إستعرض حزب القطب في ندوة صحفية نظمها اليوم الثلاثاء 27 ماي 2014 بالعاصمة مضامين مشروع قانون تعديلي لقانون 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات كان تقدم به منذ أيام لرئاسة الحكومة. ويهدف مقترح حزب القطب حسب قياداته إلى فتح حوار وطني حول ظاهرة استهلاك المخدرات والتوصل إلى تعديل القانون المذكور وعرضه على المجلس الوطني التأسيسي. وتتضمن التعديلات المقترحة إعطاء صلاحيات للقضاة بمنحهم السلطة التقديرية في إصدار الحكم والتنصيص على أن استهلاك المادة المخدرة يندرج ضمن صنف الجنح وإعادة تعريف المروج من خلال التركيز على الكمية المحجوزة والمقابل المادي المنتفع به. كما تتضمن حذف الفصل 12 من قانون 52 الذي ينص على ألا تنطبق أحكام الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون والمتعلقة بظروف التخفيف. ويقترح حزب القطب حذف الفصل 8 من هذا القانون والذي ينص على أن يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاثة أعوام وبخطية من ألف إلى 5 آلاف دينار كل من يرتاد مكانا مخصصا لاستهلاك المخدرات. وأوضح المحامي رمزي الجبابلي أن القراءة العامة لنص القانون الحالي توحي بأنه قانون قمعي وليس وقائيا مؤكدا على ضرورة إعادة السلطة التقديرية إلى القضاة خاصة وأن هذا القانون لا يمنح للقاضي إمكانية الاجتهاد في تطبيق القانون وإصدار الحكم. وأضاف الجبابلي أن الغاية من تعديل قانون 52 لسنة 1992 لا تتمثل في تشريع استهلاك المواد المخدرة كما يروج له البعض بل في وضع إطار قانوني يجمع بين الرقابة والردع والعلاج والسعي إلى ملائمة هذا القانون مع الدستور الجديد ومع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما بين أنه تم إحصاء 8 آلاف موقوف في قضايا المخدرات من بينهم 6 آلاف و500 حالة استهلاك وألف و500 متورط في الترويج مشيرا إلى أن عدد المساجين المحكوم عليهم في القضايا المتعلقة بالمخدرات يمثل ثلث العدد الجملي للمساجين. المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء