موقف مدرب الأرجنتين من مشاركة ميسي في مونديال 2026    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    هل ترامب مريض نفسانيا    إيران.. لا يوجد مبرر لبقائنا في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    قرار مهمّ: يوم عمل عن بعد لكل الموظفين    ارتفاع في انتاج الكهرباء    صلاح الدين السالمي ...وحدة المكتب طمأنة للشغالين.. والحوار الاجتماعي أولوية    محادثة هاتفية    قيادة جديدة للإتحاد أمام تحديات صعبة ...السالمي يخلف الطبوبي    عاجل/ الحوثيون يستهدفون إسرائيل بصاروخ للمرة الثانية..    سفينة الإنزال الأمريكية "تريبولي" تصل الشرق الأوسط محملة ب3.5 ألف بحار ومشاة بحرية    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف "صناعات ثقيلة" صهيونية أمريكية بالمنطقة..    الوطن القبلي ... المساحات المخصصة لزراعة الفراولة... في تناقص !    بطولة الجامعات الأمريكية للسباحة ...ذهبية للحفناوي وفضية للجوادي في سباق 500 ياردة    بطولة الكرة الطائرة: الترجي يتصدر ويُستكمل مربع نصف النهائي    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    أفريل يبتسم للتوانسة: موسم فلاحي واعد    تونس تحتفل باليوم العالمي للمسرح .. «الهاربات» وتظاهرة «تونس مسارح العالم» أفضل احتفال    في عالم الخدمة: كيفاش تختاري لبسة المقابلة باش توري احترافيتك وتواكب الموضة؟    مباراة ودية: فوز شبيبة العمران على مستقبل المرسى 1 - صفر    فاجعة تهز هذه الولاية..والضحية فتاة 18 سنة..!    بعد طلب النجم بتعيين حكم أجنبي للكلاسيكو.. الترجي يصدر بلاغا    البنك الدولي يمنح تونس 90 مليون دولار..    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    دورة السنيغال المفتوحة للجيدو: المنتخب التونسي للأواسط يحرز فضية وبرونزييتن    نقابة الصحفيين التونسيين تدين استهداف الكيان الصهيوني لثلاثة صحفيين جنوب لبنان وتعتبره "جريمة حرب"    مصممون وحرفيون يعرضون تصاميم مبتكرة تعزز صورة زيت الزيتون التونسي، في صالون الابتكار في الصناعات التقليدية بالكرم    النادي الصفاقسي يعلن عن إلغاء اللقاء ضد نجم المتلوي و هذا علاش    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    هجوم بطائرات مسيّرة على رادار مطار الكويت    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    عاجل : البنك المركزي يعلن عن شروط جديدة لتوريد المنتوجات غير ذات الأولوية    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فوزي اللومي (عضو المكتب السياسي ل«الحزب الوطني التونسي») ل"التونسية" : مستعدون للتعاون مع "النهضة" بعيدا عن عقلية التآمر
نشر في التونسية يوم 20 - 03 - 2012

كمال مرجان سياسي من أعلى طراز.. والثابت أننا سنكون متحالفين في الانتخابات القادمة.
"ما ظاهرليش" أن حمادي الجبالي يكذب علينا.
لا أشك في نزاهة راشد الغنوشي وحبه لتونس.. و"ماعندي حتى مشكل معاه".
أنا مع الشريعة الإسلامية ولكني ضد "إسقاطها" في الدستور.
حصول حزب "التحرير" على التأشيرة مرتبط بالتزامه بشروط اللعبة الديمقراطية.
نحن من الشركات القاطرة للاقتصاد الوطني ومع ذلك لا تلتفت الحكومة لنا.
على الرغم من أنه أصيل مدينة صفاقس فإن فوزي اللومي لا يملّ من الحديث عن منطقة سيدي حسين (منطقة شعبية على تخوم العاصمة التونسية) وعن أهلها الذين عرفهم بحكم رئاسته لبلدية المكان .
ولا يحاول الرجل التنصّل من انتمائه السابق إلى «التجمع» الحزب الحاكم زمن بن علي، غير أنه يصرّ على التمييز بين من خدم نفسه وأسياده ومن سعى إلى خدمة وطنه.
وفوزي اللومي أحد أكبر رجال الأعمال في تونس. فالمجمّع الذي يشرف عليه تأسس سنة 1946 وهو في مقدمة المجمعات الإقتصادية في العالم وتتوزع وحداته بين أكثر من 15 بلدا في مصر والبرتغال والمغرب ورومانيا والبرازيل.. ويشغّل في تونس آلاف العمال والإطارات.
أسس فوزي اللومي بعد 14 جانفي «الحزب الإصلاحي الدستوري» وبعد انتخابات 23 أكتوبر قاد مشروع إنشاء حزب وسطي يجمع العائلة الدستورية وجزءا من الأحزاب الديمقراطية كانت نتيجته "الحزب الوطني التونسي".
"التونسية" حاورت فوزي اللومي عضو المكتب السياسي للحزب الوطني التونسي في الشأن الجاري..
ماهي آخر أخبار «الحزب الوطني التونسي»؟
- قبل انتخابات 23 أكتوبر حدث تحالف بين مجموعة من الأحزاب وقلنا وقتها لا بد من الاندماج لأنه لا يعقل أن يكون عدد الأحزاب في بلد مثل تونس أكثر من مائة حزب، وهو ما تحقق في هيكل جديد هو الحزب الوطني بإندماج عشرة أحزاب بعد الإنتخابات وهدفنا أن يكون حزبنا بديلا ديمقراطيا يجمع من حوله كل الأطياف الديمقراطية سواء كانت دستورية أو غير دستورية. أردناه حزبا منفتحا فيه تيارات متنوعة بعيدا عن الفكرة الواحدة إذ هناك داخل الحزب تيار محافظ وتيار دستوري وتيار حداثي وتيار تقدمي. ونحن نحاول أن نكون حاضنين لكل أطياف المجتمع التونسي.
ألم يكن الاندماج بسبب هزيمتكم في الانتخابات؟
- "الحزب الوطني التونسي" لم ينهزم في أي انتخابات لأنه لم يشارك أساسا فيها. أنا كنت على رأس «الحزب الإصلاحي الدستوري» ولا أعتبر أننا فشلنا، فلو طبق شبيه الفصل 15(الذي أقصى التجمعيّين) على مصطفى بن جعفر ومكتبه السياسي منذ بعث الحزب أو على الغنوشي والجبالي وديلو وتشن عليهم حملة إعلامية طيلة أشهر ثم تنظم الإنتخابات لن ينجح أحد من «التكتل» أو «النهضة» لأن النتائج تتويج لظروف وأسباب ومقدمات سبقتها. نحن لم نفشل في الإنتخابات بل إن السلطة هي التي أفشلتنا لأنه تم إقصاء مكون أساسي من مكونات الحياة السياسية في تونس من خلال عقاب جماعي غير قانوني وغير منطقي ولا إنساني.
حزبكم نتيجة إندماج أحزاب خاسرة في الإنتخابات فماذا سيضيف الخاسرون لبعضهم البعض؟
- كنا نعتزم قبل انتخابات 23 أكتوبر خوض الإنتخابات في شكل تحالف يجمع بين أربعة أحزاب هي «المستقبل» و«الوطن» و«المبادرة» و«الإصلاحي الدستوري». لكن بعض المتفقهين قالوا إن الأفضل أن تكون لكل حزب قائماته المستقلّة، كنت ضد هذا التوجه وكنت أدعو إلى تشكيل قائمات موحدة لتيسير المهمة أمام الناخبين، مع الأسف حدث ما حدث، الإنتخابات كانت تجربة ضرورية وعلينا أن نستفيد من أخطائنا، كان يمكننا أن نفوز بما بين 13 و20 مقعدا في المجلس التأسيسي لو خضنا الإنتخابات في قائمات موحدة. ما أردت قوله إن اندماجنا هو من أجل تلافي نقائصنا فرادى وأخطائنا وليس من أجل تراكمها ونحن جسد واحد.
نصح راشد الغنوشي جماعة الصفر فاصل بتناول الزيت ليهضموا هزيمتهم، كيف تقبلتم نصيحته؟
- في نفس التصريح اعترف الغنوشي بأن حزبه كان سابقا من جماعة «الصفر فاصل» «وتلك الأيام نداولها بين الناس»، عموما لا أعتقد أنه يتحدث عنا. لا أعرف على وجه التحديد من يقصد ولا أظن أنه من الحكمة السياسية أن نتحدث عن الأحزاب السياسية بهذا المنطق الزيتي.
كيف هي علاقتك بكمال مرجان؟
- علاقتنا جيدة، هو سياسي من أعلى طراز، ونحن على تواصل وهناك تنسيق مع «المبادرة» ولسنا في قطيعة وربما التحق بنا لاحقا وحتى إن لم يحدث الاندماج فالثابت أننا سنكون متحالفين في المواعيد الانتخابية القادمة.
متى ستعقدون مؤتمر «الحزب الوطني التونسي»؟
- بعد الإنتخابات.
أي انتخابات؟
- الإنتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، حاليا نحن بصدد بناء هياكل الحزب ودعم حضوره الوطني.
هل أنت مطمئن لتنظيم انتخابات أخرى في تونس؟
- طبعا.
متى؟
- حمادي الجبالي قال بعد 18 شهرا، ولا شيء يدعوني لعدم تصديقه، فهو رجل مسلم صادق « ما ظاهرليش يكذب علينا» نتوقع تنظيم الإنتخابات القادمة في مارس أو أفريل 2013.
هل تخشى من تنظيم الإنتخابات البلدية قبل الفراغ من كتابة الدستور؟
- حزب «المؤتمر» هو الوحيد الذي ينادي بالتعجيل بتنظيمها، وأنا أسأل كيف تنظم دون قانون انتخابي والمجلس التأسيسي لم يقم بالمهمة التي انتخبه من أجلها الشعب التونسي وكيف تنظم ولم تفعّل الحكومة الهيئة المستقلة للانتخابات؟
قبل المعارك الانتخابية هناك معركة دستورية، فما هو موقفكم من دستور البلاد الجديد؟
- فضّلنا أن لا نعد مشروعا نعرضه على المجلس لأنه لن يلزم أحدا بالنظر فيه، واخترنا أن نتابع أعمال المجلس ونتفاعل معها بالنقاش في إطار وطني فكل مواطن تونسي من حقه إبداء رأيه في مداولات المجلس.
كنا نظن أن الفصل الأول من دستور 1959 محل إجماع ولكن المواقف تغيرت مؤخرا فما هو موقف الحزب الوطني التونسي؟
- نحن نعتقد أن هذا الفصل كاف ولا يحتاج أي إضافة لا بالزيادة ولا بالنقصان.
أنت ضد الشريعة؟
- لا بالعكس، أنا مع الشريعة الإسلامية ولكني ضد إدراجها بشكل مسقط في الدستور. فالفصل الأول من دستور 1959 ينص صراحة على أن تونس دولة مستقلة دينها الإسلام ولغتها العربية. فماذا نريد أكثر إلا إذا كانت للمزايدين غايات لا نعلمها ؟ فهل يوجد قانون في تونس اليوم ضد الإسلام؟ هناك فئات تريد التأكيد على الشريعة وتعوّل على فهم سطحي وحرفي للإسلام لتغيير طابع المجتمع التونسي وصبغة الدولة. هؤلاء يفكرون في تعدد الزوجات والتضييق على حرية المعتقد وحرية الرأي، لا نحتاج لمن يعلمنا الإسلام من جديد، وليهتموا بما ينفع الناس خير لهم.
رأى البعض أن استجابتكم الفورية بلا نقاش لمبادرة الباجي قائد السبسي تذكّر بأيام الزعيم الملهم الذي لا ينطق عن الهوى فيسرع المريدون للاصطفاف خلفه؟
- هذا تشخيص سيء النية، نحن على تواصل مع «سي الباجي» والمبادرة صدرت بتنسيق مسبق معنا، «سي الباجي» تحدث مع عدة أطراف ولم تكن المبادرة معلقة بين السماء والأرض.
هل عرضتم على «سي الباجي» أن يكون معكم؟
- نعم ولكن «سي الباجي» يفضّل البقاء حاليا خارج الأحزاب، هو أطلق مبادرة لتحقيق توازن مفقود في المشهد السياسي نظرا إلى تشتت الأحزاب وكثرتها وضعفها في الوقت نفسه.. الهدف إذن هو تحقيق اندماج بين «الحزب الوطني التونسي» و«الحزب الوسطي الجديد» (الديمقراطي التقدمي، آفاق تونس، الجمهوري) و«حركة التجديد» و«المبادرة» أو على الأقل يكون بين هذه الأطراف تحالف قوي.
هل هذا الطموح قابل للتحقيق؟
- لا يمكنني الجزم.
جميع هذه التيارات تلتقي في الاشتراك في خصم واحد؟
- موش صحيح، نحن نريد بناء حزب كبير من أجل تونس ونتفاعل مع باقي الأحزاب
بما فيها «النهضة»؟
- نعم، ولكن ليس كما يحدث في «الترويكا» «النهضة هي التي تحكم»، نحن على استعداد للتعاون مع «النهضة» في إطار علاقة ندية متوازنة بعيدا عن عقلية الخصومة والتآمر، يمكن الاتفاق على برامج مشتركة فتونس لا تحتمل توتر الطبقة السياسية.
هل لديكم حاليا علاقات مع «النهضة»؟
- حاليا لا.
هل إلتقيت راشد الغنوشي؟
- لا.
لست راغبا في لقائه؟
- لم تتح الفرصة، «ما عندي حتى مشكل معاه» لا أشك في نزاهته وحبّه لتونس.
أليس غريبا أن تساندوا منح «حزب التحرير» تأشيرة قانونية والحال أنه ينادي بالخلافة أي أنه يقفز على الدولة الوطنية؟
حصوله على التأشيرة هو أو غيره مرتبط بالتزامه بشروط اللعبة السياسية، نحن دافعنا عن مبدإ، لا نريد لأحد أن يبقى على الهامش «يخدموا في التراكن والجوامع والمساجد» شريطة الإلتزام بالقانون والقبول بشروط الديمقراطية أما أن تستخدم الديمقراطية لتضربها فغير مقبول.
ما موقفكم من حديث عدة أطراف في «الترويكا» عن مؤامرة تستهدف الحكومة؟
- يقول المثل الفرنسي «من يريد التخلص من كلب جاره يتهمه بالكلب». المؤامرة في نظري تعني الانقلاب والجهازان الوحيدان القادران على ذلك في تونس هما الأمن والجيش وأنا أنزّههما عن ذلك. أما إذا كان القصد تغيير الحكومة بأساليب ديمقراطية مثل لائحة اللوم أو الفوز في انتخابات قادمة، فأمر مشروع ولا يليق هنا استخدام لفظ «مؤامرة». أرجو أن تتحلى «الترويكا» بأكثر هدوء وإتزان فلا يعقل أن يقول نفس الشخص الشيء ونقيضه. مثل هذه التصريحات تزيد الأوضاع تأزما وتوترا وهذا سلوك لا يليق برجال الدولة، ولا يختلف عما كان يردده بن علي.. «هذا تكتيك بن علي يخدمو بيه".
زرتم(فوزي اللومي والصحبي البصلي) الإتحاد العام التونسي للشغل والتقيتم أمينه العام حسين العباسي، هل كانت زيارة مساندة للإتحاد في معركة لي الذراع مع «النهضة»؟
- كانت زيارة تؤكد مساندتنا للإتحاد وتمسكنا به منظمة وطنية حامية للديمقراطية.
من يتحمل مسؤولية ما حدث ؟(أزمة القمامة) الحكومة أم «النهضة»؟
- ما أعرفه أن الإتحاد ليس مسؤولا عمّا حدث، ودفاع الإتحاد عن استقلاليته لا يبرر أن تتعامل معه بعض الأطراف بعدوانية.
أنت من كبار رجال الأعمال فما سرّ هذا الحب لإتحاد الشغل؟
- من قال لك إن رجال الأعمال في عداء مع إتحاد الشغل؟ نحن نختلف ويدافع كل طرف عن مصالحه ولكننا نلتقي في الدفاع عن المصلحة الوطنية، هذا هو السقف الذي لا نتجاوزه.
أعود إلى «الحزب الإصلاحي الدستوري» الذي أسسته بعد الثورة، لماذا انسحب أمينه العام محمد بن سعد؟
- انسحب لأنه تمسك بعبارة «الدستوري» في تسمية الحزب الوطني التونسي وحين لم نستجب لاقتراحه آثر أن يغادرنا.
هل تريد إقناعي أن أمينا عاما لحزب ينسحب بسبب تغيير الاسم؟
- ذلك ما حدث، «سي محمد» لم يكن متحمسا للاندماج. تجربة 23 أكتوبر بينت لنا أن الرهان على شعار «الدستوري» ليست خيارا صائبا لتجميع العائلة الدستورية بسبب اللبس بين الدستوري والتجمعي، لذلك فضلنا أن نتخلى عن هذه التسمية حتى لا نظل أسرى الماضي. أنا كنت رئيس «الحزب الإصلاحي الدستوري» وتنازلت عن هذا المنصب لأصبح عضوا في المكتب السياسي للحزب الوطني التونسي، حين يتعلق الأمر بالمصلحة الوطنية، علينا أن نترفع عن الجوانب الذاتية.
كانت منطقة سيدي حسين شعارا يرفعه نظام بن علي ليبيّن اهتمامه بالأحياء الشعبية، فما الذي تحقق على أرض الواقع وقد كنت رئيسا لبلدية المنطقة حتى نوفمبر 2011؟
- كانت هناك مشاريع كبرى للنهوض بالمنطقة تكلفتها 200 مليون دينار، سيدي حسين منطقة منخفضة فضلا عن السبخة التي تحيط بها، فيها مشكل تطهير وبناء فوضوي لأن الدولة لم تكن تسند رخص البناء للمتساكنين نظرا إلى الصبغة الفلاحية للأراضي.
كنت رئيس البلدية أي أنك تتحمل مسؤولية هذه الفوضى؟
- ترأست البلدية في ماي 2005 والبناء الفوضوي يعود إلى أربعين عاما. كان البعض من الخبراء ينصح بهدم كامل المنطقة لأن تكلفة إنجاز شبكة التطهير مرتفعة جدا. أنا دافعت عن مشروع إنشاء الشبكة وبناء محطة تطهير في «العطار» بتكلفة 40 مليارا، كان يفترض أن تنتهي أشغال محطة التطهير في 31 ديسمبر 2010 ولكن التأخير الذي طرأ على إنجازها هو الذي تسبب في تعطيل تهيئة الطرقات، ولكننا أنهينا إنجاز شبكة القنوات في كامل المنطقة. لا بد من الاعتراف بأن الدولة هي التي تتحمل مسؤولية الوضع الذي بلغته منطقة سيدي حسين، بناء فوضوي على أراض فلاحية على الشياع، بناء على أراض دولية فرطت فيها الدولة ثم استعادتها. كنت في صراع يومي مع وزارة الفلاحة بسبب الوضعية العقارية لمنطقة سيدي حسين، وحتى حين أردت بناء مقبرة لتعويض 6 مقابر فوضوية اعترضت وزارة الفلاحة ولكني لم أرضخ وأنجزت المقبرة.
على الأقل تحقّق للموتى ما لم يتحقق للأحياء؟
-"موش صحيح"، تحدثت مع وزارة أملاك الدولة لتسوية وضعية الأراضي في المنطقة، لقد عملت في المنطقة بحبّ ويمكنك أن تذهب لسيدي حسين وتسأل عنّي.
أنت أصيل صفاقس ما الذي أغراك لترأس بلديّة في منطقة شعبية على الهامش؟
- أعتبر نفسي إبن سيدي حسين، فقد أنشأنا فيها منطقة صناعية مساحتها 14 هكتارا منذ سنة 1965 وكنت رئيس دائرة سيدي حسين في بلدية تونس(1990-1995) وحين عرض عليّ ترؤس البلدية بعد إنشائها(جانفي2005) قبلت لأن تحسين ظروف عيش متساكنيها يهمّني وأعتبر أني وفقت في تحقيق كثير مما خططت له.
كيف كانت علاقة «بن علي» برجال الأعمال؟ يراكم البعض ضحايا للطرابلسية وآخرون يتهمونكم بدعم النظام البائد والاستفادة منه؟
- لا يمكنني ان أتحدث سوى عن نفسي، لم تكن لنا أي علاقة بنظام «بن علي» وكنا دائما مقصيين عن الصفقات العمومية، لم تكن لنا أي امتيازات وكانت المشاريع تمنح للشركات الأجنبية حتى وإن كنا الوحيدين المتقدمين بطلب العروض وما يؤلمني أن نفس السياسة تتواصل اليوم، فلا حديث سوى عن الاستثمارات الأجنبية والشركات الأجنبية. إبان الثورة غادرت 190 شركة أجنبية بلادنا ولكن المستثمر التونسي صمد رغم ما حدث من إنفلات ومع ذلك فإنه لا أحد يعبأ به نحن من الشركات القاطرة للاقتصاد التونسي ومع ذلك لا تلتفت الحكومة لنا.
كيف سلمتم من الطرابلسية؟ هل كانت لكم حصانة؟
- لم يكن بوسعهم التدخل في عملنا لأن شركاءنا أجانب وجانب من عملنا خارج تونس. 95 في المائة من إنتاجنا موجه للتصدير وهذا من حسن حظنا. صحيح أن بعض رجال الأعمال استفادوا من نظام بن علي وآخرون إقتربوا من النظام ليحموا أنفسهم وآخرون دخلوا الاقتصاد من باب السياسة ولكن رجال الأعمال عموما وطنيون وفي خدمة تونس.
ما هو سقف طموحاتك السياسية؟
- كنت رئيس بلدية وعضو مجلس نواب.
(مقاطعا) هل تفكر في الترشح للرئاسة؟
- المسألة ليست طموحا شخصيا بقدر ما هي تقييم موضوعي للمسألة، فإن طلب مني الحزب الترشح فلا شيء يحول دون ذلك، الأهم من الطموحات الشخصية هو العمل على تحقيق الاستقرار ليعود الاستثمار فلا يمكن خلق مواطن شغل ما لم يتطور الإستثمار الوطني والأجنبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.