في عملية استباقية.. إحباط مخططات إرهابية تستهدف القطاع السياحي ومقرات سيادية    يوسف الشاهد وفاضل عبد الكافي يتحدثان للصريح عن قائمة الافريقي التاريخية ومفاجآت أخرى للمائوية (متابعة)    فرجاني ساسي يلحق بتربص الزمالك في برج العرب    سطو على فرع بنكي صفاقس: هكذا تم إحباط العملية وتجريد المشتبه فيه من سلاحه    منوبة.. رؤساء عدد من مراكز اختبار البكالوريا مستاؤون من ضيق وقت التوزيع..    وزارة الطاقة تعلن عن تعيينات جديدة    الهاروني:الائتلاف الحكومي لم ينجح.. وأنصح الفخفاخ بالاستقالة    معركة سرت الحاسمة باتت وشيكة: الأمم المتحدة تحذر    تحركات في مصر بعد إعلان إيران عن ممر بديل لقناة السويس    فرنسا: يجب إحراز تقدم في إنشاء آلية لرصد عائدات النفط الليبي.    صفاقس.. استرجاع عقار دولي فلاحي على مساحة 5 هك    عاجل/ بعد فشل جلسة المفاوضات بين الحكومة والاتحاد: محمّد عبو يعلّق    تحديد موعد سحب قرعة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    وزير المالية يكشف : هناك ثغرة في ميزانية الدولة ب8 مليار دينار والوضعية المالية صعبة جدا    تراجع أسعار المواد الغذائية والمحروقات (أرقام)    منزل بورقيبة.. اصابة شابين بجروح خطيرة اثر حادث مرور    المنستير: حرص على تنظيم الدورة 49 لمهرجان المنستير الدولي    ندوة صحفية لوزيري الصحة والسياحة حول تطور الوضع الوبائي    توتر واحتجاجات شبابية في رمادة ومسيرة تضامنية شبابية الليلة الماضية في تطاوين    مهدي الغربي لالصباح نيوز: هذه الأسماء الكبيرة التي ستكون في القائمة الائتلافية ..وهذا ما اقوله لبقية المترشحين لرئاسة الإفريقي    قال لها ''إنت بالحجاب أحلى'': النائبة مريم اللغماني تُقاضي زميلها    وزير المالية: سنمنح المهربين والمضاربين بالعملة الصعبة فرصة أخيرة (فيديو)    قرمبالية ..حجز 240 كلغ من اللحوم مصابة بالسل    إيقاف 13 شخص مفتّش عنهم في حملة أمنية بتاجروين    استعدادات لمعارك حاسمة في سرت .. هدوء قبل العاصفة في ليبيا    الهيئة المستقلة لانتخابات الجامعة تدّقق في انخراطات جماهير الإفريقي    أمام غياب وزارة الثقافة ... أهالي فرنانة ينظمون مهرجانهم    إصدارات .. سينوغرافية «العرض » المسرحي لمحمد الهادي الفرحاني    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الرابطة الثانية.. مستقبل القصرين يستأنف التدريبات استعدادا لدورة تفادي النزول    اجواء صيفية معتدلة    وزير التكوني المهني والتشغيل في زيارة ميدانية إلى ولاية بنزرت    القيروان : الفلسفة في المتناول والأجواء طيّبة... و5 حالات غش    أتلانتا يتجاوز سامبدوريا ويحقق انتصاره التاسع على التوالي    وزارة الفلاحة ترفع الحصص الشهرية للشعير والسداري لمجابهة الطلب بمناسبة عيد الاضحى    حجز وتحرير محاضر ومخالفات في حملات للشرطة البلدية    أغنية لها تاريخ: «تحت الياسمينة في الليل» إبداع تونسي بروح اسبانية    ميلانو.. اعتقال مواطن إيطالي روّج لداعشعبر الإنترنت!    شاكر مفتاح مدربا جديدا للأولمبي الباجي    المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: نتوقع هجوما تركيا في أي وقت وسنردع أي اعتداء    مترشح بصفة فردية احتفل أمس بعيد ميلاده ال44 !    هذا ما قاله الشاب خالد عن بلطي والفنانين التونسيين    الدنمارك.. غضب من تعذيب عجوز تسعينية بحجة "إضحاك الناس"    اعتبرها الطبوبي أفضل من التشتّت: انتخابات مبكرة... هل هي الحل؟    دعم المشاريع والبرامج الموجّهة لفائدة المرأة والطفولة وكبار السن محور لقاء جمع وزيرة المرأة بوزير المالية    ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم    المغرب.. إعادة فتح المساجد واستثناء صلاة الجمعة    طوكيو تسجل أكبر حصيلة إصابات يومية بفيروس كورونا    قرار مجلس الأمن بشأن "إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر وحيد"    الفخفاخ يلتقي مع ممثلي أهم شركاء تونس الدوليين    فرنسا.. وفيات كورونا تلامس ال30 ألفا    المغرب.. السماح للمغاربة بالخارج والمقيمين بدخول المملكة    تامر حسني يكشف حقيقة معاناته مع فيروس كورونا    صالح الحامدي يكتب لكم: عالمية الإسلام في القرآن والسنة    الطالب نذير قادري يُهدي تونس الجائزة الأولى عالميا في مسابقة شعرية باللغة الفرنسية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    فكرة : الفلوس ماتعنيلي شيء ...كذبة انيقة    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صرختهم تمتد لما قبل الكورونا.. عين على "السلياكيين" في تونس
نشر في حقائق أون لاين يوم 19 - 04 - 2020

الداء البطني، الابطن، والداء الزلاقي، والسيلياك وأحيانا مرض حساسية الڨلوتين، أسماء كثيرة لمرض مناعي ذاتي مكتسب يصيب الامعاء الدقيقة.
وهو من بين الأمراض المزمنة التي ترافق المصاب بها لسنوات، ويعاني المريض إثر الإصابة به من عدم قابلية هضم مادة "الغلوتين" الموجودة في القمح والمواد المستخرجة منه نتيجة الحساسية الحادة لها، حساسية تؤدّي إلى التهاب بطانة المعي الدقيق.

ولأن هذا المرض يتطلب نظاما غذائيا خاصا خاليا من الغلوتين، فإن المصابين به يعانون عدة صعوبات في اقتناء المواد الغذائية نظرا لغلائها من جهة وعدم توفرها بالشكل العادل من جهة أخرى.

مشاكل تعمقت مع الحجر الصحي الشامل

وصرخة السلياكيين في تونس تمتد الى ما قبل الكورونا، إذ طالما طالبوا بتوفير المواد الغذائية الخاصة بهم في كافة ولايات الجمهورية الى جانب دعم الدولة لهم، ولكن اليوم هذه المشاكل تعمقت مع الحجر الصحي الشامل.

وان تفاوتت مشاكل السلياكيين في تونس خلال الحجر الصحي، بين من نفذت مواده الغذائية الخاصة ومن اضطر الى تناول نوع واحد منها، وبين من لم بجد مراده حيث يسكن، فإنهم اجمعوا على أن مشكلتهم سبقت أزمة الكورونا وستظل بعد زوالها.

وفي حديثها مع حقائق أون لاين تقول سمية انها وجدت صعوبة في توفير بعض المواد الغذائية لابنها على اعتبار انها خيرت التوجه الى المساحات التجارية الكبرى في ظل إغلاق بعض المساحات العامة التجارية المختصة في صناعة المواد الغذائية الخالية من الڨلوتين ابوابها.

والحل في نظرها ان تتحرك وزارة التجارة من اجل توفير هذه المواد في كل المساحات التجارية الى جانب دعم وزارة الشؤون الاجتماعية لهذه الفئة من المرضى ممن يعانون ظروفا اقتصادية صعبة نظرا لارتفاع اسعار هذه المواد.

ومن جهتها تفصح ضحى عن استيائها من عدم قدرتعا على توفير المواد الغذائية خلال فترة الحجر الصحي مما اضطرها الى الاكتفاء بدقيق الذرة والارز الذي اعدته لوحدها.

ومن بين مشاكلها ايضا، ان أزمة الكورونا اقعدتها عن العمل وهو ما يجعلها غير قادرة ماديا على اقتناء مواد أخرى عبر الطلبات على المواقع الرقمية.

ونفس الموقف، تتقاسمه معها أميرة التي تعتبر ان السلياكيين لا يخظون باهتمام الدولة ولا يتمتعون بحقهم في الغذاء لاسباب منها الغلاء الفاحش للاسعار وعدم توفر المواد الخالية من الڨلوتين في كامل المناطق والجهات مما يضطر البعض للتنقل بعيدا لشرائها، وهو أمر صعب في ظل الحجر الصحي.

ومع الحجر الصحي الشامل تفاقمت أزمة بعض مرضى الابطن لأنه يتعذر عليهم التنقل لاقتناء المواد الغذائية الخاصة بهم، وفق حديث آمال إحدى المصابات بهذا المرض.

ومن بين مشاكل السلياكيين ايضا، حسب حديثها، غلاء المواد بالنسبة للفئات الضعيفة خاصة في ظل الظروف الراهنة وهو ما يتطلب تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية.

وبعض المرضى يمضون عمرا في تناول الارز، لأنهم لا يقدرون على شراء بقية المواد لغلائها، وهو ما دفع عددا منهم الى توجيه نداء استغاثة عبر المجموعة الخاصة بهم لايجاد حل جذري لمشاكلهم.

وفي السياق ذاته تشير سلوى الى الغلاء الذي يرجعه المزودين الى توريد المواد الاولية وغياب البديل وهو الأمر الذي يضطر السيلياكي الى التعويل على وجبة واحدة في احيان كثيرة.

ومن بين المشاكل الاخرى التي تحدثت عنها غياب نقاط بيع المواد الخالية من الڨلوتين في المناطق الداخلية وهو ما يضاعف معاناة المرضى خاصة في فترة الحجر الصحي، وهو الأمر الذي اكدته سميرة التي تعاني من نفس الاشكال ما جعلها تنكب فقط على آكل الارز أو الذرة، وفق قولها.

والحجر الصحي جعل وحيدة عاجرة عن اقتناء المواد الغذائية التي كانت تقتنيها من مركز الولاية على اعتبار انها غير متوفرة في المناطق الريفية وهي معاناة يتقاسمها معها مرضى آخرون.

بارقة أمل..

ولأن بارقة الأمل في زمن الكورونا ظلت تشع وسط سوداوية الواقع، فإن بعض المبادرات الخيرية خففت من معاناة هذه الفئة إذ تقول إحدى المصابات بالأبطن ان جمعية في مدينة دوز أمنت دقيق الارز والذرة للسلياكيين وان صاحبة محل لبيع المواد الغذائية التزمت بتوفير الاغذية الخاصة بهم.

ومن جهته يقول أيمن شعباني، وهو صاحب مشروع لبيع المواد الغذائية الخالية من الغلوتين إن الحجر الصحي عمّق مشاكل السلياكيين.

ومحدثنا يعاني من مرض الابطن منذ ثمانية سنوات، وكانت هذه التجربة دافعا لأن يؤسس مشروعه الخاص والمتمثل في بيع المواد الخالية من الڨلوتين وهو خريج المحاسبة.

وبعد دورات تكوينية في تونس وخارجها، رأى مشروعه النور في ظل نقص كبير في نقاط بيع المواد الخالية من الڨلوتين في كامل الجمهورية.

وفي ظل هذا النقص تشهد الأسعار ارتفاعا يحول دون حصول بعض المرضى على المواد الخاصة بنظامهم الغذائي خاصة في الظرف الراهن، الأمر الذي دفعه الى إطلاق مبادرة تخفف وطأة المشاكل.

والمبادرة تتمثل، حسب محدثنا، في جمع مساعدات سواء كانت اموال أو مواد غذائية خالية من الڨلوتين وتوزيعها على من تعذر عليه شراؤها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.