّحاد الفلاحة وهيئة مكافحة الفساد يوقعان اتفاقية تعاون وشراكة    الإتحاد الأوروبي يرفض طعن "باري سان جرمان"على عقوبة إيقاف نيمار    حمَّة الهمامي: هذه حقيقة الخلافات داخل الجبهة الشعبية..وستعود اقوى ب"النسخة الرابعة"    بسمة الخلفاوي: ما صرحت به في المحكمة " لا يتعلّق بتوجيه تهمة لي بالمشاركة في القتل "    بقرار من ال"كاف"..حكام ال"كان" ممنوعون من التصريحات    وزير الفلاحة: البارح ناكل في الدلّاع...وهو سليم    عروض ثقافية متنوعة تؤثث الدورة 23 لمهرجان ربيع الفنون الدولي    بالصور/ تراجع في أسعار الخضر والغلال    عمر الولباني: تسجيل 546 حالة غش و سوء سلوك في الباكالوريا    شركة الملاحة تؤمن 162 رحلة خلال هذه الصائفة    المهدية: مراقبو امتحان الباكالوريا يحجزون 5 هواتف جوالة وساعة الكترونية مزودة بعدسة    بسبب سكاتش عن يوسف الشاهد.. بوبكّر عكاشة يتوعد سامي الفهري بالسجن    بحضور أفراد من أسرته ... دفن محمد مرسي في القاهرة    ماذا تعني رفّة العين ؟    أنواع الورم الدماغي وأعراضه    الجزائر: إحالة رئيس حكومة سابق و4 وزراء للمحكمة العليا بتهمة الفساد    محمد رمضان يتحدى الجميع ويظهر ''عاريا'' في فيديو جديد    دفاعا عن القروي: مطيراوي يكشف معطيات تخصّ شفيق جراية ونداء تونس    منوبة : القبض على عصابة احترفت سرقة السيارات    هام/ال”CNRPS”: هذه اجراءات تسجيل افراد العائلة في الكفالة..    هل تستمر مشاريع التضامن مع الفقراء والتشجيع على المنتوج المحلي بعد التعديل الانتخابي؟    زهيّر المغزاوي : “نحن بصدد جمع توقيعات للطعن في التنقيحات الواردة على مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء”    بصدد الإنجاز .. «فاطوم» محمد علي النهدي في أيام قرطاج السينمائية    سلسلة ذاكرة وإبداع.. مشروع رائد تم اغتياله في عهد «الثورة» !    وزير التجارة يوضّح بخصوص كميات البطاطا الموردة مؤخرا    لتطوير صادرات الصناعات الغذائية في 5 بلدان إفريقية ..مشروع مشترك بين «تصدير +» و«تايست تونيزيا»    صورة/سامي الفهري ينشر محادثة خاصة لهذا الاعلامي توعده فيها بالسجن 5 سنوات..    بعد مغادرتها المستشفى.. رسالة مؤثرة لهيفاء وهبي من داخل منزلها    مثّلت حجر عثرة أمام الكبار..3 منتخبات تتنافس على لقب «الحصان الأسود» في ال«كان»    هذا ما تقرّر في حق المتّهمين في قضيّة اغتصاب وقتل “الخالة سالمة”    بنزرت .. جلسة حول التأمين السياحي بالنزل والشواطئ    عاجل: انفجار بمحل بالمروج .. وهذه التفاصيل    تاجروين ..حجز ملابس ومواد غذائية مهربة    بالفيديو: هذه هي الأغنية الرسميّة ل”كان 2019″    الكاف يقرر إيقاف مباريات "الكان" في الدقيقتين 30 و75    الشرطة الفرنسية تطلق سراح ميشيل بلاتيني    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 19 جوان 2019…    تدمبر مخزن نفط في ليبيا    الأمم المتحدة: أكثر من 70 مليون لاجئ ونازح في العالم عام 2018    كيف تؤثر الإنترنيت على الدماغ البشري؟    مقاضاة وزير التجارة    مونديال السيدات.. مارتا تحطم رقم كلوزة التاريخي!    ما أسباب الدوار المفاجئ    وزيرة الصحة بالنيابة: سنحقق اكتفاءنا الذاتي من الدواء المصنع محليا بنسبة 70 بالمائة خلال 2020    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب الشروق المتسلسل..هارون الرشيد بين الأسطورة والحقيقة
نشر في الشروق يوم 22 - 05 - 2019

اعتبر كثير من الباحثين أن نكبة البرامكة ترجع إلى حد كبير إلى ذلك الصراع الخفي الذي كان قائما بين حزبي العرب والعجم والذي ظل مستمرا بعد ذلك أيام الأمين والمأمون. ففي عهد الرشيد ظهر الصراع بين العرب والعجم بوضوح حينما عهد إلى ابنه الأمين بولاية العهد من بعده سنة 175 ه، وذلك تحت تأثير الحزب العربي الممثل في زوجته زبيدة بنت جعفر وحاجبه الفضل بن الربيع، وكان الأمين في الخامسة من عمره مما يدل على
أنها كانت لها دلالة خاصة وهي ضمان الخلافة للعصبية العربية، ولم يرض الجانب الفارسي وعلى رأسه البرامكة بهذا الوضع فأخذوا يسعون لدى الرشيد حتى نجحوا في جعله يعهد إلى ولده المأمون بولاية العهد بعد الأمين سنة 182 ه، على أن يتولى المأمون ولاية المشرق بعد وفاة أبيه بمعنى أن خلافة الأمين بعد وفاة والده تصبح على بلاد المشرق خلافة صورية والمعروف أن المأمون كان من أم فارسية ولهذا أيده البرامكة.
في سنة 186 ه حج الرشيد ومعه ابناؤه الأمين والمأمون وهناك في البيت الحرام أخذ عليهما المواثيق المؤكدة بأن يخلص كل منهما لأخيه وأن يترك الأمين للمأمون كل ما عهد اليه من بلاد المشرق، ثغورها وكورها وجندها وخراجها وبيوت أموالها وصدقاتها وعشورها وبريدها، وسجل الرشيد هذه المواثيق على شكل مراسيم وعلقها في الكعبة لتزيد في قدسيتها، ويؤكد تنفيذها كما كتب منشورا عامًا بهذا المعنى للآفاق. وبذلك ضمن العرب الخلافة للعربي النسب والعجم بزعامة البرامكة ضمنوا الشرق لرجل أخواله عجم .
ولم تقف الدسائس عند هذا الحد، بل أخذ اعوان الحاشية يوغرون صدر الرشيد ضد البرامكة ويحذرونه من استبدادهم بالأمر وخلعهم له وصار الرشيد يتلقى رقاعا غفلا من التوقيع تصور خطورة الحالة، وأدت كثرة الدسائس إلى إفزاع الرشيد وجعلته يشعر بأنه صار مغلوبا على أمره وأن البرامكة شاركوه في سلطانه بشكل أخل بتوازن الدولة وسلامتها . فلما اعتزم الرشيد أن ينكب البرامكة، كان قد قرر بعد طول التفكير أنْ لا يُظْهِرَ ذلك لأحد نادى جعفر بن يحيى وَسلَّمَ عليه فَرَدَّ السلام أحسن رد، ورحب به، وضحِكَ في وجهه ولم يظهر له مما يبيت له شيئا ، وأجلسه في مرتبته، وكانت مرتبته أقرب المراتب إلى أمير المؤمنين، ثم حدثه وضاحكه، فأخرج جعفر الكتب
الواردة عليه من النواحي فقرأها عليه، وأخذ رأي الرشيد فيها، وقضى حوائج الناس، ثم استأذنه جعفر في الخروج إلى خراسان في يومه هذا، فدعا الرشيد بالمُنَجِّمِ — كالعادة — فقال المُنَجِّم: هذا يوم نحس، وهذه ساعة نحس. ولا يبعد أن يكون الرشيد اتَّفَقَ مع المُنَجِّم على ذلك ليصده عن السفر. فقام جعفر وانصرف إلى منزله، والناس والقواد والخاصة والعامة يعظمونه من كل جانب، إلى أن وصل إلى قصره في جيش عظيم .
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.