بالفيديو: هبوط مروع لطائرة ركاب فوق جزيرة سياحية    احداث مركز للفنون الدرامية والركحية بجربة    العراق: مقتل موظف في القنصلية التركية بإطلاق نار في أربيل    كأس إفريقيا: تونس تفشل في إحراز المركز الثالث أمام نيجيريا    كاس امم افريقيا لكرة القدم ( مصر 20109 ): المنتخب التونسي رابعا    الوداد المغربي يتعاقد مع مدرب صربي خلفا لفوزي البنزرتي    القصرين: ضبط 14 أجنبيا اجتازوا الحدود البرية التونسية الجزائرية خلسة    صندوق النقد الدولي يحثّ تونس على المزيد من التقشف    جديد التلفزة التونسية: رونديفو بحر كل يوم سبت على القناة الوطنية الأولى    أمر حكومي يحدد أجر المحامي للحضور مع ذي الشبهة    [فيديو] وزير الثقافة ومدير عام الألكسو يؤكدان توفر ملف ادراج جربة في التراث العالمي على كل المؤيدات المطلوبة    معركة “باتيندة” بين مكونات الجبهة الشعبية تشتد…    المهدية.. تفكيك شبكة مختصة في السرقات    تأجيل المصادقة على مشروع القانون المتعلق باستغلال حقل ‘حلق المنزل'    مقاومة حشرات الصيف ..كيفية التخلّص من أبو بريص (الوزغ)    ملك ماليزيا السابق يطلق زوجته    صحتك في الصيف..القولون مرض يقلق الكثيرين ويتعمّق صيفا    6 طرق لحماية طفلك من حر الصيف    تركيا تتوعد بالرد بعد مقتل نائب قنصلها في أربيل    تونس:قريبا..عرض مشروع مجلّة حماية كبار السن على مجلس وزاري    البرلمان يصادق على مشروع قانون يتعلق باتفاق قرض لتعصير القطاع المالي    سوسة: نحو تأهيل بلدية القلعة الكبرى لتصبح بلدية سياحية    نقابة القضاة تهدد بالإضراب العام ومقاطعة العودة القضائية    وزارة المرأة تفتح باب الترشح لنيل الجائزة الوطنية لأفضل مبادرة تحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال    في ندوة صحفية قبل سهرة الخميس في قرطاج / فايا يونان : أنا ابنة تونس    “أسطورة” أصوات مليون امرأة.. هل انتهت صلوحيتها    محمد بن سالم: تمّ إقصائي من رئاسة قائمة النهضة بزغوان    تونس : صابر خليفة يعود إلى النادي الإفريقي !!    ''بندرمان'' يتّهم النهضة بالسرقة ويتوعّد بمقاضاتها    غرق شاب في شاطئ كوكو بأوتيك    التصفيات الآسيوية المزدوجة: السعودية واليمن في نفس المجموعة    الشاهد في معبر ملولة الحدوديّ    البطولة العربية..11 فريقا يؤكدون مشاركتهم في المسابقة    الملعب التونسي.. ود مع سليمان.. وإشكال في الأفق مع العمدوني بسبب المستحقات    قفصة.. مطاردة شاحنة لتهريب السجائر وفرار صاحبها    الشاب بشير يكشف عن حكاية أغنية الصبابة ولّوا باندية    استئناف العمل بمعبر راس جدير من الجانب الليبي    بنزرت: تجميع 1360 ألف قنطار من الحبوب وبعض مراكز الخزن تجاوزت طاقة استيعابها    نابل: السيطرة على حريق غرداية ببني خيار    سوسة: محام يطلق النار على شاب    تونس ضيف شرف مهرجان مالمو للسينما العربية    مهرجان الحمامات ...مفاجأة عائدة النياطي!    وزير السياحة والصناعات التقليدية يستقبل وفدا سياحا من ايطاليا حل بمارينا طبرقة    يهُم المنتخب الوطني…الكشف عن تصنيف المنتخبات المشاركة في تصفيات أمم إفريقيا 2021    خلال حملة أمنية بباب بحر: القبض على 5 أشخاص مفتشا عنهم    لصحتك : 3 اسرار تحمي شرايينك ..تعرف عليها    التوقعات الجوية ليوم الأربعاء 17 جويلية 2019    مهرب يخفي الكوكايين في مكان لا يخطر بالبال    لتنشيط السياحة وتقريب المنتجات من المصطافين ... انطلاق الدورة 14 لمعرض الصناعات التقليدية بالوطن القبلي    أولا وأخيرا .. القادمون من وراء التاريخ    علي جمعة : من علامات الساعة أن يطيع الرجل زوجته ويعصي أمه    7 أشياء في غرفة نومك.. تخلص منها فورا    النواب الأميركي يصوّت على قرار يدين تعليقات ترامب العنصرية    منع وكيل أسفار تركي من جلب 192 ألف سائح"    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الأربعاء 17 جويلية 2019    «بنديرمان» يقاضي النهضة    معهم في رحلاتهم: مع الولاتي في الرحلة الحجازية (2)    من دائرة الحضارة التونسيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد تخمة رمضان....القنوات التلفزية في إجازة مفتوحة!
نشر في الشروق يوم 26 - 06 - 2019

كساد حقيقي تعيش على وقعه التلفزات التونسية بعد تخمة برامجية في شهر رمضان وان خيرت بعضها تقديم برامجها المعتادة دون تصور او اجتهاد فإن البقية بقيت على عهدها مع اجترار القديم.
تونس «الشروق»
هي عادة دأبت عليها التلفزات التونسية مع انتهاء شهر رمضان تدخل في حالة كساد ضحيتها المشاهد الذي يجد نفسه امام شاشات اختصرت طريقها نحو الإعادات وان اجتهدت وقدمت بعض المنوعات او البرامج ذات العناوين القديمة فإنها لا تخلو هي الأخرى من المضامين المستهلكة التي ملها المشاهد في غياب تام لأي تصور او ابداع ... فالمتابع للفضائيات التونسية يرى ان اغلبها مازالت تتمعش من إنتاجاتها القديمة مستنجدة بإعادة البرامج والمسلسلات التي تم بثها في سنوات مضت مما ادى بالضرورة الى هجرة المشاهد الى القنوات العربية والأجنبية بحثا عن مادة اعلامية جيدة وجديدة...
فالفضائيات التونسية وان عاشت فترة منافسة وتسابق نحو استقطاب أكبر نسبة مشاهدة في شهر رمضان. فهي تتنافس منذ أشهر على مسلسل الإعادات ...و هذه الأزمة ليست بجديدة عليها فهي تنتج فقط لشهر رمضان وتستغل تلك البرمجة لبقية السنة مما عمق الهوة بينها وبين جمهورها.وباستثناء بعضها التي اختارت ان تقدم برامج جديدة ومواكبات ثقافية وسياسية يومية بقيت أغلب القنوات الأخرى تجتر القديم من برامجها.
وفي حين اعتبر أصحاب هذه القنوات وعدد من المشرفين عليها ان هذا التوجه يعد طبيعيا باعتبار ان فصل الصيف يستوجب البرمجة الخفيفة وان المشاهد لا يتابع كثيرا التلفزات أرجع البعض الآخر هذا الركود الى افلاس بعض القنوات التي لم تعد قادرة على الإنتاج.
اجترار وتكرار
ولعل التلفزة التونسية هي الفضائية الأولى المتخصصة في مسلسل الإعادات وخاصة الوطنية الثانية التي انهكت مشاهديها باجترار القديم ولاتختلف عنها الوطنية الأولى ماعدا في بعض البرامج التي دأبت على بثها في الموسم الصيفي على غرار البرامج الصباحية والتغطيات الثقافية ... ويرى عدد من متابعي هذا الشأن ان البرمجة الصيفية هي بطبعها تفرض برمجة خفيفة على اعتبار ان الصيف موسم المهرجانات وبالتالي يتراجع عدد المتابعين للتلفزات
ولا يختلف المشهد على قناة الحوار التونسي التي واصلت في تقديم برمجتها الشتوية من خلال بث نفس المادة بنفس التصور على غرار «مع علاء « و»امور جدية» و»فكرة سامي الفهري» و»نهار الأحد ما يهمك في حد « برامج ووجوه تعود بها المشاهد وملها خاصة وان اغلبها لا يحمل اي تصور او ابداع.
مضامين متشابهة نَفَر منها المشاهد وهجرها
نفس المضامين والعناوين تتكرر ايضا على قناة التاسعة على غرار «عبدلي شو» و»اضحك معنا « و»لباس»... هذه البرامج يتابعها المشاهد منذ سنوات دون تجديد او تنوع حسب طبيعة الموسم بل انها واصلت في نفس النسق الذي لم يخل من مضامين مستهلكة ومتكررة ...
هذه الأزمة الإنتاجية تعاني منها قناة حنبعل ايضا التي تطل على مشاهديها بإعادات لبرامج ومسلسلات بثت منذ سنة وأكثر وتواصل هي الأخرى بثها لبرنامجها «دارنا» وهو البرنامج الوحيد المتنوع على هذه القناة الذي يمكن له ان يشد المتابع لها ... وتمر هذه القناة بأزمة مالية وادارية جعلت منها تتراجع مقارنة بسنواتها الأولى منذ بعثها عندما كانت تستحوذ على نسب مشاهدة عالية.
الإنتاج الموسمي عمّق الأزمة
وان ارجع البعض هذا الكساد البرامجي على الفضائيات التونسية وتوخّي القنوات أسلوب الإعادة الى هذا التوقيت الفاصل بين الشبكة الشتوية والشبكة الخريفية وطبيعة فصل الصيف الذي يستوجب برامج خفيفة فإن ما تعيشه الفضائيات التونسية من فراغ برامجي هو نتيجة التوجه نحوالإنتاج الموسمي والتركيز فقط على شهر واحد وهوشهر رمضان. هذه الاستراتيجية المغلوطة لبعض الفضائيات التونسية أدت بالضرورة الى هجرة المشاهد الى الفضائيات العربية والغربية بحثا عن الفرجة ولا يمكن ان نعلق شماعة هذا الفراغ البرامجي على طبيعة المشاهد التونسي الذي يرى اصحاب هذه القنوات انه يهجر التلفزة في فصل الصيف في اتجاه المهرجانات والسهرات لان هناك ايضا نوعا آخر من المشاهدين يبحثون عن الفرجة داخل بيوتهم فليس كل التونسيين باستطاعتهم دخول المسارح وتوفير الإمكانيات لمواكبة المهرجانات ... ويبقى مشكل الإنتاج الموسمي المتعلق فقط بشهر رمضان السبب الرئيسي في ازمة هذه القنوات التي لم تتخلص من فكرة ان المشاهد يتابع قنواته التونسية فقط في شهر رمضان فترهقه بقية السنة بالتكرار والإجترار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.