موعد استثنائي جدا ستعيشه قاعة رادس متعددة الاختصاصات هذا المساء.. موعد هام قد يؤشر لترشح المنتخب الوطني الى الدور الثاني في صورة تحقيقه لنتيجة ايجابية أمام المنتخب الفرنسي الحائز على بطولتين عالميتين والذي يدخل مونديال 2005 بطموحات مشروعة وأحلام كبيرة جدا. تونسفرنسا يمكن اعتباره لقاء تقليديا في ضوء المواجهات السابقة بين الفريقين والتي شهدت دوما تشويقا كبيرا وإثارة الى أبعد الحدود وهو أمر أكدته دورة «الجي» الاخيرة التي احتضنها قصر الرياضة بالمنزه وخرج خلالها منتخبنا بالتعادل أمام الديك الفرنسي. قطعا سيكون الرهان مختلفا عشية اليوم فالحدث هو المونديال والانتصار سيكون شعار المنتخبين لكن قوة المنتخب التونسي لا تظهر بوضوح الا خلال المواعيد الكبرى وموعد اليوم هو واحد منها. **الدفاع والخبرة المنتخب التونسي يدرك حتما ان القوة الأساسية لفرنسا تكمن في دفاعها الحصين وفي خبرة ريتشاردسون وقدرته على افتكاك الكرات وقطع الهجومات في امتياز الحارس أومايير وتسربات اتكتيل والتسديدات القوية لنارسيس ولهذا السبب بالذات ننتظر اليوم وجها جديدا لمنتخبنا وخطة مختلفة. ننتظر تعويلا أكبر على أنور عياد لاختراق دفاع المنطقة الفرنسي.. ننتظر استماتة قوية من عصام تاج خلف الحائط الدفاع للمنافس وننتظر ايضا وهذا هو المهم تركيزا أكبر لدفاعنا وحضورا ذهنيا أفضل لحارسين حتى يمكن لزملاء مكرم الجرو مجاراة النسق وعدم ترك الفارق يتسع. **3/2/1 تكتيكيا سيكون المنتخب الوطني هذا المساء (وحسب ما بلغنا) أمام حتمية توظيف دفاع (//) لإبعاد السواعد القوية للمنتخب الفرنسي وتقليص المساحات ومنع المنافس من بناء هجوماته في ظروف مريحة وهي مهمة ليست سهلة قطعا أمام الخبرة الكبيرة للفرنسيين وقدرتهم على الاختراق. المنتخب الوطني سيكون مطالبا ايضا بعدم التسامح في الحالات التي يتم فيها التحول من الدفاع الى الهجوم وبعبارة أوضح لابد من استغلال مثالي للهجومات المعاكسة عن طريق عياد ومادي خصوصا وهما اللاعبان المؤهلان أكثر من غيرهما لتحمل هذه المسؤولية. **الثقة والحماس النجاح هذا المساء أمام فرنسا ليس هدفا مستحيلا فنحن في فاعتنا وأمام جمهورنا وهو عامل سيوفر شحنة معنوية قوية، مع هذا العامل لابد من التحلي بالثقة واللعب بحماس وأخذ العطاء الذي قدمه المصريون كمقياس. تصريحات اللاعبين ذهبت كلها في هذا الاتجاه فالتأكيد جاء على ان العنوان الرئيسي في كل مقابلاتنا هو الانتصار مهما كان اسم المنافس وحجمه.