عاجل/ النيابة العمومية تستدعى حمادي الجبالي من أجل هذه القضية..    اختفاء محمد حماقي يثير قلق الجمهور: شنوّة الحكاية ؟    الرابطة الأولى: إدارة شبيبة العمران ترد على النادي الصفاقسي    الديوانة تحجز قرابة 30 كلغ كوكايين بمعبر رأس جدير    عاجل/ قرار مشترك من 03 وزرات ينظم أنشطة نوادي القمار في إطار مكافحة غسيل الأموال..    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة 158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية    تنظيم الدورة الاولى للمؤتمر الدولي للطب الاهتزازي والمعلوماتي وعلاجات المستقبل    عاجل: حكّام كرة القدم بتونس يدقّون ناقوس الخطر ويهدّدون بالتصعيد    الطعن يُغلق: هزيمة جزائية للترجي والإفريقي يرفع رصيده    عاجل : أوّل منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ التونسية    دراسة وطنية: 28.4 بالمائة من التلاميذ المتمدرسين تعرضوا للعنف الجسدي مرة واحدة على الأقل    حريق ضخم يلتهم مركزًا تجاريًا غرب طهران ويثير الفزع بين السكان    حادثة صادمة : امرأة تطعن أخاها حتى الموت في قرمبالية    تستغلّ معينة منزلية في تونس أو تسيئ معامتها؟: تنجّم تواجه 10 سنين حبس    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    إسبانيا تحظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا    تحت شعار "السينما وعي، إبداع، وتكنولوجيا" : دار الثقافة السليمانية تنظم تظاهرة "سينما المدينة" من 5 إلى 7 فيفري    خطير/ حجز عجل مذبوح مصاب بالسل بمسلخ بلدي..#خبر_عاجل    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    الترجي الرياضي: العودة إلى التحضيرات .. والكنزاري يستعيد خدمات أبرز ركائز الفريق    عاجل : فساد مالي... 7 سنوات سجناً لرجل الأعمال محمد فريخة    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات الجولة الخامسة من دور المجموعات    احتيال جديد في Gmail: رد بالك من رسائل مزيفة تهدد حسابك    بعد ما نبشها ماء البحر والفيضانات: كيفاش تدخّلت السلط التونسية لإنقاذ المواقع الاثرية؟    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    عاجل/ بشرى للتونسيين: مخزونات السدود تقترب من المليار متر مكعب لأول مرة منذ سنوات..وهذه التفاصيل بالأرقام..    توفيت بعد حادث أليم بمصر: من هي الفنانة التونسية سهام قريرة ؟    تونس: المصالح البيطرية تدعو الفلاحين لتلقيح حيواناتهم    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    ملفات إبستين.. تمويل سري لمشروع استنساخ البشر!    كيفاش تاكل باش تستفيد: أغلاط في الماكلة تقلل الفايدة الصحية    قيس سعيد يحكي على السكن، الطرقات، التطهير...ملفات تحرق أعصاب التوانسة    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    عاجل/ اضراب بثلاثة أيام لأساتذة التعليم الثانوي وهذا ما تقرر بخصوص مقاطعة الامتحانات..    هام: أمطار متوقعة اليوم في هذه المناطق    اليوم النصف من شعبان...اليك دعاء اليوم    عاجل/ترامب يحذر: "أمور سيئة ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران"..    ثلوج قاتلة في اليابان: 30 وفاة بينها مسنة تحت 3 أمتار من الثلج    خليل العياري ينتقل رسميا الى باريس سان جيرمان مقابل مليون يورو    كريم بنزيما يتعاقد مع نادي عربي    الإدارة العامة للمحاسبة العمومية والاستخلاص تحدد آجال خلاص معاليم الجولان لسنة 2026    وزارة العدل الأمريكية تعترف بأخطاء في ملفات إبستين    تفاصيل مهرجان الاغنية التونسية    المغرب.. إجلاء 50 ألف شخص جراء فيضانات عارمة    في إطار العمل على الارتقاء بنتائج الامتحانات الوطنية...تدعيم المندوبية بأخصائيين نفسانيين    يهم التونسيين/ معرض قضية رمضان بالعاصمة بداية من هذا التاريخ..    امتيازات جديدة لمحطات معالجة المياه الصناعية المستعملة    بني خلاد.. أضرار تفوق 25% في صابة القوارص بسبب التقلبات الجوية    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    بطولة الرابطة الأولى: برنامج مباريات الجولة 20    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    أدعية ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إسرائيل تقصف دمشق باسم الدروز: الإفلات من العقاب مستمر!
نشر في تونس الرقمية يوم 29 - 04 - 2025

في يوم الجمعة 2 ماي 2025، قصفت القوات الإسرائيلية أطراف القصر الرئاسي في دمشق، مما شكل تصعيدًا عسكريًا جديدًا في سياق متوتر أصلاً في سوريا. وجاءت هذه الضربة بعد اتهامات ب "الإبادة الجماعية" وجهها قادة دينيون دروز ضد نظام الرئيس السوري الجديد أحمد الشاره.
وفقًا للسلطات الإسرائيلية، كانت هذه العملية تهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى دمشق: "لن نسمح بأن يتم إرسال قوات (سورية) إلى جنوب دمشق أو تهدد بأي شكل من الأشكال المجتمع الدرزي"، كما جاء في بيان مشترك من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الذي نُشر بالإنجليزية.
تدخل عسكري أحادي الجانب ومثير للجدل
هذه الضربة، التي أعلنت عنها القوات الإسرائيلية عبر تيليغرام، جاءت بعد ساعات قليلة من نداء استغاثة من الشيخ الدرزي حكمة الحاجرين، الذي أدان "حملة إبادة جماعية" تستهدف مجتمعه. وكان يطالب آنذاك ب "تدخل فوري للقوات الدولية". إلا أن إسرائيل ردت، ليس عبر القنوات الدبلوماسية أو عبر الأمم المتحدة، بل من خلال هجوم مسلح على عاصمة دولة ذات سيادة.
هذه الضربة ليست حالة معزولة. ففي يوم الأربعاء الماضي، كانت إسرائيل قد استهدفت منطقة بالقرب من دمشق، مبررةً عملها باعتباره "تحذيرًا" ضد مجموعة متطرفة كانت تعد لهجوم ضد الدروز في منطقة سحنايا.
العنف الطائفي ذو العواقب الوخيمة
تجاوزت التوترات الطائفية في سوريا هذا الأسبوع مستوى جديدًا، لا سيما في مناطق جرمانا وسحنايا والسويداء، التي تضم أغلبية درزية. وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت الاشتباكات عن مقتل 102 شخص، من بينهم 30 من أفراد الأمن، و21 مقاتلًا درزيًا، و11 مدنيًا. وفي السويداء، لقي 40 مقاتلًا درزيًا، منهم 35 في كمين، مصرعهم أيضًا.
وقد اندلعت هذه العنفات بعد نشر تسجيل صوتي اعتبره البعض مُسِيئًا للإسلام، زُعم أنه نُسب إلى أحد أفراد المجتمع الدرزي. وقد حاول النظام السوري تهدئة الوضع من خلال اتفاقات محلية وتصريحات تطمينية، مؤكدًا التزامه بحماية جميع مكونات الشعب السوري، بما في ذلك الدروز.
المجتمع الدولي لا يزال متخاذلًا
في مواجهة هذا التدخل العسكري السافر، لا يزال المجتمع الدولي يظهر ترددًا دبلوماسيًا مقلقًا. فقد اكتفت الأمم المتحدة بالدعوة إلى "ضبط النفس" من جميع الأطراف، في حين أدانت الدبلوماسية الأمريكية العنف الذي وصفته ب"المشين"، دون أن تُدين الهجوم الإسرائيلي بشكل صريح.
هذا الصمت المتواطئ يعزز شعورًا بالإفلات من العقاب المتزايد الذي يبدو أن إسرائيل تستفيد منه منذ عدة سنوات. فمن خلال انتهاك سيادة جيرانها بشكل متكرر تحت ذريعة الأمن، يتصرف الحكومة الإسرائيلية دون خوف من العقوبات أو التوبيخ الدولي الصارم.
استراتيجية إسرائيلية للتأثير الإقليمي؟
منذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024، يبدو أن إسرائيل تكثف من إظهار إشارات الانفتاح على المجتمع الدرزي. ويرى المحلل مايكل هورويتز أن هذه السياسة تهدف إلى تكوين حلفاء في جنوب سوريا، وهي منطقة استراتيجية حاسمة في ظل إعادة تشكيل الوضع السياسي.
لكن خلف هذا التظاهر بالحماية تجاه أقلية، تبرز توظيفات سياسية وعسكرية، في سياق يظل فيه البلد ممزقًا بسبب أكثر من ثلاثة عشر عامًا من الحرب الأهلية. وبالادعاء الدفاع عن الدروز، تفرض إسرائيل فعليًا حقها في ضرب أي مكان تراه مناسبًا، دون تفويض دولي أو تنسيق إقليمي.
وبالتالي، فإن الهجوم الإسرائيلي على دمشق، الذي تم تجميله بذرائع حماية الأقليات، يشكل انتهاكًا جديدًا للقانون الدولي.
والأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الهجوم يأتي في سلسلة من الأعمال الأحادية أمام مجتمع دولي أصبح أكثر انشغالا بالمراقبة.
في الوقت الذي يدفع فيه المدنيون السوريون ثمن ألعاب النفوذ الإقليمي، يصبح الصمت العالمي أيضًا متواطئًا في استمرار عدم الاستقرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.