وزارة التربية تُطلق خطّة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف    تأجيل النظر في قضية مرفوعة ضد راشد الغنوشي الى 27 فيفري الجاري    المختار ذويب (لاعب سابق في النادي الصفاقسي) ...تربطنا علاقات وطيدة بالنادي الإفريقي والانتصار للأجدر    عميد البياطرة من الحمامات ..60 ٪ من الأمراض مصدرها الحيوان    مع الشروق : ليبيا والطريق إلى السلام    وصول دفعة من الحافلات إلى ميناء حلق الوادي ضمن صفقة دولية لاقتناء 461 حافلة جديدة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثانية    أولا وأخيرا .. ...كذبة ما في الجبة الا الله    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    مجموعة الترجي في دوري ابطال افريقيا.. التعادل يحسم لقاء بترو اتلتيكو وسيمبا    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    القصرين: تحذير صحي بعد تزايد إصابات داء الكلب الحيواني    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النتائج و الترتيب    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    نقابة الصحفيين التونسيين تنعي الصحفي الهاشمي نويرة    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    عاجل : قبل كأس العالم 2026.. قرار صادم من مدرب المنتخب المغربي    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحاماة غيّبت عن الشأن العام.. ووضعها الراهن لا يسرّ
شوقي الطبيب في حديث ل«الصباح»
نشر في الصباح يوم 23 - 03 - 2012

أكد الأستاذ شوقي الطبيب «عميد» الهيئة الوطنية للمحامين التزامه بعدم الترشح للانتخابات المقبلة لعمادة المحامين واعتبر أن المرسوم المنظم لمهنة المحاماة أثار الجدل واختلاف وجهات النظر في بعض فصوله التي اعتبرها أهل الاختصاص لا تستجيب لطموحاتهم، كما طرح شوقي الطبيب ضرورة تنقيح شروط الترشح لعمادة المحامين لإتاحة الفرصة وفتح المجال أمام الجيل الجديد من المحامين الشبان.
وتطرق شوقي الطبيب في حديث خاص ل«الصباح» الى الملفات العالقة التي تهم القطاع وتناول آخر تطورات الخلاف القائم حول مسألة انتخابه عميدا للمحامين ،كما دعا الحكومة الى التصدى الى المنافسة غير الشريفة من قبل الشركات الأجنبية وتحدث عن الوضع الراهن والتجاذبات السياسية التي تعيشها بلادنا بعد ثورة 14 جانفي والنظام السياسي المأمول.

نزار الدريدي
كيف تقيّم الوضع الراهن لمهنة المحاماة،وماهو توصيفك لحالة القطاع حاليا ؟
- الوضع الحالي غير عادي وطبعا هناك أشياء أعتبرها لا تسر على رأسها الخلاف الموجود داخل هياكل المهنة والمتعلقة بمسألة انتخابي كعميد والنقطة الثانية هي مسألة تغييب قطاع المحاماة وهناك نية متعمدة لتغييبه عن الشأن العام ولا يقع استقبال هياكل المهنة من طرف الحكومة الحالية ولا استشارة أهل المهنة من طرف اللجان المنبثقة من المجلس التأسيسي.
كذلك هناك نقطة ثالثة تتعلق بالتجاذبات السياسية والحزبية التى تغلغلت في القطاع وأثرت على أدائه رغم أننا كمحامين كنا نطمح بعد الثورة إلى أن يبقى القطاع نقابيا مهنيا.
وهناك نقاط ايجابية في المهنة تتعلق بالوعي من طرف القاعدة الكبرى للمحامين بأهمية استغلال الرصيد المعنوي للمحاماة ومواصلة لعب دورها الريادي في مرافقة التحول الديمقراطي للبلاد والدفاع عن الحريات والإنكباب على إصلاح الأوضاع الداخلية على المستوى الهيكلي والمهني والمادي.
وهناك أنشطة وتظاهرات تؤكد أننا نسير نحو الأفضل وهناك أيضا صعوبات تتعلق بأوضاع العمل في المحاكم وتخص منظومة العدالة نتيجة الإنفلات العام وخصوصا الأمني وقلة ثقة الناس بمنظومة العدالة إضافة إلى تواصل ظاهرة حرق المحاكم التي تسببت في تعطل مرفق العدالة في العديد من المناطق مثل سيدي بوزيد وقابس وقرمبالية والتهجم على القضاة والاعتداءات على المحامين من قبل أطراف بعضها سياسي وأخرى بمناسبة قضايا حق عام على غرار ما حصل في قفصة بعد صدور حكم في قضية جزائية.
يعني ذلك أن هناك أطرافا سياسية تسعى إلى إرباك قطاع المحامين؟
- هناك اعتداءات متعمدة ضد المحامين قد تكررت بنسق تصاعدي منذ ثورة 14 جانفي..وهناك أطراف سياسية تسعى إلى إرباك قطاع المحاماة وإبقائه في إطار ضيق واقتصاره على المشاكل الهامشية إضافة إلى مسألة التوظيف السياسي لمهنة المحاماة من طرف بعض المحامين لغايات معلومة.
ألا ترى أن مهنة المحاماة أصبحت مسيسّة وهو ما أثّر على القضايا المهنية المتعلقة بالقطاع؟
- بالطبع مهنة المحاماة دائما مسيسّة قبل وبعد الثورة ونحن نسعى إلى تجنب مسألة التحزب المفرط للمحامي أو أن يكون صوتا لحزب معين داخل المهنة وهي مسألة خطيرة تضر بالمحاماة من خلال تمرير أجندات حزبية للمحامين داخل القطاع والدفاع عن مصالح حزب معين وأنا أوجه نداء عاجلا لكل الزملاء المتحزبين لمراعاة أخلاقيات المهنة والمحافظة على استقلاليتها دون أن ينسوا أن قطاع المحاماة كان حاضنا لهم أيام القمع والجمر ومن الضروري تجنب تحزب المحامي.
وأدعو المحامين أن يكونوا صوت المحاماة في أحزابهم لا صوت أحزابهم في المحاماة.
تحدثت عن الخلاف القائم في عمادة المحامين، فمن خلاف حول نص قانوني إلى حسابات شخصية..فما هي الحلول لتجاوز هذا الإشكال؟
-حاليا أمارس صلاحياتي على رأس الهيئة والمتمثلة بالخصوص في الترسيم في الاستئناف والتعقيب والتمرين وكل ما يتعلق بالتسيير الإداري والمالي لهذا المرفق وهو ما يقيم الدليل على شرعية انتخابي.. ليست لدي أي حسابات شخصية مع أي زميل وأعتبر أن كل أعضاء المجلس بمن فيهم الذين قاموا بالطعن في انتخابي ودعوا إلى جلسة عامة خارقة للعادة زملائي وزميلاتي وكنت أتمنى أن لا يتطور الخلاف إلى هذا الحد وشخصيا لم أساهم في تأزيم الوضع ولا مشكلة شخصية لي مع الزملاء.
والإشكال القائم أنا أتعاطى معه بطريقة مبدئية وهي كالتالي هناك نص قانوني وحصل خلاف حول تأويله والأغلبية اتخذت قرار انتخابي، وبعض الزملاء الذين لم يعجبهم القرار توجهوا إلى القضاء الذي أنصفني إلى حد الآن رغم أن القضية منشورة في الأصل والقضاء لم يوقف قرار انتخابي عميدا للمحامين وأحاول تحقيق معادلة صعبة من خلال التوفيق بين مرفق العمادة وما يتطلبه من مجهودات وتفرغ ومتابعة يومية لمشاغل القطاع وموضوع الخلاف القائم وتجاوز الأزمة الحالية وعدم خروجها عن اطارها أو الوصول إلى نقطة اللاعودة مثل مسألة دعوة بعض الزملاء إلى جلسة عامة خارقة للعادة.
أكدت سابقا بأن الحل الجذري لتجاوز الازمة سيكون حكم القضاء وانك ستلتزم بالحكم الصادر من طرف القضاء،ولكنك في المقابل صرحت ان هناك حلا ثانيا يتمثل في الاطلاع على قائمة الامضاءات للمحامين المتمسكين بعقد الجلسة وطالبت بعرضها وايداعها بفرع تونس.فهل هناك حلول أخرى؟
- فعلا طالبت بقائمة إمضاءات المحامين المتمسكين بعقد جلسة عامة خارقة للعادة وإيداعها بفرع تونس للمحامين ومن حق الزملاء الدعوة لجلسة خارقة للعادة بطلب من العميد والقانون يقول ان نصاب الثلث من المحامين المرسمين من حقهم مطالبة العميد أو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين الدعوة لجلسة عامة خارقة للعادة وشخصيا لم يطلبوا مني ذلك ، بالتالي فوثيقة الامضاءات هي محل شك كبير لاسيما ان بقية أعضاء المجلس الذين حضروا في هذا الاجتماع أكدوا بأنهم لم يروا العريضة وهي سابقة في تاريخ المحاماة.
فالاجراءات القانونية التي يقع اتباعها هي نفس الإجراءات التي يجب اتباعها في كل عملية انتخابية حيث يقع تعليق قائمة الناخبين حتى يتم التثبت منهم مع امكانية الطعن في القوائم ثم الانتقال لمرحلة الانتخاب.
والمفروض ان يتم ايداعها بكتابة الهيئة الوطنية وتسليمي نسخة منها والقيام بتعليقها والتدقيق فيها عن طريق لجنة تكون من مجلس الهيئة أو من خارجها وأخطر ما في الموضوع أن بقية الهياكل الأخرى -على غرار فرع تونس للمحامين- طالبت بنسخة من العريضة لكن لم يتم ايداعها وبالتالي فان الشك كبير في صحة الوثيقة اضافة إلى ورود مكالمات من الزملاء المحامين يوميا يؤكدون فيها أنهم لم يقوموا بالإمضاء على العريضة.
ومن الضروري في هذه الفترة اتخاذ موقف واضح وصرحت أنني سألتزم وسأمتثل لقرار وحكم القضاء فيما يتعلق بالعمادة والذي أعتبره حلا جذريا لتجاوز الأزمة.. ولكن لن أرضخ لإبتزاز وتهديد أقلية منظّمة تريد فرض رأيها على الأغلبية.
والرضوخ يفتح المجال لسابقة خطيرة في المحاماة وهي ممارسات كان يمارسها النظام السابق ومارسها مع نقابة الصحفيين وجمعية القضاة وكذلك في جمعية المحامين الشبان بالاستيلاء على إرادة الأغلبية تحت غطاء الشرعية الموهومة ودون مصداقية.
وبماذا تفسر تغييب أهل المهنة عن الشأن العام؟
- أستغرب من تغييب المحامين عن المشاركة أو إبداء الرأي في صياغة الدستور ولدينا آراؤنا فيما يتعلق بالدستور والنظم السياسية ومنظومة العدالة وتطهير القوانين والمنظومة الأمنية ونحن شاعرون أن هناك رغبة لتغييبها من قبل بعض الأطراف السياسية.
فكيف تفسر الاقتصار على استدعاء جمعية القضاة واتحاد القضاة الإداريين مثلا لإبداء الرأي في إصلاح منظومة العدالة والسلطة القضائية في حين لم تتم استشارة قطاع المحاماة في بعض القرارات والمسائل القانونية.
وماذا عن مسألة التوافق بينك وبين الشق المعارض لانتخابك على رأس العمادة،خاصة وأن الطرف المقابل أكد أنكم تنكرتم للحل الوفاقي حول منصب العمادة؟
- خلافا لما يعتقده البعض علاقاتنا على المستوى الشخصي جيدة مع بقية أعضاء مجلس الهيئة في إطار التشاور والتحاور في العديد من النقاط التي تخص المهنة..موقفي ثابت وشخصيا أنا مع كل مبادرة وأي قرار يقع اتخاذه على مستوى المجلس والذي يجنّب القطاع التصادم والتصدع ويحفظ مختلف هياكل المهنة..و لكن هناك أقلية لم يعجبها قرار الأغلبية ولذا فلا يمكن معالجة الإشكال بإشكال آخر وأنا منتخب من قبل مجلس الهيئة.
وفي المقابل هناك زملاء محامون رفعوا قضية استعجالية لايقاف اجراءات الدعوة لعقد جلسة عامة خارقة للعادة.
في خضم التجاذبات التي تشهدها الهيئة تم اعفاء الاستاذ محمد رشاد الفري من الكتابة العامة للهيئة وتكليف الاستاذ بوبكر بالثابت وهو ما أسال الحبر في الآونة الأخيرة حسب رأيك هل أثر ذلك على أداء عمل الهيئة الوطنية؟
- لا أعتقد ذلك وللتذكير فإن انتخاب الكاتب العام وأمين المال والمكلف بمحاضرات التمرين والمكلف بالاعلام هي قانونيا مهام يقع توزيعها في إطار المجلس، وللتوضيح فإن خطة الكتابة العامة من اختصاصات المجلس على عكس ما راج انه تم انتخابها من طرف المجلس لهذا المنصب والأستاذ محمد رشاد الفري لا يزال عضوا بالهيئة ولم ننزع عنه هذه الصلاحية.
العملية ليست تشريفا بل تكليفا فهو منذ انتخابي تقاعس عن القيام بمهامه وسجلنا غيابه عن المجلس والاستيلاء على الدفاتر والاحتفاظ بالمفاتيح إضافة إلى الإدلاء بتصريحات مخالفة للحقيقة والدعوة إلى جلسة عامة وإقراره بعدم حضوره لاجتماعات الهيئة الوطنية للمحامين ومن حقنا كمجلس للهيئة إعادة توزيع المسؤوليات وقد تم تكليف الأستاذ بالثابت بالكتابة العامة.
بعد فتح خزانة الهيئة تم العثور على قرارات ترسيم ومحاضر جلسات ممضاة من قبل العميد السابق عبد الرزاق الكيلاني وأخرىبدون إمضاء،فهل هناك ملفات فساد وإذا تبين ذلك فهل سيقع الكشف عنها؟
لم يقع فتحها بعد انتخابي بل بعد أكثر من شهر من تحملي للمسؤولية في العمادة بسبب احتفاظ الأستاذ الفري بالدفاتر وبمفاتيح الخزانة وهو ما عطّل عمل الهيئة. وقد تم فتح الخزانة بحضور كل الأعضاء، أما بالنسبة لملفات الفساد فهو موضوع محل تحقيق من طرف لجنة مهنية داخلية ولا أستطيع الإدلاء بأي تصريح في هذا المجال إلى حين استكمال التحقيق.
في تصريحاتك السابقة أكدت أن القطاع يتعرض إلى هجمة شرسة من طرف الشركات الأجنبية المنتصبة تحت لافتة المستشارين الجبائيين،حسب اعتقادك هل هناك آليات عملية للتصدي لمنافسة الشركات الأجنبية؟
- هذا خرق لقانون المحاماة والمنافسة غير الشريفة للشركات الأجنبية تحت غطاء «المستشارين الجبائيين» أضرت كثيرا بقطاع المحاماة وأرقام معاملاتها يقارب 7 مليارات سنويا، والقانون أعطى للمحامي المنضوي تحت الهيئة الوطنية للمحامين الاختصاص المطلق لممارسة مهنة المحاماة والاستشارة والخدمات التي تقدم من قبل الشركات الأجنبية بإمكان المحامين التونسيين القيام بها وليست هناك قيمة مضافة للشركات الأجنبية.
والغريب في الأمر أن الدولة التونسية طلبت سنة 2008 من شركة محاماة أمريكية اقتراح تعديل لقانون تونسي وتم تمكينها من امتيازات هامة تصل إلى 3 مليون دينار مقابل استشارة قانونية وهو ما يحيل على التساؤل حول هذه الممارسات والتجاوزات وتعامل الدولة مع قطاع المحاماة.
ووجود هذه الشركات الأجنبية بعد الثورة يؤكد تواصل نفس الممارسات التي اعتمد عليها النظام السابق.
أثرت مسألة ترافع المكلف بنزاعات الدولة أمام المحاكم، وحسب اعتقادك هل ترى أن هذه المسألة تعد حقا حصريا ومطلقا للمحامي وماذا عن تفعيل المرسوم المتعلق بنيابة المحامي أمام النيابة العمومية؟
-القانون واضح في هذا الإطار فالترافع هو اختصاص مطلق وحصري للمحامي وأستغرب كذلك من تداخل المهن خاصة مع مسألة وقوف المكلف بنزاعات الدولة أمام المحاكم وتمكينه أيضا من زي أثناء المرافعة أمام القاضي وحتى المرسوم المنظم لمهنة المحاماة لم يستجب لمشاغل المحامين على مستوى التطبيق وليس هناك امتيازات جديدة تهم القطاع خاصة فيما يتعلق بالفصل2 حيث يختص المحامي دون سواه بنيابة الأطراف على اختلاف طبيعتهم القانونية والمساعدة بالنصح والاستشارة وإتمام جميع الإجراءات والدفاع عنهم لدى المحاكم والهيئات القضائية والتأديبية والتعديلية وأمام الضابطة العدلية وبالتالي من الضروري تفعيل المرسوم عدد 79 لسنة 2011 المؤرخ في20 اوت 2011 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
دعوت إلى التوزيع الشفاف لقضايا الدولة والمؤسسات العمومية على المحامين وخاصة الشبان،كما طالبت بتشريك المحامين عبر الهياكل الشرعية المنتخبة في الحوار حول أهم القضايا الوطنية منها صياغة الدستور وحق المحامي في التدريس في الجامعة بصفة تعاقدية. فما هي الحلول الممكنة حسب تقديرك؟
- شخصيا تعهدت منذ انتخابي بتعصير وتطوير إدارة الهيئة وإيلاء مشاغل المحامين الشبان الأولوية المطلقة وبإعطاء مسألة تدريب المحامين والرفع من أدائهم المهني الأهمية التي يستحقها.
وبالنسبة للتوزيع الشفاف لقضايا الدولة والمؤسسات العمومية فالدولة لديها العديد من القضايا والملفات والمشاكل باعتبارها مشغلا ومستثمرا وقد اقترحنا صيغا وإجراءات لتوزيعها بطريقة شفافة وعادلة وتخصيص جزء كبير منها للمحامين الشبان ما من شانه أن يخفف العبء على العدد الكبير منهم الذين يعيشون صعوبات وذلك بهدف تحسين ظروفهم المادية وحفظ كرامة المحامي باعتبار أن قطاع المحاماة أكبر مشغل للإطارات في تونس وعلى الدولة مراعاة ذلك ومساعدة القطاع وتوفير كل الظروف الملائمة له.
أثار الفصل 23 من المرسوم المنظم لمهنة المحاماة في إطار الجمع بين مهنة المحاماة والأنشطة الأخرى كالمشاركة في البرامج الإعلامية وتنشيطها العديد من الخلافات وردود فعل متباينة ،فإلى أي مدى يمكن تطبيق هذا الفصل في الوضع الراهن؟
- هذا النص جاء به المرسوم المنظم لمهنة المحاماة ولذا يجب تطبيقه واحترامه،كما لابد من تنظيم حوار داخل القطاع مع وسائل الاعلام للنظر في صيغ تواجد المحامين في البرامج الإعلامية وتجنيب القطاع الخلافات الجانبية ،والفصل 23 واضح فلا يجوز الجمع بين مهنة المحاماة والأنشطة الأخرى على غرار تعاطي التجارة بأنواعها أو المشاركة في برامج إعلامية أو تنشيطها بصورة منتظمة ودورية بمقابل وبدونه.
ويمكن للمحامي الحضور في المنابر الإعلامية والبرامج الحوارية وفق صيغة معينة بالاتفاق مع وسائل الإعلام دون المساس بإطار المنافسة بين المحامين وإرساء مبدأ المساواة بين الجميع.
ويبقى هذا الفصل محل نقاش وجدل ولابد من تفعيل المرسوم واحترام فصوله لكن المرسوم هو في حد ذاته محل جدل في تأويله والنقاشات متواصلة بين مختلف هياكل المهنة في بعض فصول المرسوم المنظم لمهنة المحاماة.
تجاذبات سياسية تشهدها بلادنا.. حسب رأيك أي نظام يمكن تطبيقه في تونس بعد ثورة 14 جانفي؟
- بلادنا تحتاج إلى روح وفاق وتوافق أكثر ونحن في حاجة إلى شخصيات سياسية وفاقية تعتمد خطابا توافقيا و تتفادى الخطابات والممارسات الإقصائية.
فالديمقراطية هي حكم الأغلبية ولكن يجب احترام رأي الأقلية والأخذ به.
شخصيا أنا أحبّذ نظاما سياسيا يجمع بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي ومؤسسة رئاسة الجمهورية يجب أن تبقى قائمة الذات ويجب أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية من طرف الشعب وليس من طرف البرلمان وتمنح له بعض الصلاحيات وأن يلعب دور الحكم.
وفيما يتعلق بالوفاق والتوافق فهذا يتطلب البعض من التنازل من هذا الطرف أو ذاك وتأجيل النقاط الخلافية الحادة إلى ما بعد. فمسألة إنجاح المسار السياسي والديمقراطي يتطلب أجواء من الثقة واالأريحية والابتعاد عن الصراعات الإيديولوجية والدينية التي قد تعرقل مسار الانتقال الديمقراطي.
هناك مطالب بإدراج الشريعة كمصدر أساسي للتشريع في الدستور التونسي،فما هو تعليقك على ذلك؟
أنا مع الدولة المدنية والحفاظ على الفصل الأول من الدستور..ديننا الإسلام ولغتنا العربية...والشريعة مسألة خلافية وكفى..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.