عاجل/ تعليق الدروس بالمؤسسات التربوية بهذه الجهة..    بسبب التّقلّبات الجويّة: وزارة الفلاحة تدعُو الفلاّحين والبحارة إلى الحذر    تراجع البطالة في ألمانيا مع بداية التعافي الربيعي    المنتخب الوطني: برنامج النقل التلفزي لمواجهة منتخب كندا الودية    الرابطة الثانية: لطفي الجبالي يخلف هشام السويسي في تدريب اتحاد تطاوين    هل يفسد فنجان القهوة الصباحي مفعول فيتاميناتك؟ إليك التفاصيل    البنك المركزي التونسي يُبقي نسبة الفائدة الرئيسية عند 7 بالمائة    أكثر من 60 ميدالية.. تونس تتألّق دوليًا في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية    عاجل : سفارة أمريكا للتوانسة ...ردوا بالكم من التحيل و هذا شنوا لازم تعملوا    صاحب منزل مهجور في جربة: فيديوهات "تيك توك" و"إنستغرام" وراء قرار الهدم    تونس: 95 مليون دينار لتمويل الشركات الأهلية لدعم الاقتصاد الاجتماعي    اليك رزنامة ''ماتشوات'' الرابطة الأولى المُتبقية    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يتحمّل نصف الكلفة .. ودعم عملي لمبادرة النجم الساحلي    حالتا وفاة مسترابة في ظرف 48 ساعة تهزّان ولاية نابل    عاجل-يهمّك تعرّف: هذه الأيام البيض لشوال...أحسن وقت للصيام    عاجل: فلكياً هذا موعد ''العيد الكبير''    تهمّ القطاع العام والخاصّ: تفاصيل عُطلة الأمومة في تونس...وحتى قبل الولادة    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية: مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق..    رئيسة المكسيك تعد بافتتاح "تاريخي" لمونديال 2026 في ملعب "أزتيكا"    عاجل/ متابعة لاستهداف ناقلة نفط كويتية في دبي..هذه آخر التطورات..    حالة جوية ''عنيفة جداً'' تضرب هذه الدولة العربية لمدة 72 ساعة    صادم: القبض على حفيد متّهم بقتل جدته    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر: ''الشمال باش يشيخ شيخان ويعبر عبران''    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن    شنوا حكاية الهزات الارضية في تونس ؟    عاجل: 6 مواعيد جبائية مهمة في أفريل... سجلها قبل فوات الأجل!    يُعتبر الأرخص في ولاية سوسة: أسوام سوق العراوة اليوم    تحذير صحي : ملابس الأطفال الزهيدة الملونة ملوثة بالرصاص    عاجل : بشرى لمستعملي الطريق... اكتمال مشروع المدخل الجنوبي قبل موفى 2026"    تفتيش أمني مفاجئ للاعبي بلجيكا بعد فوز عريض على أمريكا    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    توننداكس يقفل معاملات الإثنين متراجعا بنسبة 0،18 بالمائة    الرابطة الأولى: تعيينات منافسات الجولة التاسعة إيابا    أنشيلوتي يؤكد: دانيلو ضمن قائمة البرازيل في مونديال 2026    مجلس وزاري يتخذ قرارات لإصلاح منظومات الصحة والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية    عاجل/ جرحى في دبي بشظية اثر اعتراض صاروخ ومسيرات إيرانية..    تفكيك شبكة لتهريب "مخدر التمرة" في بطونهم والاحتفاظ ب7 عناصر..وهذه التفاصيل..    خطير/ فاجعة في معهد بهذه الجهة: تلميذ يحاول حرق زميليه داخل القسم..#خبر_عاجل    مستعرضا صورة طائرة أمريكية.. عراقجي يوجه رسالة للسعودية    تونس تُجدّد بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني    عاجل/ يهم انهاء الحرب..ترامب يحسمها ويعلن..    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    "هجوم معقد" جنوب لبنان.. مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في عمليات نوعية للمقاومة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار    يهم مستعملي هذه الطريق: وزير التجهيز يعلن رسميا عن موعد انتهاء الأشغال..#خبر_عاجل    عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شرعية الاتحاد اليوم تستمد من قدرته على لعب دور قاطرة الثورة
الأخ عبد المجيد الصحراوي الأمين العام المساعد للاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي̷ ضرورة إعادة ترتيب البيت النقابي على ضوء المستجدات السياسية والنقابية
نشر في الشعب يوم 12 - 02 - 2011

إثر التطورات التي شهدتها الساحتين السياسية والنقابية اتصلت »الشعب« بالأخ عبد المجيد الصحراوي المناضل النقابي الذي تحمل منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل ويشغل حاليا خطّة الأمين العام المساعد للاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي، وهو من أبرز الوجوه النقابية التي عايشت من مواقع متقدمة مختلف أزمات المنظمة الشغيلة، ومن الذين تعرضوا للسجن والملاحقة والطرد من الاتحاد ومن عمله في العهدين السابقين حيث أفادنا بأن الثورة المجيدة التي أنجزها الشعب التونسي قد أفرزت أوضاعا جديدة جعلت من بلادنا على عتبة تحول جذري نحو إقرار الحريات العامة والفردية وضمان حقوق الإنسان وتمكين الشعب التونسي من تقرير مصيره واختبار ممثليه بكل ديمقراطية على جميع المستويات.
وأكد الصحراوي أن الاتحاد لعب دورا مركزيا في ثورة الشعب التونسي وهو ما يؤكد أن الثورة الديمقراطية التونسية مشبعة بالمضامين الاجتماعية بما يعني أن هذه الثورة وبفضل هذا الدور المركزي للاتحاد تحمل مفهوما متكاملا للديمقراطية تجمع بين جانبها السياسي وجانبها الاجتماعي والاقتصادي.
وبالرغم من هذا الدور الذي لعبه الاتحاد فإنه لا يخشى التعددية النقابية، إذا ما عبرت عن إرادة قاعدية واستمدت شرعيتها من تمثيلية حقيقية للعمال، وأضاف الأخ عبد المجيد الصحراوي أن الحرية النقابية تقتضي الاعتراف بحق الإنتماء للاتحاد وكذلك حق تكوين نقابات أخرى، فالقانون التونسي يضمن حرية التنظيم النقابي تماشيا مع التشريع الدولي وخاصة الاتفاقية رقم 87 حول الحقوق والحرية النقابية، والاتفاقية رقم 98 حول المفاوضات الجماعية وحق التنظيم الصادرتين عن منظمة العمل الدولية والتي صادقت عليها الجمهورية التونسية وأدرجتها ضمن مجلة الشغل التي كرّست مبدأ التعددية النقابية.
وأكد الصحراوي أن التعددية النقابية في المنطقة المغاربية موجودة بكثافة في المغرب الأقصى والجزائر وموريتانيا ومعترف بها دوليا وتشارك المنظمات الأكثر تمثيلية في المفاوضات الاجتماعية.
أما في ما يتعلق بالشأن الوطني أكد الصحراوي أن الساحة النقابية متسعة للجميع وأن المحك هو القدرة على التعبئة والدفاع عن مصالح العمال وتحقيق المكاسب لفائدتهم.
وأوضح أن المطالب الموجودة حاليا والتي تعبر عليها عدة فئات عمالية واجتماعية والتي تتمثل في الانضمام إلى الاتحاد العام التونسي للشغل وتأسيس نقابات في مختلف المؤسسات تتطلب من الاتحاد العام التونسي للشغل إعادة النظر عاجلا في هيكلته الحالية. وهذا العمل يكمن في السعي إلى تنظيم وتطوير الانتساب النقابي لدى عمال القطاع الخاص والإطارات خصوصا وأن عدة قطاعات وفئات مهنية عبرت منذ مدة عن رغبتها الشديدة في التنظيم النقابي. ولا يمكن للاتحاد أن يفوت عليه هذه الفرصة وذلك بالانفتاح حول القطاعات بهدف ضخ دماء جديدة وتكوين إطارات نقابية كفئة تضمن قدرة عالية في التنظيم ورسم التصورات والمشاركة الحرّة في البناء المجتمعي كما أن العمل في اتجاه تطوير هيكلة الاتحاد لا بد أن ينبني على ضرورة تجاوز الشكل التقليدي من أجل مواكبة ومجابهة الأوضاع الجديدة وفرض توجهات تنبني على ضرورة إقرار عقلية التداول على المسؤوليات، في مختلف هياكل الاتحاد مع توسيع مشاركة المرأة والشباب.
إن كل هذه التغييرات تتطلب بدورها اتحادا أكثر تنظيما مواكبا للتطورات النقابية الدولية العصرية وبعيدا عن عقليات ركوب الأحداث والموالاة والمحاباة ومعتمدا الديمقراطية والتعددية واحترام حرية الرأي من أجل استيعاب كافة الفئات مع التمسك بما نصت عليه قوانين المنظمة وما تضمنته من مكاسب لا يمكن التفريط فيها.
وأكد الصحراوي أن شرعية الاتحاد يستمدها من تاريخه النضالي ومن قاعدته الواسعة ومن تبنيه لقضايا العمال ولكنه يجد نفسه اليوم أمام مسؤوليات جديدة بعد الثورة الشعبية والتي تتطلب منه لعب دور القاطرة في صيانة مبادئ الثورة وحمايتها من محاولات الردّة أو الانقضاض عليها من قبل البعض مشدّدا على ضرورة تمسك النقابيين بثوابت المنظمة واستقلاليتها عن كافة الأحزاب والحذر من محاولات السطو عليها وتوظيفها في مسارات بعض التوجهات التي لا تخدم الطبقة العاملة. وتزامنا مع هذه المسؤولية الوطنية وتقديرا لدم الشهداء الأبرار ودعما لنضالاته في انجاح الثورة التي ساهم فيها بكل قواعده وهياكله فإنّ الاتحاد مدعو إلى حشد كل الطاقات لإعادة بناء الاقتصاد الوطني على قاعدة محاربة الفساد والتوزيع العادل للثروة بين الفئات والجهات وتعزيز فرص الاستثمار واقتحام اقتصاد المعرفة والعلم. هذا البناء يتطلّب كما دعا إليه الاتحاد إلى اتباع منوال للتنمية يعتمد على ابراز الدور التعديلي للدولة حتى تتجنب ترسيخ الليبرالية المتوحشة وترميم مبدأ التوازن الفعلي بين الجهات وتوحيد الأولوية للجهات التي بقيت على هامش الاستثمار في البنية الأساسية وتركيز الصناعات التحويلية لمنتجاتها ممّا يساهم في دفع حركيّة بعث المشاريع وإحداث مواطن الشغل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.